ووجه عدد من الجزائريين انتقادات مباشرة إلى الشاب خالد، معتبرين أن إقامته حفلا غنائيا ونشره مشاهد منه لم يكن مناسبا في ظل الأوضاع التي تعيشها البلاد، خاصة مع إعلان الحداد على ضحايا الحرائق واستمرار عمليات الإخماد والإجلاء في عدد من الولايات.
وتصاعدت حدة التعليقات على حسابات “ملك الراي”، حيث لم تقتصر الانتقادات على توقيت الحفل، بل طالت مواقفه تجاه الجزائر وعلاقته بالمغرب.
ووصلت بعض التعليقات إلى حد التبرؤ منه والتشكيك في وطنيته، مع تحميله مسؤولية اختيار الظهور في أجواء احتفالية في وقت تعيش فيه الجزائر حالة حداد.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهده فيه الجزائر موجة حرائق ضربت عددا من الولايات خاصة في شرق البلاد، حيث أعلنت السلطات عن وفاة 12 شخصا ومواصلة فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد والإجلاء الوقائي مع اقتراب النيران من مناطق سكنية.
خالد والجنسية المغربية.. جدل يتجدد
ولا يعود الجدل حول علاقة الشاب خالد بالمغرب إلى حفله الأخير، إذ ظل نجم الراي منذ سنوات حاضرا في النقاش الجزائري بسبب مواقفه من المملكة وعلاقته بها.
وتصاعد هذا الجدل بشكل خاص بعد حصوله على الجنسية المغربية بمرسوم ملكي سنة 2013. ومنذ ذلك الحين، أصبح ارتباطه بالمغرب موضوعا متكررا في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية الجزائرية، خصوصا مع ارتفاع مستوى التوتر السياسي بين الرباط والجزائر.
وتعرض الشاب خالد خلال السنوات الماضية لانتقادات من أصوات جزائرية اتهمته بالتخلي عن بلده أو الانحياز إلى المغرب، بينما واصل هو نشاطه الفني في المملكة واحتفظ بعلاقته بها، من دون أن يتخلى عن تقديم نفسه باعتباره فنانا جزائريا.
كما تكررت خلال السنوات الماضية شائعات بشأن منعه من دخول الجزائر وسحب جنسيته الجزائرية، عززها غيابه عن المهرجانات والحفلات الرسمية في الجزائر منذ 9 سنوات، في وقت حافظ فيه على حضور فني في المغرب وخارجه.
اتهامات بالتجسس.. رواية إعلامية لم تثبت قضائيا
وفي 2024، عاد اسم الشاب خالد إلى الواجهة في الجزائر على خلفية مزاعم نشرها الصحافي الجزائري عبدو السمار، مدير موقع “ألجيري بارت”، تحدث فيها عن متابعة الفنان في قضية تجسس لصالح المغرب.
وقال السمار، في مقطع فيديو نشره عبر قناته على “يوتيوب”، إن محامي شركة التسجيلات الصوتية الخاصة بالشاب خالد في فرنسا توصل بإخطار من المحكمة العسكرية في البليدة، يتضمن اتهامات مرتبطة بـ”التجسس وتسريب معلومات حساسة ضد الجزائر لصالح دولة معادية”.
وبحسب الرواية التي قدمها الصحافي، فقد اتهم القضاء الجزائري الشاب خالد بنقل معلومات سرية عن الجزائر إلى المغرب، بالتزامن مع قضية طالت أفرادا من عائلة بن ناصر، وهي القضية التي قال السمار إنها مرتبطة باتهامات تمس أمن الدولة وعمل الأجهزة الأمنية.
العلاقة مع المغرب.. “الود والتقارب” تهمة يلاحقها التوتر السياسي
ولا يقتصر هذا النوع من الجدل على الشاب خالد، إذ واجه عدد من الفنانين الجزائريين انتقادات مماثلة بسبب علاقاتهم بالمغرب أو إقامتهم فيه.
ويبرز في هذا السياق الشاب فوضيل، الذي اختار الاستقرار في المغرب وحصل بدوره على الجنسية المغربية، كما تحدث في مناسبات عدة عن علاقته بالمملكة. وأثارت هذه المواقف انتقادات في الجزائر، خاصة مع استمرار القطيعة السياسية بين البلدين.
والأمر نفسه طال المغني رضا الطلياني، الذي أعلن في أكثر من مناسبة ارتباطه بالمغرب، وسبق أن قال إن “الجزائر ولدته والمغرب رباه”، في تصريح عكس طبيعة العلاقة التي يحتفظ بها مع البلدين.
وتعرض قدير الجابوني بدوره لانتقادات بسبب مواقفه وعلاقته بالمغرب، في وقت أصبحت فيه مواقف الفنانين الجزائريين تجاه المملكة أكثر حساسية مع استمرار الخلاف السياسي بين الرباط والجزائر.



