بدأت رحلة مهند مع المرض عام 2022، عندما اكتشف إصابته بالسرطان في قدمه، في وقت كان يطمح فيه إلى احتراف كرة القدم، وخضع لعلاج استمر نحو عام ونصف العام، شمل جلسات العلاج الكيميائي وزراعة ركبة بلاتينية، لتتغير خططه الرياضية نتيجة حالته الصحية.
قصص مقترحة
وخلال فترة العلاج، قرر مهند مواصلة ارتباطه بكرة القدم من خلال التدريب، فحصل على شهادتي التدريب من المستويين (سي) و(بي) من الاتحاد الأردني لكرة القدم، إلى جانب إتمام 75 ساعة تدريبية في الطب البديل.
وفي مقابلة مع “نيوز عربي” قال مهند إن رغبته في الاستمرار داخل الملاعب دفعته إلى البحث عن دور جديد في اللعبة، بعدما حالت ظروفه الصحية دون العودة إلى المشاركة لاعبا، مؤكدا أن كرة القدم ظلت جزءا أساسيا من حياته خلال مراحل العلاج المختلفة.
وفي أبريل/نيسان 2024، واجه مهند انتكاسة صحية جديدة بعد عودة المرض، ليقرر الأطباء بتر قدمه، وبعد العملية، واجه مهند تغيرات في تفاصيل حياته اليومية، خصوصا ما يتعلق بالتنقل واستخدام وسائل المواصلات العامة، لكنه يؤكد أنه لا يرغب في أن تُختزل تجربته في فقدان قدمه، ويفضل أن يتعامل معه الآخرون انطلاقا من قدراته وشخصيته.
وأشار مهند إلى أن العودة لممارسة الرياضة ساعدته على التكيف مع وضعه الجديد، معتبرا أن وجوده داخل الملعب يمنحه فرصة للتركيز على التدريب وتطوير قدراته بعيدا عن التحديات المرتبطة بحالته الصحية.
“لا تدفن نفسك”
ومن تجربته الشخصية، بدأ مهند التفكير في توفير فرصة مماثلة لآخرين فقدوا أطرافهم، عبر تأسيس فريق متخصص في كرة القدم للمبتورين، وهي رياضة يسعى إلى تطوير حضورها في الأردن.
وأكد حصوله على موافقة من الاتحاد الأردني لكرة القدم للبدء في جمع اللاعبين والعمل على تأسيس منتخب للمبتورين، ويواصل حاليا البحث عن مشاركين يمكنهم الانضمام إلى الفريق، تمهيدا لتنظيم التدريبات وتطوير المشروع.
ولا تقف حدود طموح مهند عند كرة القدم؛ إذ يسعى أيضا إلى تأسيس نادٍ رياضي متكامل ومجهز للأشخاص ذوي الإعاقة، يتيح لهم ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة، والحصول على التدريب المناسب، وتطوير مهاراتهم وصولا إلى المشاركة في المنافسات الرياضية.
وأكد أن توفير مرافق رياضية مناسبة ومدربين متخصصين يمكن أن يساعد الأشخاص ذوي الإعاقة على تجاوز العوائق التي تحد من مشاركتهم في الأنشطة الرياضية، ويفتح المجال أمامهم لممارسة الرياضة على مستويات مختلفة.
واختتم مهند حديثه برسالة إلى كل من يواجهون ظروفا صعبة قائلا: “الله لا يبتلي أحدا إلا وهو يعلم قدرته على التحمل، فلا تدفن نفسك وأنت قادر على صناعة الأثر”.



