• Home  
  • «فتح» تتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها رغم مطالبة فصائل فلسطينية بتأجيلها
- أخر الأخبار - سياسة

«فتح» تتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها رغم مطالبة فصائل فلسطينية بتأجيلها

سعت فصائل فلسطينية إلى إقناع حركة «فتح» بتأجيل الانتخابات التشريعية، التي قرر الرئيس محمود عباس إجراءها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكن…

سعت فصائل فلسطينية إلى إقناع حركة «فتح» بتأجيل الانتخابات التشريعية، التي قرر الرئيس محمود عباس إجراءها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكن «فتح» ما زالت تُصرّ على إجرائها في موعدها من دون تأجيل.

ووفقاً لمصادر فلسطينية من مؤسسات المجتمع المدني تحدّثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن إصرار «فتح» على إجراء الانتخابات نابع بشكل أساسي من ضغوط عربية ودولية، خاصةً من الاتحاد الأوروبي، لإجرائها ضمن البرنامج الإصلاحي الذي تقوده السلطة الفلسطينية بالتعاون مع الاتحاد وغيرها من الجهات.

وحسب المصادر، فإن هناك تفاهمات واضحة بين الاتحاد الأوروبي ودول أخرى مع السلطة الفلسطينية على ضرورة إجراء انتخابات تهدف إلى تغيير صورة النظام السياسي وتحسين جودة خدمات السلطة، وتشكيل حكومة واحدة تكون مسؤولة عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرةً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد حراكاً لدفع إسرائيل نحو الموافقة على إجراء الانتخابات التشريعية.

بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري يستقبل حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني في العلمين (أرشيفية – الخارجية المصرية)

وأشارت المصادر إلى أن دولاً عربية، بينها مصر، عملت مع «حماس» على ضمان إجراء الانتخابات وفق الممكن داخل قطاع غزة، في ظل الظروف التي مر بها القطاع بفعل الحرب الإسرائيلية.

وقال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، خلال لقاء مع صحافيين في رام الله، بتاريخ الثاني والعشرين من الشهر الحالي، إنه لا رجعة عن قرار الذهاب إلى الانتخابات، مضيفاً: «إجراء الانتخابات مرتبط بعدم تعطيلها، سواء من الجانب الإسرائيلي أو أي طرف آخر»، مشيراً حينها إلى أن إسرائيل لم تعطِ حتى ذلك الوقت موافقتها على إجرائها، كما أن الإدارة الأميركية لم تُعلق حتى اللحظة بشأن موقفها.

وأضاف الشيخ: «أي إشكالات داخلية لدى حركة (فتح) أو لدى أي فصيل فلسطيني ينبغي ألا تنعكس على الشعب الفلسطيني أو الشارع الفلسطيني، ولا أن تتحول إلى سبب لتأجيل الانتخابات أو إلغائها».

وجاءت تصريحات الشيخ حينها قبل ساعات من توجهه على رأس وفد ضم عضو اللجنة المركزية لـ«فتح»، ماجد فرج، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، إلى مصر للقاء مسؤولين مصريين، من بينهم مدير جهاز المخابرات حسن رشاد، وقيادات في فصائل فلسطينية، فيما لم يعقد أي لقاء مع «حماس» رغم ترتيبات دفعت لها القاهرة.

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يبحث مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد لله الاستعدادات والترتيبات لهذا الاستحقاق في رام الله (أرشيفية – وكالة «وفا»)

والتقى الشيخ والوفد المرافق له قيادات من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، و«التيار الإصلاحي الديمقراطي» وفصائل أخرى من دون لقاء «حماس».

وأكدت مصادر متطابقة وبيانات رسمية لبعض الفصائل أنها طلبت تأجيل الانتخابات، إلا أن وفد «فتح» أكد إصرار الحركة على أن تُجرى في موعدها المحدد.

وحسب بيان «الجبهة الشعبية»، فإن نائب الأمين العام للحركة، جميل مزهر، قدّم خلال اللقاء مع وفد «فتح» ما سمّاه «خريطة طريق من أجل الإنقاذ الوطني»، تقوم على الذهاب إلى مرحلة انتقالية تكون أولوياتها تلبية احتياجات الفلسطينيين، وعقد لقاءات ثنائية وجماعية تُسهم في تحضير الانتقال المنظم نحو نظام سياسي وطني متوافق عليه، مشددةً على أن الانتخابات ليست مسألة إجرائية منفصلة، وأنه يجب النظر في وظيفتها السياسية، وفيما إذا كانت ستقود فعلاً إلى تجديد الشرعيات وإعادة بناء المؤسسات وفق رؤية وطنية موحدة، أما الذهاب إليها من دون توافق وطني وضمانات سياسية وأمنية واضحة، فسيحمل مخاطر كبيرة.

ودعت «الجبهة الشعبية» إلى عقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل والقوى السياسية لبحث القضايا السياسية والأمنية وإدارة الصراع مع الاحتلال وقواعد الشراكة والتوافق على أسس المرحلة المقبلة، إلى جانب إعادة بناء منظمة التحرير والنظام السياسي على قاعدة الشراكة الوطنية، والوصول إلى برنامج سياسي يتمسك بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.

بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري يستقبل حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني في العلمين (أرشيفية – الخارجية المصرية)

وأكد وفد «فتح» أنه سينقل مطالب «الجبهة الشعبية» للرئيس عباس، والأطر التنظيمية، مع تأكيده أهمية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

كما كشفت حركة «الجهاد الإسلامي»، في بيان رسمي لها، عن موقفها من الانتخابات، مؤكدة أنها لن تقدم مرشحين لها، ولكنها ستدعم أي قائمة وطنية يجري التوافق عليها.

وقال محمد الهندي، نائب الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، في تصريح صحافي وزّعته الحركة، إن المشاورات الفصائلية الراهنة تهدف إلى دعم قائمة وطنية موحدة وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات.

وأضاف: «الانتخابات الحالية لا تلبي مطامح الشعب الفلسطيني، بل تستهدف مصادرة حقه في تقرير مصيره»، مشيراً إلى أن حركته طالبت بتأجيل الانتخابات حتى إجراء توافق وطني شامل لإصلاح وإعادة بناء منظمة «التحرير».

ولفت الهندي إلى أن حركته شاركت في الحوار الفصائلي لبحث سبل التعاطي مع إصرار السلطة على إجراء الانتخابات.

وقال مصدر قيادي في «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط»، إن موقف الحركة من المشاركة بهذه الطريقة هدفه الحفاظ على أن تكون الحركة جزءاً من الكل الوطني، وأن يكون لها دور في أي كيان سياسي يهدف لإدارة الوضع الفلسطيني، في ظل ما تتطلبه المرحلة الحالية.

إلى ذلك، يبدو أن «حماس» لا تتبنى موقفاً لتأجيل الانتخابات، وتسعى إلى المشاركة فيها ضمن أوسع ائتلاف ممكن، في وقت يبدو أن الحركة شعرت فيه بالخذلان مع رفض الجبهتين «الشعبية»، و«الديمقراطية»، الانضمام للتحالف الذي تسعى إلى تشكيله.

وتحاول «الشعبية» و«الديمقراطية» إنشاء تحالف ديمقراطي مع أحزاب أخرى يسارية، أو تحالف بينهما فقط، في وقت لم تستبعدا خيار القائمة الوطنية الموحدة مع «حماس» وغيرها.

وتسعى مصر منذ أشهر إلى ترتيب لقاء وطني فلسطيني جامع، لوضع خريطة طريق متكاملة بشأن مستقبل الفلسطينيين في ظل المرحلة الحالية.

“){ { googletag.display(‘div-gpt-ad-3341368-4’); }); });
}

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678