• Home  
  • أكبر 10 دول تصدر وتستهلك البطاريات الكهربائية.. ماذا عن العرب؟
- اقتصاد

أكبر 10 دول تصدر وتستهلك البطاريات الكهربائية.. ماذا عن العرب؟

من بطاريات السيارات إلى أنظمة تخزين الطاقة المتجددة ومراكز البيانات والهواتف والمعدات الصناعية، تحولت البطاريات الكهربائية القابلة لإعادة الشحن إلى أحد المكونات الأساسية للاقتصاد العالمي…

من بطاريات السيارات إلى أنظمة تخزين الطاقة المتجددة ومراكز البيانات والهواتف والمعدات الصناعية، تحولت البطاريات الكهربائية القابلة لإعادة الشحن إلى أحد المكونات الأساسية للاقتصاد العالمي الجديد، مع اتساع كهربة وسائل النقل وتزايد الحاجة إلى تخزين الكهرباء المنتجة من الشمس والرياح.

ولم يعد سباق البطاريات مقتصرا على تصنيع المنتج النهائي، بل يمتد عبر سلسلة طويلة تبدأ بالليثيوم والنيكل والكوبالت والغرافيت، ثم مواد الأنود والكاثود والخلايا وحزم البطاريات، وتنتهي بإعادة التدوير، وهي سلسلة نجحت الصين في بناء حضور مهيمن في معظم حلقاتها.

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

في هذا التقرير، تلقي “نيوز عربي” الضوء على حجم سوق البطاريات الكهربائية عالميا، واستخداماتها وأبرز أنواعها ومناطق الطلب، ومستقبل نموها، وخريطة التجارة الدولية، وأكبر الشركات، إلى جانب الفجوة بين الصين ومنافسيها وموقع المنطقة العربية في الصناعة.

سوق تقترب من 100 مليار دولار

بلغت قيمة سوق البطاريات القابلة لإعادة الشحن عالميا نحو 46.8 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ39.6 مليارا في 2023 و28.4 مليارا في 2019، وفق تقديرات شركة داتا إنتلو.

وتتوقع الشركة ارتفاع حجم السوق إلى 50.9 مليار دولار في 2026، ثم 60.1 مليارا في 2028، و77.2 مليارا في 2031، وصولا إلى 99.1 مليارا بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.7%.

ويأتي هذا النمو مدفوعا في المقام الأول بالتحول نحو السيارات الكهربائية، إلى جانب توسع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والحاجة إلى تخزين إنتاجهما، وزيادة استخدام البطاريات في الإلكترونيات الاستهلاكية ومراكز البيانات والمعدات الصناعية ووسائل النقل العام.

ويظهر الوزن المتزايد للنقل الكهربائي بوضوح في بيانات الوكالة الدولية للطاقة، إذ بلغ استخدام بطاريات المركبات الكهربائية نحو 1.2 تيراواط/ساعة عالميا في 2025، بزيادة تقارب 30% عن 2024 وأكثر من 7 أمثال مستواه في 2020. وشكّلت المركبات الخفيفة أكثر من 85% من إجمالي بطاريات المركبات المستخدمة، في حين ارتفعت حصة الشاحنات الكهربائية إلى نحو 8%.

السيارات أكبر مستخدم

تستحوذ صناعة السيارات على الحصة الأكبر من سوق البطاريات الكهربائية، بنسبة 47.8% من القيمة العالمية في 2025، وبإيرادات تقدر بنحو 22.4 مليار دولار.

وتتطلب السيارة الكهربائية عادة بطارية بسعة تتراوح بين 50 و150 كيلوواطا/ساعة وفقا لفئة المركبة ومدى السير، بينما تحتاج الشاحنات الكهربائية الكبيرة إلى بطاريات يمكن أن تتجاوز سعتها 500 كيلوواط/ساعة.

ويأتي تخزين الطاقة المتجددة في المرتبة التالية بحصة تبلغ 21.4%، إذ تستخدم البطاريات لتخزين الكهرباء عندما يكون إنتاج الشمس والرياح مرتفعا، ثم إعادتها إلى الشبكة عند ارتفاع الطلب.

