• Home  
  • الأول بلا منازع.. لماذا يتربع الدجاج على قمة استهلاك اللحوم؟ | اقتصاد
- أخر الأخبار - اقتصاد

الأول بلا منازع.. لماذا يتربع الدجاج على قمة استهلاك اللحوم؟ | اقتصاد

Published On 30/8/202630/8/2026 شهد الدجاج تحولا لافتا خلال العقود الماضية، إذ انتقل من غذاء ثانوي إلى أكثر أنواع اللحوم إنتاجا واستهلاكا في العالم، مدفوعا بانخفاض…

شهد الدجاج تحولا لافتا خلال العقود الماضية، إذ انتقل من غذاء ثانوي إلى أكثر أنواع اللحوم إنتاجا واستهلاكا في العالم، مدفوعا بانخفاض تكلفته وسرعة إنتاجه وقدرته على التكيف مع مختلف المطابخ والثقافات.

ووفقا لبيانات أوردتها صحيفة فايننشال تايمزالبريطاني، ارتفع عدد الدجاج المستهلك عالميا من 48.3 مليار طائر عام 2006 إلى 76.2 مليارا عام 2023، في حين أصبح الدجاج عام 2022 أكثر أنواع اللحوم إنتاجا متجاوزا لحم الخنزير، بحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ويقول غلين تونسور، الخبير الاقتصادي الزراعي في جامعة ولاية كانساس، والذي يدير مرصد الطلب على اللحوم “ما زلنا بعيدين عن ذروة إنتاج الدجاج”.

ولم يكن الدجاج مطلع القرن العشرين مرشحا لأن يصبح اللحم الأكثر شعبية عالميا، إذ كان المزارعون يربونه أساسا لإنتاج البيض.

وقال المؤرخ المتخصص في الصناعة الغذائية الأمريكية روجر هورويتز “لا شك أن البيض كان له الأولوية في صناعة الأغذية”.

لكن التبريد والسكك الحديدية والتوسع الحضري عوامل غيّرت مسار الصناعة، ثم جاءت محلات السوبر ماركت لتدفع الدجاج نحو الإنتاج الواسع، مع التركيز على توفير منتج موحد ومبرد ومجزأ وبسعر منخفض.

وساعدت عمليات الانتخاب والتكاثر الصناعي على تطوير سلالات تنمو بسرعة أكبر وتنتج كميات أكبر من اللحم بكفاءة أعلى في استهلاك العلف، مما أدى إلى تقليص مدة الإنتاج وخفض الأسعار.

ومع توسع الصناعة، أصبحت الولايات المتحدة رائدة في نموذج الإنتاج الصناعي، قبل أن تتوزع الصناعة عالميا.

وتتصدر البرازيل حاليا صادرات لحوم الدجاج، إذ بلغت صادراتها نحو 4.9 ملايين طن عام 2024، مقارنة بنحو 910 آلاف عام 2000، وفق بيانات الفاو التي حللتها الصحيفة.

ويصف رئيس المجلس الدولي للدواجن ريتشارد غريفيث هذا القطاع بأنه “صناعة عالمية بحق” في ظل تشابه أساليب التربية والتصنيع بين دول مختلفة.

آسيا والشرق الأوسط يقودان الطلب

  • كانت منطقة آسيا والمحيط الهادي المحرك الأكبر للنمو العالمي في استهلاك الدجاج.
  • تليها الأمريكتان وأوروبا.
  • وتشكل الصين والولايات المتحدة معا نحو ثلث الطلب العالمي.

وتتزايد شعبية الدجاج في الأسواق الغنية والناشئة على حد سواء، مستفيدا من ارتفاع أسعار لحوم الأبقار، وانتشار الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين، واتساع مطاعم الوجبات السريعة.

كما يمنح انخفاض القيود الثقافية والدينية مقارنة بلحوم أخرى لحوم الدجاح قدرة أكبر على الانتشار، فضلا عن إمكانية استخدام أجزاء مختلفة من الطائر في أسواق متعددة.

