• Home  
  • جدعون ليفي ساخرا: في يوم الغفران على العالم أن يعتذر لإسرائيل | سياسة
- أخر الأخبار - سياسة

جدعون ليفي ساخرا: في يوم الغفران على العالم أن يعتذر لإسرائيل | سياسة

في يوم يُفترض أن يخصصه اليهود للصوم والتوبة وطلب المغفرة، يقلب الصحفي وكاتب الرأي الإسرائيلي جدعون ليفي المعنى رأسا على عقب. ففي مقال ساخر نشرته…

في يوم يُفترض أن يخصصه اليهود للصوم والتوبة وطلب المغفرة، يقلب الصحفي وكاتب الرأي الإسرائيلي جدعون ليفي المعنى رأسا على عقب. ففي مقال ساخر نشرته صحيفة هآرتس عشية “يوم الغفران” أو “يوم كيبور”، وهو أقدس أيام التقويم اليهودي، يكتب أن إسرائيل لم تعد -في خطابها عن نفسها- بحاجة إلى الاعتذار عن شيء، بل إن العالم كله هو الذي ينبغي أن يطلب منها الصفح.

ويمضي ليفي في بناء سخريته على هذا المنطق المقلوب، فيقترح “إلغاء” يوم الغفران والصوم معه، ما دام الإسرائيليون لا يخطئون أصلا، وكل ما يفعلونه يُقدَّم بوصفه عادلا وأخلاقيا وقانونيا.

قصص مقترحة

أما الفلسطينيون -في هذا التصور الإسرائيلي- فعليهم أن يعتذروا لأنهم قاوموا المشروع الصهيوني، ولأنهم لا يزالون يتحدثون عن النكبة والاحتلال، ويرفضون واقع غزة والضفة الغربية.

العالم مطالب بالاعتذار

ويمد ليفي سخريته إلى الخارج، فبريطانيا -في منطقه المقلوب- مطالبة بالاعتذار عن العقوبات والقيود التي تسعى إلى فرضها على المستوطنات، والدول الأوروبية مطالبة بالاعتذار لأنها تجرؤ على انتقاد إسرائيل، في حين ينبغي للأمريكيين أن يطلبوا المغفرة لأن الرأي العام لديهم أخذ ينقلب عليها، ولأن الجدل يتسع بشأن استمرار تدفق الدعم المالي إليها.

ثم يبلغ المقال أكثر نقاطه حدة عند قطاع غزة، فيستحضر المعتقلين الفلسطينيين، وأعداد القتلى المدنيين، والضربات التي أثير حولها جدل بشأن حجم ما يُسمى “الأضرار الجانبية”، ليقول ساخرا إن جنود الجيش الإسرائيلي أنفسهم هم من يستحقون الاعتذار ممن شككوا في أخلاق الحرب أو انتقدوا قصف مناطق مدنية.

محتجون من اليمين الإسرائيلي أمام منزل عائلة مخرجة “نازا” راشيل زور (الفرنسية)

ويصل ليفي بذلك إلى الجدل الأخير بشأن فيلم “نازا”، فيذكر مخرجيه راشيل زور ويوفال أبراهام، اللذين تعرضا لحملة تحريض وتهديد بعد عرض شهادات من داخل المنظومة العسكرية بشأن آليات اختيار الأهداف في غزة.

ويكتب أنهما مطالبان -في هذا العالم المقلوب- بالاعتذار عن “جرأتهما على قول الحقيقة”.

جوهر المقال -إذن- ليس دعوة فعلية إلى اعتذار العالم لإسرائيل، بل هجاء لفكرة أن إسرائيل وضعت نفسها خارج دائرة الخطأ والمساءلة. ويقول ليفي إن سماع صلوات التوبة في إسرائيل هذا العام لن يعني -في نظره- أن شيئا قد تغير، ما دام الاعتقاد السائد هو أن الذنب يقع دائما على الآخرين.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678