كما تستحوذ الإلكترونيات الاستهلاكية على نحو 18.3% من السوق، مقابل 12.5% للتطبيقات الصناعية، وفقا لبيانات داتا إنتلو.

ومع استمرار النمو، تتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يرتفع استخدام بطاريات المركبات الكهربائية من نحو 1.2 تيراواط/ساعة في 2025 إلى قرابة 3 تيراواطات/ساعة بحلول 2030، ثم إلى ما بين 4 و5 تيراواطات/ساعة عام 2035 وفقا لمسار السياسات المناخية والطاقة المتبع.

تخزين الطاقة المتجددة يستحوذ على 21.4% من سوق البطاريات عالميا (رويترز)

الليثيوم أيون تتصدر

ولا تعتمد السوق على نوع واحد من البطاريات. ووفق بيانات داتا إنتلو لعام 2025، تتوزع السوق عالميا بحسب التكنولوجيا على النحو التالي:

  • بطاريات الليثيوم أيون: 42.3%.
  • بطاريات الرصاص الحمضية: 28.7%.
  • بطاريات النيكل هيدريد المعدني: 12.8%.
  • بطاريات النيكل كادميوم: 11.4%.
  • أنواع أخرى: 4.8%.

وتجمع الفئة الأخيرة “أنواع أخرى” تقنيات ناشئة مثل بطاريات الصوديوم أيون والبطاريات الصلبة وبعض أنواع بوليمرات الليثيوم.

ومن المتوقع أن تحافظ بطاريات الليثيوم أيون على أسرع وتيرة نمو بين الأنواع الرئيسية، بمعدل سنوي مركب يبلغ 10.3% حتى 2034، مقارنة بـ6.8% لبطاريات النيكل هيدريد المعدني و4.2% للرصاص الحمضي.

وداخل الليثيوم أيون نفسها، تتقدم بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم بقوة، إذ تجاوزت حصتها 55% من بطاريات المركبات الكهربائية المستخدمة عالميا في 2025، ارتفاعا من نحو 50% في العام السابق، مدفوعة أساسا بالسوق والصناعة الصينية.

آسيا تستحوذ على الحصة الأكبر

وتتصدر آسيا والمحيط الهادي خريطة سوق البطاريات القابلة لإعادة الشحن بحصة تبلغ 38.5% في 2025، أي ما يزيد على 18 مليار دولار، مدعومة بثقل الصين الصناعي إلى جانب كوريا الجنوبية واليابان والأسواق الآسيوية الناشئة.

وتأتي أمريكا الشمالية في المرتبة الثانية بحصة 28.3%، ثم أوروبا بنسبة 20.4%، وأمريكا اللاتينية بـ7.2%، بينما تستحوذ منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على نحو 5.6% من السوق.

وتعكس هذه الخريطة تمركز كل من الإنتاج والاستهلاك في الاقتصادات التي تمتلك صناعة سيارات كبيرة أو تشهد توسعا سريعا في الطاقة المتجددة، فيما تبقى الأسواق العربية والأفريقية في المراحل الأولى من بناء سلسلة صناعية متكاملة.

الصين تتقدم بفارق هائل

تبدو الفجوة بين الصين وباقي المنافسين أكثر وضوحا عند الانتقال من قيمة السوق إلى القدرة الصناعية الفعلية.

فقد تجاوزت الطاقة التصنيعية الاسمية العالمية لخلايا بطاريات الليثيوم أيون 4 تيراواطات/ساعة سنويا بنهاية 2025، بزيادة تقارب 30% خلال عام واحد، لكن الصين وحدها استحوذت على أكثر من 80% منها، مقابل نحو 6 إلى 7% لكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ولا تختلف الصورة كثيرا عند قياس الإنتاج الفعلي، إذ استحوذت الصين على أكثر من 80% من الإنتاج العالمي للبطاريات خلال 2025، بينما شكّلت الصين وأوروبا وأمريكا الشمالية مجتمعة نحو 95% من الإنتاج.

وتتجاوز الهيمنة الصينية مرحلة تصنيع الخلايا، إذ تتركز في الصين نسبة كبيرة جدا من إنتاج مواد الأنود والكاثود ومكوناتها، وخاصة سلسلة بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم، وهو ما يعني أن المصنع المقام في أوروبا أو الولايات المتحدة قد يظل معتمدا على مواد ومكونات صينية.

