وتصاعدت حدة الأزمة متجاوزة ردود الفعل الإسرائيلية والأوروبية، لتصل إلى حد التهديد المسلح، في وقت تمسكت فيه النائبة بموقفها منتقدة تجاهل البرلمان الأوروبي للجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
قصص مقترحة
تهديد مسلح مباشر
وفي تطور خطير للأحداث، تداول ناشطون مقطع فيديو يظهر فيه شخص أُشير إلى أنه فرنسي مؤيد لإسرائيل، وهو يحمل بندقية ويضع العلم الإسرائيلي على كتفه وخلفه علم فرنسا، موجها تهديدات صريحة للنائبة.
وقال المسلح في المقطع: “يا ريما تريدين إزالة هذا أيضا؟ (مشيرا إلى العلم الإسرائيلي) تعالي وخذيه. كيف لك بصراحة أن تفعلي هذا أمام صور ضحايا 7 أكتوبر؟ أما زلتِ في غيك؟ إنكِ تستهزئين بالناس، وتدعمين الإرهاب، وتُهينين علنا كل من تعتبرينهم أعداءك”.
وتابع مهددا إياها بشكل مباشر: “بصراحة، احذري اليوم الذي يقرر فيه شخص ما استهدافك، ستكونين أنتِ الضحية، وحينها لا تأتي متباكية”.
وأثار المقطع موجة غضب عارمة في الفضاء الافتراضي، حيث وجه رواد منصات التواصل تساؤلات حادة لوزارة الداخلية الفرنسية حول الإجراءات التي ستتخذها بحق هذا الشخص.
وأشار قانونيون وناشطون إلى أنه بموجب القانون الفرنسي، يُعاقب مرتكب التهديد بالقتل الموجه ضد نائبة في البرلمان بعقوبة تصل إلى السجن لمدة 5 سنوات وغرامة مالية كبيرة.
واعتبروا أن الفيديو يشكل دليلا ماديا ثابتا للتحقق من التهديد، مطالبين النائبة ريما حسن بتقديم شكوى رسمية، ومشددين على أن تهديد نائبة برلمانية أوروبية عبر وسائل التواصل هو أمر غير مقبول.
في سياق متصل، وجه متابعون انتقادات لاذعة للصحافة الفرنسية، مستنكرين التغطية المزدوجة للأحداث. وتساءل ناشطون عن سبب عدم تسليط الإعلام الفرنسي الضوء على هذا التهديد المسلح بالزخم نفسه الذي هوجمت به حسن عند نزعها العلم، وقال أحدهم: “أي وسيلة إعلامية فرنسية تمتلك الشجاعة لنشر مقال عن هذا؟ لا أحد”.
وأضاف آخرون بلهجة غاضبة: “يجب محاكمة هؤلاء المجرمين. كيف يمكن أن نكون آمنين في فرنسا بينما آلاف قتلة الأطفال بيننا؟”.
كما أعلن قطاع واسع تضامنهم المطلق مع النائبة، وجاء في أحد التعليقات الداعمة: “كل التضامن والدعم غير المشروط لريما؛ علم هذه الدولة التي ترتكب إبادة جماعية لا مكان له سوى في المتاحف المستقبلية التي ستوثق إبادة الشعب الفلسطيني على يد الصهاينة وحلفائهم الغربيين”.
من جهتها ردت ريما حسن بصلابة على الحملة الموجهة ضدها عبر سلسلة تغريدات لتوضيح ملابسات موقفها، وقارنت عرض العلم الإسرائيلي بالروسي قائلة: “لا أحد هنا سيقبل بعرض العلم الروسي، ومن الطبيعي تماما معارضة ذلك، تحديدا بالنظر إلى الجرائم التي ترتكبها روسيا”.
واختتمت تصريحاتها بتأكيد موقفها تجاه الممارسات الإسرائيلية بالقول: “إسرائيل -شئتم أم أبيتم- ترتكب اليوم إبادة جماعية، وجريمة الفصل العنصري، وهي جريمة ضد الإنسانية”.



