• Home  
  • هل بدأت إدارة ترمب حملة مضادة ضد وسائل الإعلام التي قاطعته؟ | إعلام
- أخر الأخبار

هل بدأت إدارة ترمب حملة مضادة ضد وسائل الإعلام التي قاطعته؟ | إعلام

أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها تحقق مع 5 من الشبكات التلفزيونية الكبرى في البلاد بشأن انتهاكات محتملة لقوانين مكافحة الاحتكار. والسبب تعليق هذه الشبكات تغطيتها…

أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها تحقق مع 5 من الشبكات التلفزيونية الكبرى في البلاد بشأن انتهاكات محتملة لقوانين مكافحة الاحتكار. والسبب تعليق هذه الشبكات تغطيتها المشتركة لأنشطة البيت الأبيض، في خطوة تعكس تصعيدا حادًّا في مواجهة إدارة الرئيس دونالد ترمب مع وسائل الإعلام.

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، وأعده الصحفيون بيري ستاين وميريام فالدفوغل وسكوت نوفر. وذكرت الصحيفة أن المتحدثة الرئيسية باسم الوزارة أعلنت التحقيق مساء السبت، وأنه يشمل شبكات “إيه بي سي” و”سي بي إس” و”سي إن إن” و”فوكس نيوز” و”إن بي سي”.

قصص مقترحة

مقاطعة جماعية

تعود القصة إلى الشهر الماضي، حين علقت الشبكات الخمس مشاركتها في ما يُعرف بالمجموعة الصحفية المشتركة التي تغطي أنشطة الرئيس. وجاء ذلك احتجاجا على قرار ترمب منع شبكة “سي إن إن” وقناة “إم إس ناو” وموقع “بوليتيكو” الإخباري من دخول البيت الأبيض.

وتوضح الصحيفة أن المجموعة المشتركة نظام لتقاسم التكاليف، تتناوب فيه الشبكات على تصوير الأنشطة اليومية للرئيس وتوزيع اللقطات على بقية وسائل الإعلام. وبسبب تعليق هذا النظام، غابت عن الشبكات الكبرى لقطات أحداث بارزة. ومن تلك الأحداث استقبال ترمب الاحتفالي للرئيس الصيني شي جين بينغ في المطار.

لترمب علاقة شائكة مع وسائل الإعلام الرئيسية الأميركية فهو لا يحتمل تغطيتها ولا يصبر على مقاطعتها (الأوروبية)

وقد استأنفت الشبكات تغطيتها بعد أن أمر قاض فدرالي البيت الأبيض بإعادة السماح للمؤسسات الثلاث بالدخول. لكن الخلاف ما زال قائما بشأن حق البيت الأبيض في استبعاد “سي إن إن” وغيرها من التغطية المشتركة على متن الطائرة الرئاسية.

وتقول المتحدثة باسم وزارة العدل إميلي كوفينغتون إن أعضاء المجموعة الصحفية التلفزيونية قاطعوا تغطية فعاليات البيت الأبيض. وتضيف أن المقاطعة الجماعية بين متنافسين تجاريين قد تنتهك قانون شيرمان، أحد الأعمدة الأساسية لتشريعات مكافحة الاحتكار الفدرالية. وتؤكد أن قسم مكافحة الاحتكار في الوزارة “يحقق ببساطة” لمعرفة ما إن كانت هذه المؤسسات قد خالفت القانون.

وقالت شبكة “إيه بي سي” إنها لم تتلق إخطارا بالتحقيق لكنها تتوقع وصوله. ونقلت الصحيفة عن شخص مطلّع -طلب عدم كشف هويته- أن شبكة أخرى تلقت الإخطار بالفعل، ولم ترد الشبكات الأربع الأخرى على طلبات التعليق. وتشير الصحيفة إلى أن صحيفة نيويورك تايمز كانت أول من كشف خبر التحقيق.

ضغوط على الصحافة

ترى واشنطن بوست أن التحقيق تصعيد حادّ في استخدام الإدارة صلاحياتها ضد من تعدهم خصوما في الصحافة. فإلى جانب حظر المؤسسات الثلاث، فصلت وزارة الدفاع موظفين في صحيفة “ستارز آند سترايبس” العسكرية انتقدوا التدخل السياسي فيها.

وفرضت الوزارة أيضا قواعد صارمة على دخول الصحفيين مقرها، مما أدى العام الماضي إلى انسحاب جماعي للصحفيين ومعركة قضائية مع صحيفة نيويورك تايمز.

