أعلنت السلطات الروسية والأوكرانية، اليوم الخميس، مقتل وإصابة عدد من الأشخاص جراء تواصل القصف والهجمات المتبادلة بمناطق عدة في البلدين، فضلا عن وقوع حرائق وانقطاعات في الكهرباء.
وقال حاكم مقاطعة بيلغورود الروسية، إن 5 أشخاص قتلوا، وأصيب 13 آخرون، جراء هجمات أوكرانية استهدفت المقاطعة.
كما أفاد حاكم مقاطعة ريازان الروسية بإصابة شخص، واندلاع حرائق في أراضي منشآت صناعية، إثر هجوم مسيّرات أوكرانية، وأشار إلى تضرر خطوط للكهرباء في المقاطعة نتيجة سقوط شظايا مسيّرة، مما أدى إلى انقطاعات في إمدادات الكهرباء في جزء من المدينة.
في المقابل، قال حاكم مقاطعة خيرسون الأوكرانية، إن شخصا قُتل وأصيب 3 آخرون، بهجمات روسية استهدفت الليلة الماضية بلدات عدة في المقاطعة، في حين أعلن حاكم خاركيف إصابة 6 أشخاص، ووقوع أضرار مادية، إثر هجمات روسية على 17 بلدة في المقاطعة.
وقد أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، إسقاط 105 مسيّرات روسية خلال الليلة الماضية في مناطق عدة من البلاد.
ارتفاع عدد قتلى زاباروجيا
وفي السياق ذاته، ارتفع عدد قتلى القصف الروسي الذي استهدف نقطة لتوزيع المساعدات في منطقة زاباروجيا جنوب شرقي أوكرانيا إلى 40 شخصا، مع بقاء العشرات في عداد المفقودين.
وذكر إيفان فيدوروف -الرئيس المشارك لمجلس الدفاع الإقليمي في زاباروجيا- أن 59 شخصا لا يزالون في عداد المفقودين.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية ألقت قنابل جوية على مبنى مدرسة استُخدم مأوى لتوزيع المساعدات الإنسانية كل يوم اثنين، ثم قصفت الملجأ بمزيد من القنابل.
وأفادت أجهزة الطوارئ بأن من بين القتلى 2 من أفراد طاقم الإنقاذ و4 من ضباط الشرطة.
وفي المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الهجوم استهدف وحدات عسكرية أوكرانية حول كوميشوفاخا ومنطقتين سكنيتين أخريين، مما أدى إلى مقتل ما يصل إلى 25 جنديا أوكرانيا. وتنفي كل من روسيا وأوكرانيا استهداف المدنيين عمدا.
وجاء الهجوم بعد يوم واحد من انتهاء وقف إطلاق نار استمر 6 أيام بهدف إجلاء المدنيين من بلدة أوليشكي الواقعة في جنوب أوكرانيا وتسيطر عليها القوات الروسية.
محادثات في أبوظبي
وفي سياق التطورات السياسية، بحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع مسؤولين أمريكيين في مدريد الاستعدادات للجولة المقبلة من المحادثات مع روسيا، المقررة يومي 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني في أبوظبي برعاية أمريكية، بهدف مناقشة إنهاء الصراع واتفاقات الأمن بعد الحرب وتخفيف حدة التوتر.
وقال زيلينسكي إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مؤكدا أن أوكرانيا مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء الحرب سريعا. وأشار إلى أن كييف قدمت بالفعل مقترحاتها إلى الجانب الأمريكي.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن التركيز خلال زيارته لإسبانيا ينصب على التعاون في مجالات الدفاع والدفاع الجوي وحماية المدنيين.
انتخابات الكونغرس
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس الأوكراني عن أمله في أن يؤدي فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى زيادة الدعم لبلاده في مواجهة الحرب الروسية.
وقال زيلينسكي -في مقابلة مع هيئة البث الألمانية “زد دي إف”- إنه يشعر بالامتنان أيضا للجمهوريين، لكنه شدد على أن الديمقراطيين كانوا أكثر وضوحا في دعمهم لأوكرانيا.
وأضاف أن الديمقراطيين أوضحوا التزامهم بدعم أوكرانيا وتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.
واعتبر زيلينسكي أن زيادة دعم الكونغرس لأوكرانيا -بما يشمل المساعدات المالية والعسكرية- من شأنها أن تضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحت الضغط.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد أعربت عن أملها في مواصلة الكونغرس الأمريكي الجديد دعم أوكرانيا وتكثيف الضغوط على روسيا، مؤكدة أن التكاتف بين أوروبا والولايات المتحدة يوجّه رسالة واضحة إلى موسكو بضرورة إنهاء الحرب.



