• Home  
  • القطاع الصحي الليبي يحتج وأزمة الكوادر تتجاوز الأعداد | سياسة
- أخر الأخبار - سياسة

القطاع الصحي الليبي يحتج وأزمة الكوادر تتجاوز الأعداد | سياسة

مراسلو نيوز عربي طرابلس- لا تبدو أزمة القطاع الصحي في ليبيا مرتبطة بالرواتب وحدها، فمنذ 7 سبتمبر/أيلول، دخلت أطقم طبية ومهن مساعدة في إضراب عن…

طرابلس- لا تبدو أزمة القطاع الصحي في ليبيا مرتبطة بالرواتب وحدها، فمنذ 7 سبتمبر/أيلول، دخلت أطقم طبية ومهن مساعدة في إضراب عن العمل، مطالبة بالتأمين الصحي وبعلاوات الخطر والمبيت وتحسين الحقوق المهنية، مع تأكيد استمرار العمل في أقسام الطوارئ والحالات المنقذة للحياة والعناية المركّزة والغسيل الكلوي.

وفي المقابل، تقول وزارة الصحة إن القطاع يعاني نقصا في الأطباء والتمريض، وإن أقساما وغرف عناية تعمل بأقل من طاقتها أو توقفت بسبب نقص الكوادر، خصوصا في المناطق النائية وفي الجنوب والشرق والوسط والجبل.

قصص مقترحة

وبين الروايتين، تطرح الأزمة سؤالا أوسع: هل ينقص ليبيا العاملون الصحيون فعلا أم إن المشكلة في توزيعهم وتخصصاتهم وظروف العمل والقدرة على الاحتفاظ بهم؟

المحتجون طالبوا بالتأمين الصحي وبعلاوات الخطر والمبيت وتحسين الحقوق المهنية (نيوز عربي)

مشكلة في الأرقام

يقول الناطق باسم “اتحاد الحراك الصحي” الدكتور سليمان الصومادي، للجزيرة نت، إن القطاع الصحي يحتاج أولا إلى قاعدة بيانات وطنية موحّدة، موضحا أن “الملاك الوظيفي” المعتمد يبلغ نحو 190 ألفا و150 وظيفة، بينما تتحدث وزارة الصحة عن قرابة 350 ألف عامل مسجل.

ويعني الملاك الوظيفي في ليبيا العدد المحدد والمعتمد رسميا من الوظائف والقوى العاملة داخل أي جهة أو مؤسسة حكومية أو عامة حسب التخصصات والمستويات الإدارية.

ويرى الاتحاد أن الفارق يحتاج إلى تفسير رسمي يوضح أعداد العاملين فعليا والمنتدبين والمنقولين والمتعاقدين، والعاملين غير المباشرين، والشواغر.

وتشير أحدث المؤشرات الصحية المنشورة في التقرير الإحصائي السنوي الصادر عن مركز المعلومات والتوثيق الصحي بوزارة الصحة، عن عام 2023، إلى وجود 22 ألفا و59 طبيبا و53 ألفا و186 من العاملين في التمريض، بمعدل 26 طبيبا و62 من طواقم التمريض لكل 10 آلاف نسمة، مع شمول البيانات العاملين في القطاع الخاص.

لكنّ العدد الإجمالي لا يكشف وحده حجم العجز؛ فالصومادي يقول إن المشكلة مرتبطة أيضا بالتخصصات وتوزيع العاملين وقدرتهم على تغطية المناوبات.

استقدام كوادر

تؤكد وزارة الصحة أن النقص يتركز في التمريض وبعض التخصصات الطبية، وأن مرافق مجهزة لا تعمل بكامل طاقتها بسبب نقص العاملين.

ولهذا تدرس الوزارة، وفق بيانها في 5 سبتمبر/أيلول، خيارات للاستعانة بكوادر من الخارج، لكنها نفت إبرام أي تعاقد نهائي، وقالت إن الأولوية للكوادر الليبية، وإن أي استقدام محتمل سيكون لسد احتياجات محددة.

وهذا يضع الأزمة في إطار يتجاوز العدد إلى القدرة التشغيلية؛ حيث تتوفر المعدات والأسرة، لكن غياب الطبيب المتخصص أو عدد كافٍ من الممرضين قد يبقي القسم دون طاقته.

وتتفق هذه الصورة مع تقييم لمنظمة الصحة العالمية لمنشآت صحية في ليبيا أُجري في ديسمبر/كانون الأول 2024، وأظهر أن 8% من المرافق كانت غير عاملة، و84% تعمل بصورة جزئية وتحتاج إلى دعم لاستعادة كامل قدرتها، مع استمرار نقص العاملين، والأدوية، والمستلزمات والمعدات.

كما أشار التقييم إلى غياب نظام وطني شامل يجمع بيانات القطاع الصحي ويقيس الاحتياجات والقدرة التشغيلية.

وعالميا، حذّرت الصحة العالمية من أن المشكلة في القطاعات الصحية لا تتعلق بعدد العاملين فقط، بل أيضا بتوزيعهم والاحتفاظ بهم، وتوقعت عجزا عالميا بنحو 11 مليون عامل صحي بحلول 2030.

مطالب كوادر القطاع الصحي الليبي بوقف ما وصفوه بـ"التهميش"
مطالب كوادر القطاع الصحي الليبي بوقف ما وصفوه بـ”التهميش” (نيوز عربي)

من الاحتجاج إلى الحل

بدأت الحكومة خطوات قبل اندلاع الاحتجاجات الحالية، ففي أبريل/نيسان، أعلنت وزارة الصحة اعتماد العقود الوظيفية ومعدلات الأداء لإدارات الخدمات الصحية بالمناطق، بعد انتظار دام 19 عاما؛ بهدف تنظيم العمل وإصدار الأرقام الوظيفية والمالية وتحسين توزيع الكوادر.

وفي يونيو/حزيران الماضي، استكملت اللجنة المشتركة للملاك الوظيفي العمل على إعادة توزيع العاملين وفق احتياجات المؤسسات، ومعالجة التضخم الوظيفي وتسوية الأوضاع المالية والوظيفية.

كما اجتمعت الحكومة في أغسطس/آب مع النقابات الطبية لبحث العاملين فعلا والتعيينات والانتداب والتكليف والتدريب والتخصصات، بينما أحالت هيئة الرقابة الإدارية مقترح جدول الرواتب الذي قدمه الحراك إلى جهات الاختصاص للدراسة.

لكنّ الحراك يرى أن هذه الخطوات تحتاج إلى قرارات قابلة للقياس، تبدأ بحصر العاملين فعليا، وتحديد العجز حسب التخصص والمنطقة، وإعادة توزيع الكوادر، وإقرار علاوات الخطر والمناطق النائية والمناوبات، وتحسين بيئة العمل.

ويقول الدكتور أحمد عبد الرؤوف، أحد المشاركين في الحراك، للجزيرة نت، إن حصر العاملين لم يُستكمل بعد، وإنهم لم يلمسوا حتى الآن استجابة حكومية جادة، لكنه يؤكد أن هدفهم ليس تعطيل الخدمة، وأن التصعيد مرتبط بغياب خطوات عملية.

وتبقى أزمة الكوادر في القطاع الصحي الليبي مرتبطة بعدة ملفات، من بينها:

  • دقة حصر العاملين.
  • توزيعهم بين المناطق والتخصصات.
  • تسوية أوضاعهم المالية والوظيفية.
  • ظروف العمل داخل المرافق الصحية.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678