كما تمنح وفورات الحجم والتكامل الصناعي والأتمتة الشركات الصينية ميزة كبيرة في التكلفة، إذ يمكن أن تزيد تكاليف إنتاج البطاريات في الولايات المتحدة وأوروبا بما يصل إلى 50% عن الصين.

ورغم التفوق الصيني، تتسارع محاولات بناء مراكز إنتاج منافسة. ففي الولايات المتحدة تضاعفت الطاقة التصنيعية للبطاريات منذ 2022 لتتجاوز 200 غيغاواط/ساعة في 2024، مع نحو 700 غيغاواط/ساعة إضافية قيد الإنشاء.

وفي المقابل، تتمتع الشركات الكورية واليابانية بثقل كبير خارج أسواقها المحلية، إذ تمتلك الشركات الكورية قرابة 400 غيغاواط/ساعة من الطاقة التصنيعية خارج البلاد، مقابل نحو 60 غيغاواطا/ساعة للشركات اليابانية، كما وفرت الشركات الكورية أكثر من خُمس الطلب العالمي على بطاريات السيارات الكهربائية في 2024، مقابل قرابة 7% للشركات اليابانية، وفق الوكالة الدولية للطاقة.

الصين استحوذت على أكثر من 80% من الإنتاج العالمي للبطاريات خلال 2025
الصين استحوذت على أكثر من 80% من الإنتاج العالمي للبطاريات خلال 2025 (غيتي)

لماذا البطاريات الصينية أرخص؟

ولا تقتصر هيمنة الصين على حجم الإنتاج، بل تمتد إلى التكلفة، إذ انخفضت أسعار البطاريات في السوق الصينية بنحو 30% خلال 2024، لتصبح أرخص بأكثر من 30% مقارنة بأوروبا، وبأكثر من 20% مقارنة بأمريكا الشمالية.

وتستند هذه الأفضلية إلى خبرة صناعية تراكمية، بعدما أنتجت الصين أكثر من 70% من جميع بطاريات السيارات الكهربائية المصنعة تاريخيا، ما أتاح لشركات مثل “كاتل” و”بي واي دي” التوسع بوتيرة أسرع وتحسين كفاءة التصنيع، بالتوازي مع بناء سلسلة توريد متكاملة تمتد من تعدين المعادن ومعالجتها إلى تصنيع مواد البطاريات ومعداتها وخلاياها وصولا إلى السيارات الكهربائية.

كما استفادت الشركات الصينية من التركيز المبكر على بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم، التي تقل تكلفتها بنحو 30% عن بطاريات النيكل والمنغنيز والكوبالت المنافسة، فضلا عن المنافسة الشديدة بين نحو 100 منتج محلي، والتي دفعت الشركات إلى خفض هوامش الأرباح للحفاظ على حصصها السوقية.

وعالميا، عزز تراجع أسعار المواد الخام هذا الاتجاه، إذ هبطت أسعار الليثيوم بأكثر من 85% من ذروتها في 2022، فيما انخفض متوسط سعر حزمة بطارية السيارة الكهربائية إلى أقل من 100 دولار لكل كيلوواط/ساعة، وهو مستوى يعد محطة مهمة في تقليص فجوة التكلفة بين السيارات الكهربائية ونظيراتها التقليدية.

أكبر أسواق استخدام بطاريات السيارات

وتختلف الدولة المنتجة للبطاريات عن الدولة التي تستخدم أكبر قدر من البطاريات في السيارات المبيعة لديها.

فبحسب بيانات “أداماس إنتليجنس” تأتي أكبر أسواق العالم بحسب سعة البطاريات المستخدمة في المركبات الكهربائية الجديدة خلال أول 11 شهرا من 2025 كالتالي:

1- الصين: 545.3 غيغاواطا/ساعة، بنمو 24%.

2- الولايات المتحدة: 109.5 غيغاواطات/ساعة، بنمو 4%.

3- ألمانيا: 41.9 غيغاواطا/ساعة، بنمو 48%.

4- المملكة المتحدة: 35.6 غيغاواطا/ساعة، بنمو 31%.

