• Home  
  • من وجهة للتنزه إلى مقبرة مؤقتة… غابة تتحول إلى مأوى لضحايا فيضان نيبال
- حوادث

من وجهة للتنزه إلى مقبرة مؤقتة… غابة تتحول إلى مأوى لضحايا فيضان نيبال

تتواصل جهود الإنقاذ بعد 6 أيام على فيضانات مدمرة اجتاحت نيبال على الحدود مع الصين، مع الإعلان، الاثنين، عن ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من…

تتواصل جهود الإنقاذ بعد 6 أيام على فيضانات مدمرة اجتاحت نيبال على الحدود مع الصين، مع الإعلان، الاثنين، عن ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 900 والمفقودين إلى نحو 5000 شخص، في كارثة يصعب تصور حجمها.

ودُفنت جثث مجهولة الهوية في مقابر جماعية بعد أخذ عينات الحمض النووي منها. كما ارتفعت حصيلة الفيضانات التي وقعت الأربعاء في نيبال على الحدود مع الصين إلى 903 قتلى و4247 مفقوداً، حسبما أعلنت الاثنين هيئة إدارة حالات الطوارئ في نيبال.

وتسببت موجة هائلة من المياه المتجمدة والصخور والحطام اجتاحت قرى وبلدات، الأربعاء، في مقتل ما لا يقل عن 903 أشخاص في نيبال وفي التيبت بالصين، مع انتشال ما لا يقل عن 17 جثة من أنهار في الهند في اتجاه مجرى المياه. وقال رئيس وزراء نيبال باليندرا شاه، الأحد، إن حجم الكارثة «لا يمكن تصوره وهي مفجعة».

أفراد من الشرطة يرتدون بدلات واقية وقفازات قبل دفن جماعي لضحايا الفيضانات في غابة ديفغات بمنطقة تشيتوان في نيبال الاثنين (إ.ب.أ)

وتسابق فرق الإنقاذ الوقت في ظروف بالغة الخطورة سعياً لإخراج عشرات العاملين في قطاع الطاقة الكهرومائية، يُعتقد أنهم عالقون داخل أنفاق، بينما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بدعم من فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.

وحتى الآن انتُشلت 3 جثث من نفقين، وتبيّن لفرق الإنقاذ أن بعض الطرق مسدودة بالأوحال. وقال ضابط في الجيش الهندي، ضمن فريق إنقاذ متخصص في الأنفاق، إن العناصر يحفرون في «الطين». وأضاف أنه «لا يزال يأمل في وجود 6 ناجين داخل النفق»، حيث كان. ووسط هذه الأهوال، برز بصيص أمل؛ إذ أُنقذت طفلة في السادسة من عمرها من بين الوحل، الجمعة، وأُعيدت إلى والديها بعدما عثرت عليها الشرطة وهي تبكي منادية والدتها.

وقال المتحدث باسم الشرطة المسلحة في نيبال نيترا بهادور كاركي: «كان جسدها عالقاً في الوحل، لكن رأسها كان خارجه». وأضاف: «حالتها مستقرة وتتعافى في المستشفى، وقد عادت إلى عائلتها»، حسبما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودُمر في الكارثة أكثر من 2500 مبنى في وادي نهر تريشولي في نيبال، وفق إحصاءات صحافية استناداً إلى تحليل الأقمار الاصطناعية من مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي.

بنايات غمرتها المياه على طول نهر تريشولي حيث كانت تقع مدرسة ثانية قبل أن تدمرها الفيضانات في نواكوت بنيبال (رويترز)

«تغير المناخ»

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركي بأن الكارثة نجمت عن انهيار جليدي. وبينما لا يزال السبب الدقيق لهذا الانهيار غير واضح، فإن تغير المناخ يتسبب في ذوبان الأنهار الجليدية في أنحاء العالم، ما يزيد من خطر وقوع مثل هذه الكوارث. وقال وزير خارجية نيبال شيسير خانال إن «شعب نيبال من أكثر المتضررين من تغير المناخ وآثاره».

ويقول العلماء إن ثلوج جبال الهيمالايا وهي أعلى سلسلة جبال في العالم، تذوب بوتيرة أسرع مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية. والاحتياجات الإغاثية هائلة، فقد جرفت السيول قرى بأكملها، تاركة عائلات مشردة وسط أمطار غزيرة أو في مراكز إيواء مؤقتة.

وقال المسؤول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أبيودون بانير: «هذه كارثة تتكشف فصولها»، مشيراً إلى أن احتياجات عشرات الآلاف من المتضررين هائلة.

وجرفت السيول طرقاً ودمرت محطات لتوليد الطاقة وعشرات الجسور. وقال إي. هوادي، ضابط شرطة يُنسق جهود الإنقاذ في منطقة نواكوت المنكوبة: «هناك تحديات كثيرة جداً». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين: «لا توجد طرق، فقد جرفتها السيول، والعديد من المناطق لا يمكن الوصول إليها».

نيباليون خلال محاولات التعرف على جثث ضحايا الفيضانات في منطقة تريشولي بمقاطعة نواكوت الاثنين (رويترز)

مشارح مكتظة

ومع اكتظاظ المشارح، بدأت نيبال دفن مئات الجثث بعد أخذ عينات الحمض النووي منها، ليتمكن ذووها من تسلمها لاحقاً. وناشدت كاتماندو المجتمع الدولي تقديم الدعم، مؤكدة أن نيبال بحاجة إلى «أكثر من ألف» وحدة تجميد لحفظ الجثث. وتتابع العائلات المفجوعة والمتلهفة لمعرفة أخبار أقاربها المفقودين، صور الجثث على شاشات في مراكز محلية سعياً للتعرف على هوية المتوفين. وذكرت شوبها أدهيكاري، من مدينة بهاراتبور بجنوب نيبال، لمنسق محلي، أنها تعتقد أن إحدى الصور تعود لأحد أصدقاء طفولتها.

وقالت وهي تعرض صورة لرجل مبتسم في منتصف العمر: «إنه يشبهه تماماً». وعلى قائمة المفقودين في نيبال 592 أجنبياً، من بينهم هواة المشي ومتسلقو الجبال والحجاج الهندوس إلى جبل كايلاش في التيبت.

مليارات الدولارات

وفي الصين، يتعذر على الصحافيين الأجانب الوصول إلى التيبت ومصدر المعلومات الوحيد هو السلطات الصينية.

ويشارك أكثر من 2000 فرد في عمليات الإنقاذ هناك، لكنهم يواجهون تحديات جسيمة. ويتقدمون ببطء باتجاه مركز الزلزال. وأعلنت الصين وفاة 16 شخصاً في التيبت وفقدان 546 آخرين.

وشككت جماعات مناصرة للتيبت في المنفى في الحصيلة المعلنة من الصين. ودعا رئيس الحملة الدولية من أجل التيبت تينشو غياتسو الصين إلى الكشف عن «معلومات كاملة وقابلة للتحقق حول الأضرار والخسائر البشرية».

وقالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إن «نشر المعلومات مفتوح وشفاف وفي الوقت المناسب»، رافضة التقارير الدولية التي تفيد بأنها تقلل من أعداد الوفيات المعلنة.

وفي نيبال، رفعت وكالة إدارة الكوارث حصيلة المفقودين على جانبها من الحدود إلى 4247، مع انتشال 903 جثث. ويعاني اقتصاد نيبال أساساً من ضغوط، وقد تعهدت حكومات أجنبية بتقديم ملايين الدولارات كمساعدات إنسانية. وتحذر كاتماندو من أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى «مليارات الدولارات».

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678