قدّم المطرب السوري شادي جميل اعتذارا علنيا إلى الشعب السوري عن أغنية سبق أن مدح فيها رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وذلك عقب تصاعد الجدل بشأن مواقفه السابقة وإلغاء حفله الذي كان مقررا إقامته في دار الأوبرا بدمشق.
وقال جميل في تسجيل صوتي متداول إن “الاعتذار عن الخطأ فضيلة”، مضيفا “إذا كان الشعب السوري جرحته الكلمات التي أطلقتها خلال حفلة فنزويلا عام 2014، فأنا أعتذر من الصغير قبل الكبير، ومن كل فتاة وشاب، وأعتذر من كل أم وأب، ومن كل جريح وشهيد”.
اقرأ أيضا
وجاء اعتذار المطرب السوري بعد موجة غضب أثارها تداول مقطع مصور قديم، ظهر فيه وهو يغني لبشار الأسد خلال حفل أقيم في فنزويلا عام 2014، بالتزامن مع إعادة انتخابه حينئذ رئيسا للمرة الثالثة.
وأعادت المقاطع المتداولة فتح النقاش بشأن مواقف شادي جميل خلال سنوات الثورة السورية، وسط انتقادات ومطالبات بإلغاء حفله الذي كان مقررا إحياؤه في 8 يوليو/تموز الماضي بدار الأوبرا في دمشق.
كما خاطب جميل وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، قائلا “هذا وطني يا سيادة الوزير، هذه سوريا حبيبتي وأمي. وتلك كانت مرحلة وانطوت، واليوم نحن متفائلون ونقول: تفاءلوا بالخير تجدوه”.
وجدد اعتذاره للسوريين ممن جرحتهم كلماته السابقة، مؤكدا تطلعه إلى تجاوز تلك المرحلة وطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة.
وكان وزير الثقافة السوري قد كشف أن إلغاء الحفل جاء بسبب مواقف جميل السابقة، مؤكدا أن من مدح النظام السابق لا يحق له العودة إلى خشبة دار الأوبرا قبل تقديم اعتذار للشعب السوري.
كما أعلن الوزير عزمه محاسبة الجهة التي منحت الموافقات اللازمة للحفل، بعدما تجاهلت تعميما سابقا أصدرته الوزارة يقضي بمنع من مدحوا نظام الأسد من إقامة فعاليات فنية.
وقبل نشر التسجيل الصوتي المتضمن اعتذاره، قال شادي جميل -في أول تعليق له على القضية- إنه لم يتلق رسميا أي قرار يوضح أسباب إلغاء الحفل، مشيرا إلى أن الفعالية كانت قد حصلت على التراخيص اللازمة من نقابة الفنانين والجهات المختصة.
وأكد جميل احترامه لأي قرار يصدر عن وزير الثقافة، وقال إن المرحلة السابقة انتهت، وإن السوريين يعملون اليوم على بناء سوريا الجديدة، داعيا إلى طي صفحة الماضي.
وشدد المطرب السوري على أنه لا يعتزم مغادرة البلاد، وأنه سيظل ملتزما بالقانون، مضيفا أن الشعب السوري صاحب فضل كبير عليه، وأنه هو من صنع اسم شادي جميل.
واختتم جميل موقفه بتأكيد ارتباطه بوطنه ومدينته، قائلا إنه سوري وحلبي، وإنه سيبقى في بلاده ولن يغادرها.