وتضيف الصحيفة أن المدعين الفدراليين أصدروا مذكرات استدعاء لصحفيين من عدة مؤسسات، بينها واشنطن بوست ونيويورك تايمز. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، نفذت جهات إنفاذ القانون الفدرالية أمر تفتيش في منزل صحفية بواشنطن بوست، وصادرت عددا من أجهزتها الخاصة بالعمل والأجهزة الشخصية.

لجنة حماية الصحفيين: لا ينبغي استخدام تحقيقات مكافحة الاحتكار لترهيب مؤسسات إخبارية
لجنة حماية الصحفيين: لا ينبغي استخدام تحقيقات مكافحة الاحتكار لترهيب مؤسسات إخبارية (وكالات)

وقد سارعت منظمات الدفاع عن حرية الصحافة إلى إدانة التحقيق. وكتب خوسيه زامورا -من لجنة حماية الصحفيين- على منصة “إكس” أن الحكومة لا ينبغي أن تستخدم تحقيقات مكافحة الاحتكار لترهيب مؤسسات إخبارية تدافع عن حق الوصول الصحفي. وأضاف أن حق الجمهور في المعرفة يعتمد على هذا الوصول.

أما مسؤول المناصرة في مؤسسة حرية الصحافة سيث ستيرن فوصف التحقيق بأنه “هراء”. وقال إن حرمان ترمب من الاهتمام الذي يتوق إليه ليس ضررا بالمنافسة. وأضاف أن قانون مكافحة الاحتكار يعترف -منذ زمن طويل- باستثناءات يكفلها التعديل الأول للدستور، حتى حين يكون للفعل أثر على المنافسة.

ويلفت تقرير واشنطن بوست إلى أن الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر -المعروفة بقربها من الإدارة- دعت الشهر الماضي وزارة العدل إلى التحقيق مع الشبكات بعد تعليقها التغطية. وكتبت على مواقع التواصل أن هذا الانسحاب المنسق هو بالضبط نوع التصرف الذي ينبغي أن يفحصه أي قسم جادّ لمكافحة الاحتكار. وتساءلت: هل اتفقت مؤسسات متنافسة على حجب منتج يتوقع الجمهور رؤيته؟

وتقول الصحيفة إنه ليس واضحا هل كان للومر دور في قرار الوزارة فتح التحقيق، وإنها لم ترد فورا على طلب التعليق.

قانون عمره 136 عاما

تذكّر واشنطن بوست بأن قانون شيرمان صدر عام 1890، وكان أساسا لقضايا كبرى. ومن تلك القضايا تفكيك شركة “ستاندرد أويل” النفطية عام 1911، والمحاولة غير الناجحة ضد شركة مايكروسوفت في تسعينيات القرن الماضي.

ترامب يخاصم وسائل الإعلام بمختلف توجهاتها، لكنه يرتبط بعلاقات وثيقة مع شبكة فوكس نيوز ومع قيادة شركة سكاي دانس الجديدة المالكة لشبكتي سي بي إس وسي إن إن

واشنطن بوست

وتشير الصحيفة إلى أن قسم مكافحة الاحتكار في عهد ترمب يواجه انتقادات من الديمقراطيين ومنظمات رقابية مستقلة، تتهمه بتطبيق القانون انتقائيا، والتساهل مع الشركات التي يُنظر إليها على أنها حليفة للإدارة.

وكان ترمب قد أقصى غيل سلاتر -وهي أول من اختاره لرئاسة القسم- وسط خلاف حول مدى الصرامة في تطبيق قوانين المنافسة. ورشح بدلا منها المستشار القانوني العام للجنة الاتصالات الفدرالية آدم كانديوب، لكن مجلس الشيوخ لم يصادق على تعيينه بعد.

ويلفت التقرير إلى مفارقة في التحقيق؛ فترمب يخاصم وسائل الإعلام بمختلف توجهاتها، لكنه يرتبط بعلاقات وثيقة مع شبكة “فوكس نيوز”، ومع قيادة شركة “سكاي دانس” الجديدة المالكة لشبكتيْ “سي بي إس” و”سي إن إن”.

فقد عيّن ترمب وجوها من فوكس نيوز في مناصب رفيعة، منهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير النقل شون دافي. وأعلنت الشبكة هذا الأسبوع انضمام كارولين ليفيت المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض إلى فريق محلليها.

أما “سكاي دانس” فيديرها ديفيد إليسون، نجل لاري إليسون المؤسس المشارك لشركة أوراكل وصديق الرئيس. ويتولى منصب كبير محاميها ماكان دلراهيم الذي ترأس قسم مكافحة الاحتكار في وزارة العدل خلال ولاية ترمب الأولى.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678