5- فرنسا: 20.8 غيغاواتا/ساعة، بنمو 10%.

6- كوريا الجنوبية: 15.7 غيغاواطا/ساعة، بنمو 65%.

7- كندا: 12.1 غيغاواطا/ساعة، بتراجع 18%.

8- تركيا: 11.9 غيغاواطا/ساعة، بنمو 118%.

9- النرويج: 10.9 غيغاواطات/ساعة، بنمو 39%.

10- هولندا: 10.8 غيغاواطات/ساعة، بنمو 18%.

وبذلك استحوذت الصين وحدها على نحو 57% من إجمالي سعة البطاريات التي دخلت إلى المركبات الجديدة عالميا خلال الفترة، أي نحو 5 أمثال السوق الأمريكية صاحبة المركز الثاني.

أكبر 10 شركات

في المقابل جاء ترتيب الشركات الكبرى المصنعة لبطاريات السيارات الكهربائية عالميا خلال 2025 من حيث الحصة السوقية، وفق بيانات “إس إن إي ريسيرش” على النحو التالي:

1- كاتل الصينية: 39.2% من السوق.

2- بي واي دي الصينية: 16.4%.

3- إل جي إنرجي سوليوشن الكورية الجنوبية: 9.2%.

4- سي إيه إل بي الصينية: 5.3%.

5- غوشن الصينية: 4.5%.

6- إس كيه أون الكورية الجنوبية: 3.7%.

7- باناسونيك اليابانية: 3.7%.

8- إيف إنرجي الصينية: 2.6%.

9- سامسونغ إس دي آي الكورية الجنوبية: 2.4%.

10- صن وودا الصينية: 2.4%.

وتكشف الأرقام أن كاتل وبي واي دي وحدهما تستحوذان على 55.6% من السوق، كما تنتمي 6 من أكبر 10 شركات إلى الصين، مقابل 3 من كوريا الجنوبية وشركة واحدة من اليابان.

وهذه الهيمنة لا تقتصر على الحصة السوقية؛ إذ تشير الوكالة الدولية للطاقة إلى أن إيرادات كاتل في 2025 كانت أكبر بنحو 40% من إيرادات أعمال البطاريات لـ”دى إل جي إنرجي سوليوشن” و”سامسونغ إس دي آي” و”إس كيه أون” وباناسونيك إنرجي مجتمعة.

خريطة صادرات البطاريات الكهربائية

تعكس التجارة الخارجية أيضا ثقل الصين. ووفق أحدث بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي لعام 2024 لفئة البطاريات الكهربائية بصورة أوسع، بلغ حجم التجارة العالمية نحو 150 مليار دولار.

وجاء أكبر 10 مصدرين على النحو التالي:

1- الصين: 76.2 مليار دولار.

2- بولندا: 8.34 مليارات دولار.

3- كوريا الجنوبية: 7.92 مليارات دولار.

4- ألمانيا: 7.55 مليارات دولار.

5- الولايات المتحدة: 7.28 مليارات دولار.

6- المجر: 7.16 مليارات دولار.

7- اليابان: 5.29 مليارات دولار.

8- التشيك: 3.73 مليارات دولار.

9- فيتنام: 2.97 مليار دولار.

10- المكسيك: 2.23 مليار دولار.

وتعكس هذه الأرقام مدى استحواذ الصين على أكثر من نصف صادرات البطاريات الكهربائية عالميا، كما تجاوزت صادراتها مجموع صادرات الدول التسع التالية في القائمة.

الدول العربية تدخل السباق

لا توجد دولة عربية حتى الآن ضمن المنتجين العالميين الكبار لخلايا البطاريات، إلا أن المنطقة بدأت الانتقال من موقع المستهلك والمستورد إلى محاولة دخول بعض حلقات سلسلة القيمة، وتبرز في هذا الاتجاه السعودية والمغرب والإمارات.

وتسعى السعودية إلى بناء قدرات في المراحل السابقة لتصنيع الخلايا، خصوصا التعدين والمعالجة ومواد البطاريات. وفي 2021 أصبحت أول دولة في الشرق الأوسط تطور مشروعا لمعالجة مواد الليثيوم عبر اتفاق لإنشاء مجمع لكيماويات البطاريات في مدينة ينبع الصناعية، كما دخلت شركة طاقات للتطوير في مشروع لإقامة منشأة لمواد أنود الغرافيت بطاقة 30 ألف طن سنويا لخدمة السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة.

أما المغرب، فيستفيد من قاعدة صناعية كبيرة في قطاع السيارات، وقربه من السوق الأوروبية، واتفاقياته التجارية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلى جانب قدرته على جذب الاستثمارات الصينية، ما دفعه إلى الانتقال من تجميع السيارات إلى توطين حلقات أكثر تقدما في سلسلة البطاريات الكهربائية.

وقد شرع المغرب بالفعل في إنشاء أول مصنع عملاق متكامل لبطاريات فوسفات الحديد والليثيوم بقيادة مجموعة “غوشن هاي تك”، بطاقة أولية تبلغ 10 غيغاواطات/ساعة، مع خطط لرفعها تدريجيا إلى 100 غيغاواط/ساعة، ضمن استثمارات قد تصل إلى نحو 7 مليارات دولار، على أن يشمل المشروع سلسلة القيمة من مواد الكاثود إلى خلايا البطاريات.

وبالتوازي، استقطبت المملكة مشروعات صينية أخرى لإنتاج الأنودات والكاثودات ومواد البطاريات، بينها استثمارات لشركات “شينزوم” و”بي تي آر غروب” و”سي إن جي آر”، ما يعزز فرص المغرب للتحول إلى قاعدة إقليمية متكاملة لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية وتصديرها إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، مستفيدا من قطاع سيارات يضم أكثر من 260 شركة ويقترب من طاقة إنتاجية سنوية تبلغ مليون مركبة.

وتتحرك الإمارات بصورة أكبر في مجالات معالجة المواد وتطوير سوق المركبات الكهربائية، ومن أبرز المشروعات المعلنة منشأة لمعالجة الليثيوم في أبو ظبي باستثمارات تبلغ 1.4 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، تستهدف الإمارات أن تكون نصف المركبات على طرقها كهربائية بحلول 2050، بينما أظهرت بيانات الوكالة الدولية للطاقة الواردة في الرسم المرفق قفزة مبيعات المركبات الكهربائية في البلاد من 61 مركبة فقط عام 2019 إلى نحو 28.9 ألفا مركبة في 2023.

سوق إقليمية صغيرة.. لكن سريعة النمو

ولا تزال صناعة معدات تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط وأفريقيا صغيرة جدا مقارنة بالمراكز العالمية، إذ تقدر “موردور إنتليجنس” قيمتها بنحو 3.49 ملايين دولار في 2025.

لكن الشركة تتوقع أن ترتفع إلى 7.83 ملايين دولار بحلول 2030، أي أكثر من الضعف خلال 5 سنوات، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 17.53%.

وتراهن دول المنطقة على عدة مزايا، من بينها وفرة رأس المال، والبنية التحتية للطاقة والصناعات البتروكيماوية، والموقع بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، فضلا عن إمكانية استخدام خبراتها في التعدين والمعالجة الكيميائية للدخول في أجزاء من سلسلة البطاريات.

لكن الفجوة مع الصين تظل كبيرة، فبناء مصنع للخلايا لا يكفي وحده لصناعة منظومة بطاريات مستقلة، إذ تحتاج الدول إلى تأمين المواد الخام والمعالجة والكاثود والأنود والتكنولوجيا والمهارات وسلاسل الموردين ومصانع الخلايا وإعادة التدوير.

وتكشف تلك المعطيات أن سباق البطاريات في العقد المقبل أقل ارتباطا بمن يملك أكبر مصنع منفرد، وأكثر ارتباطا بمن يستطيع السيطرة على أكبر عدد من حلقات السلسلة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي تفرضها الصين بعدما جمعت بين السوق المحلية الضخمة، والتصنيع واسع النطاق، إلى جانب التكلفة المنخفضة، وهيمنة شركاتها على الخلايا والمواد والتقنيات، في صناعة مرشحة لأن تصبح أحد أهم أعمدة اقتصاد الطاقة والنقل العالميين خلال العقود المقبلة.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678