أبرز ما ميز مداخلة الزهيدي كان دعوتها الصريحة إلى “تجديد النظارات” التي تنظر بها الأحزاب إلى المجتمع، معتبرة أن الجيل الجديد لم يعد قابلا للاستقطاب بالأساليب والخطابات التقليدية نفسها. وفي تصورها، لا يتعلق الأمر بالتخلي عن التاريخ أو الوطنية، بل بتغيير الوسائل وطريقة تقديم العرض السياسي، مع مرونة أكبر وخطاب أقل ارتهانا للقوالب الإيديولوجية التي لم تعد، بحسبها، تستوعب تطلعات الأجيال الجديدة.
وفي أقوى لحظات دفاعها عن التجمع الوطني للأحرار، انتقلت الزهيدي من الكلام العام إلى تقديم حصيلة مرتبطة بتجديد النخب، مستحضرة توفر الحزب على نحو 10 آلاف منتخب وحوالي 500 رئيس، إلى جانب ما وصفته بحضور جيل جديد في مواقع القيادة، من أصغر رئيس حزب إلى أصغر وزير ورئيس فريق برلماني. وهي معطيات قدمتها باعتبارها دليلا على أن تجديد النخب داخل الحزب ليس مجرد شعار انتخابي.
ولم يغب ملف الترحال السياسي عن المواجهة، حيث واجهت الزهيدي سؤالا مباشرا حول انتقال عدد من الوجوه بين الأحزاب قبيل الاستحقاق المقبل، لتقدم قراءة تربط الظاهرة بتحول الأجيال وتغير قواعد العمل السياسي، قبل أن تؤكد أن تطوير الأدوات لا يعني التخلي عن المبادئ أو المرجعيات. كما شددت على أن انتخابات 2026 لا ينبغي أن تختزل في عدد المقاعد التي ستحصل عليها الأحزاب، بل في نوعية العرض السياسي الذي ستقدمه للناخبين.
وبين “تغيير النظارات” وتجديد النخب والحديث عن مستقبل العمل الحزبي، حملت مداخلة الزهيدي رسائل أخرى تستحق المتابعة.. تفاصيلها كاملة في الفيديو المرفق:



