• Home  
  • لماذا استثنت السنغال القروض المقومة بالفرنك الأفريقي من خطة معالجة ديونها؟ | اقتصاد
- أخر الأخبار - افريقيا

لماذا استثنت السنغال القروض المقومة بالفرنك الأفريقي من خطة معالجة ديونها؟ | اقتصاد

أعلنت الحكومة السنغالية خطة لمعالجة ديونها بالتزامن مع اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي على برنامج تمويل بقيمة 2.2 مليار دولار. وما يميز هذه الخطة،…

أعلنت الحكومة السنغالية خطة لمعالجة ديونها بالتزامن مع اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي على برنامج تمويل بقيمة 2.2 مليار دولار. وما يميز هذه الخطة، وفق تقرير لوكالة رويترز، أنها تستثني الديون المقومة بالفرنك الأفريقي، العملة المشتركة لثماني دول في غرب أفريقيا.

ووصف وزير المالية الشيخ ديبا الخطة بأنها “ليست إعادة هيكلة بالمعنى الكلاسيكي للمصطلح”، أي أنها لا تشمل كل أدوات المعالجة المعتادة من تمديد لآجال السداد أو خفض للفوائد أو اقتطاع من أصل دين البلاد.

وتعود الأزمة إلى سبتمبر/أيلول 2024، حين كشفت الحكومة الجديدة عن قروض لم يفصح عنها النظام السابق، يقدرها صندوق النقد الدولي بأكثر من 11 مليار دولار، بينما يرى محللون أن الرقم أقرب إلى 13 مليارا، أي أكثر من ربع إجمالي دين البلاد، حسب رويترز.

وقفزت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 131% بعد الكشف. فدين الحكومة المركزية وحده بلغ في نهاية عام 2024 نحو 42 مليار دولار، أي 119% من حجم الاقتصاد، وترتفع النسبة إلى 131% حين تُضاف إليها ديون الشركات المملوكة للدولة والفواتير المستحقة التي لم تُسدد. كما أدى الكشف إلى تجميد برنامج سابق مع الصندوق بقيمة 1.8 مليار دولار.

وقال صندوق النقد الدولي، في بيان، إنه توصل مع دكار إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن ترتيب تسهيل ائتماني ممدد لمدة 36 شهرا (2026-2029) بقيمة تعادل 2.2 مليار دولار، أي 475% من حصة السنغال لدى الصندوق، وهي المرجع الذي يُقاس عليه سقف الاقتراض.

وأوضح الصندوق أن موافقة مجلسه التنفيذي مشروطة بإجراءات تصحيحية حاسمة تدعم طلب دكار إعفاءها في قضية الإبلاغ المضلل عن بيانات الدين، وبتلقي تأكيدات التمويل اللازمة من شركاء السنغال، أي تعهدات الدائنين بدعم البرنامج.

يقدر صندوق النقد الدولي ديون السنغال بأكثر من 11 مليار دولار (الفرنسية)

لماذا لا تشمل الخطة كل الديون؟

تشكل السندات والقروض المقومة بالفرنك الأفريقي قرابة ثلث إجمالي الدين، وقد أشارت الحكومة إلى أنها لن تدرج في المعالجة. والسبب، وفق رويترز، أن السنغال عضو في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا، الذي يتقاسم بنكا مركزيا وعملة وسوقا مالية مع دول منها كوت ديفوار وبنين، مما يجعل إعادة هيكلة هذا الدين شديدة التعقيد.

وأضافت وكالة إيكوفين المختصة في الشؤون الاقتصادية لأفريقيا أن مصارف المنطقة تحتفظ بسندات حكومية تعادل نحو ثلاثة أمثال رؤوس أموالها، وتمثل بين 25% و35% من أصولها، وأما المصارف السنغالية فتبلغ حيازتها من دين الدولة نحو 12% من أصولها، أي ما يقارب مجموع أموالها الخاصة، وأن اقتطاعا من قيمة هذه السندات قد يمحو رأسمالها. وتعتمد الحكومة على هذه السوق الإقليمية في نحو ثلثي احتياجاتها التمويلية، حسب المصدر نفسه.

ويتوزع الدين الخارجي مناصفة تقريبا بين دائنين رسميين مثل المؤسسات المتعددة الأطراف وبنوك التنمية والحكومات، بشروط ميسرة، ودائنين تجاريين تشمل مستحقاتهم سندات دولية بأكثر من 7 مليارات دولار، إضافة إلى ائتمانات تصدير تعادل نحو عُشر الدين الإجمالي، حسب رويترز.

وتعتزم دكار السير في نسخة “محسنة” من الإطار المشترك لمجموعة العشرين، وهي آلية أقرتها المجموعة لتنسيق معالجة ديون الدول المنخفضة الدخل بين دائنيها.

ضغوط اقتصادية وسياسية

ويأتي ذلك في ظل تباطؤ متوقع للنمو إلى 2.7% بعد 6.7%، بسبب الحرب على إيران التي قلصت الاستثمار ورفعت تكاليف الطاقة، حسب رويترز.

وتتداول سندات السنغال الدولية بعوائد تراوح بين 11% و12%، مقابل نحو 7% على مقايضات العائد الإجمالي، وهي عقود مالية تمنح البنوك عائدا مقابل تمويل الحكومة، ولم يتضح بعد كيف ستعامل ضمن الخطة.

وعلى الصعيد السياسي، عارض رئيس الوزراء السابق عثمان سونكو إعادة الهيكلة ووصفها بأنها “عار” على البلاد، وفق رويترز.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678