وتتجه دول عدة إلى تعزيز الإنتاج المحلي لأسباب تتعلق بالأمن الغذائي وتوفير الوظائف، وهو ما يدفع إلى الاستثمار في المزارع ومصانع الأعلاف والمفرخات ومنشآت التجهيز.

ويقول غريفيث “نرى الصين حاليًا تُكثّف إنتاجها المحلي بشكل كبير. إنها تسعى لأن تصبح مُصدِّرة”.

وفي السعودية، ارتفع الإنتاج المحلي من الدواجن بشكل ملحوظ رغم صعوبة الإنتاج في هذه البيئة الصحراوية، بينما يواصل قطاع المطاعم دعم الطلب في الصين.

وقد افتتحت سلسلة كنتاكي التابعة لشركة “يام تشاينا” 457 فرعا جديدا خلال الربع الأول من 2026، ليصل إجمالي فروعها بالصين إلى 13454 فرعا بنهاية مارس/آذار.

من العولمة إلى المحلية

لا يقتصر توسع القطاع على زيادة تجارة الدجاج المجمد بين الدول، إذ تتجه سلاسل الإمداد إلى مزيد من الإنتاج المحلي.

ويصف الخبير الاقتصادي الزراعي مولدر هذا التحول بأنه انتقال “من العولمة إلى المحلية” مدفوعا جزئيا برغبة الحكومات في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الخارج.

ويقول “لطالما كان الأمن الغذائي وأمن الموارد على رأس الأولويات” في العديد من الأسواق النامية، مضيفا أن الحكومات تريد إنتاج الدجاج محليا “لأسباب تتعلق بالأمن الغذائي، وأيضًا ما يتعلق بتوفير فرص العمل”.

لكن التوسع يصطدم بعقبات متزايدة، من بينها إنفلونزا الطيور، والتلوث، والنفايات، والضغط على موارد الأعلاف، فضلا عن معارضة السكان للمزارع الصناعية ومصانع التجهيز.

وفي أوروبا، تواجه شركات الدواجن صعوبات في الحصول على الموافقات اللازمة لإنشاء مزارع جديدة، فيما أُلغيت أو رُفضت مشاريع كبيرة بعد احتجاجات واعتراضات محلية.

ويقول مربي الدواجن الفرنسي جان إيف غيرو “هناك تناقض بين ما يقوله الناس ويرفضونه كمواطنين، وما يرغبون في تناوله كمستهلكين. نعيش مع هذا التناقض يوميًا”.

هل يتوقف التوسع؟

تقول فايننشال تايمز إن نمو إنتاج الدجاج العالمي تراوح بين 2% و2.5% سنويا خلال العقدين الماضيين، لكنه تسارع خلال السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة إلى أكثر من 3%.

ومن المتوقع أن ينمو استهلاك الدواجن ولحوم الخنزير ولحم البقر ولحوم الأغنام في جميع أنحاء العالم بنسبة 15% و11% و10% و15% على التوالي بحلول عام 2032، وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).

ومن المتوقع أن تمثل لحوم الدواجن 41% من البروتين المستهلك من جميع مصادر اللحوم في عام 2032، تليها لحوم الخنازير ثم الأبقار والأغنام.

ويرى تونسور أن حتى الأسواق الناضجة قد تواصل زيادة الإنتاج إذا ارتفعت الصادرات، قائلا “لا أستطيع الجزم بأننا بلغنا ذروة الإنتاج”.

لكن الحصول على الأراضي والتراخيص اللازمة للتوسع قد يصبح العقبة الأكبر أمام الصناعة، وليس ضعف الطلب.

ويحذر غريفيث من أن استمرار التوسع يتطلب مزيدا من البنية التحتية والمزارع، قائلا “إذا كنا جادين بشأن أمننا الغذائي وإنتاجنا المحلي، فنحن بحاجة إلى المزيد من مساحات المزارع والبنية التحتية.. الخلاصة أننا لا نحصل عليها”.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678