أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية اعتقال اللواءين هيثم بركات ومروان بركات، وهما من كبار ضباط نظام بشار الأسد المخلوع، خلال عملية أمنية نوعية نُفذت في مدينة القرداحة.
وقالت القيادة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية، إن العملية تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة المطلوبين والمتورطين في قضايا الإرهاب، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وتندرج العملية ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية التي تنفذها الجهات المختصة في عدد من المحافظات السورية، حيث كانت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا قد أعلنت في 15 أغسطس/آب الجاري إلقاء القبض على مصعب أبو ركبة، المقدم السابق في فرع الأمن السياسي بمحافظة الرقة خلال فترة حكم النظام السابق.
وفي سياق متصل، أوضحت وزارة الداخلية السورية أن أحد الموقوفين شغل سابقا رتبة مساعد أول في فرع أمن الدولة بمحافظة دير الزور، وتولى مهام استخباراتية عدة، من بينها إدارة مكتب رئيس الفرع ورئاسة قسم الأديان المسؤول عن متابعة المساجد والخطباء وإعداد التقارير الأمنية المتعلقة بهم.
وأكدت السلطات أن العمليات الأمنية ستتواصل في إطار ملاحقة المطلوبين والمتورطين في قضايا تمس الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد وتولي السلطات الجديدة إدارة مؤسسات الدولة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، نفذت الأجهزة الأمنية السورية سلسلة عمليات استهدفت مسؤولين وضباطا وعناصر مرتبطين بالنظام السابق.
وأعلنت السلطات تباعا توقيف عدد من الشخصيات الأمنية والعسكرية البارزة وإحالة بعضهم إلى النيابة العامة والمحاكم المختصة، فيما صدرت بحق عدد منهم أحكام قضائية تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد، من بينهم مفتي النظام السابق أحمد حسون الذي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد مدى الحياة، وفق ما أعلنته السلطات السورية.
وتؤكد دمشق أن هذه الإجراءات تندرج في إطار ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال فترة حكم النظام السابق وإخضاعهم للمساءلة القضائية.



