حيث يُغمس السمك النيء في المسطردة التي تشكل مادة رابطة تحافظ على تماسك طبقة البقسماط لتصبح مقرمشة، كما تُضفي نكهة لاذعة محببة على السمك المقلي.
قصص مقترحة
لكن المسطردة ليست مجرد إضافة لقلي السمك، إنها أكثر من مجرد توابل، إنها أحد أقدم التوابل على الكوكب. وتعود أصولها إلى مصر القديمة والصين وبلاد الشام، كما استخدمها الرومان القدماء في شكل نوع من التوابل يُحضّر من بذور الخردل المطحونة، الممزوجة بعصير العنب الطازج المركز.
واليوم تُصنع أنواع عديدة من المسطردة، يتصدرها الأصفر الكلاسيكي، الأكثر رواجا منذ تقديمه في خطوط متعرجة على شطائر النقانق “هوت دوغ” في معرض سانت لويس، بالولايات المتحدة عام 1904.
صفر دهون صفر سكر
تقول اختصاصية التغذية المعتمدة مولي كيمبال: عند التفكير في التوابل والصلصات المرافقة للطعام، عادة ما تكون المسطردة من أوائل الخيارات التي تتبادر إلى الذهن، فهي لا تُضفي نكهة مميزة وقوية على الشطائر والنقانق والبرغر فحسب، بل تتمتع أيضا بخصائص مضادة للميكروبات، ومسكّنة للألم وتشنجات العضلات. إذ تحتوي ملعقة صغيرة من المسطردة المصنوعة من الخردل الأصفر، على:
- 5 سعرات حرارية.
- صفر دهون.
- صفر سكر.
- 60 مليغراما من الصوديوم.
وتساعد المسطردة أيضا في التحكم في الوزن، وهي غنية بالعناصر الغذائية المفيدة التي تجعلها إضافة ممتازة لأي طبق، وبديلا مثاليا للعديد من الصلصات والتتبيلات الغنية بالسعرات الحرارية، وفقا للخبراء.
وتحتوي على السيلينيوم الضروري لحماية الخلايا من التلف، والمغنيسيوم المهم لوظائف العضلات والأعصاب، وتنظيم ضغط الدم.
كما أن القيمة الحقيقية للمُسطردة، تتجاوز مجرد خلوها من الدهون والسكر، إلى محتواها من المركبات الكبريتية المسؤولة عن المذاق الحاد واللاذع الذي يميزها، ويساهم في فعاليتها في مكافحة الالتهابات وضبط مستويات السكر في الدم.
لكن، لا توجد حاليا أدلة علمية كافية تدعم الاستخدامات التجميلية أو الطبية للخردل.
مقارنة المسطردة بغيرها من التوابل و”الصلصات” الشائعة
عند مقارنة المسطردة بتوابل وصلصات أخرى، نجد أنها تأتي في مقدمة الخيارات الأكثر صحة، كالتالي:
- المسطردة (ملعقة صغيرة): 5 سعرات حرارية، 0 غرام دهون، 60 مليغراما من الصوديوم.
- المايونيز (ملعقة كبيرة): 94 سعرا حراريا، و10 غرامات دهون.
- الكاتشب (ملعقة كبيرة): حوالي 20 سعرا حراريا، و4 غرامات سكر.
- صلصة الرانش (ملعقتان كبيرتان): حوالي 130 سعرا حراريا، 13 غراما دهونا.
وعلى عكس العديد من البدائل الصحية التي تأتي على حساب المذاق، تتميز المسطردة بنكهة قوية وغنية، من دون إضافة تُذكر للسعرات الحرارية، مما يجعل معظم الناس يشعرون بالرضا من دون تضحية بالطعم.
وبالنسبة لأي شخص يسعى إلى إنقاص وزنه أو تقليل استهلاك الدهون، قد يُحدث الاستعاضة عن الصلصات الشائعة بالمسطردة تغييرا ملموسا بمرور أسابيع أو أشهر.

الصوديوم في المسطردة يستوجب الحذر
تناول المسطردة يوميا يُعتبر آمنا، ويمكن أن يكون جزءا من نمط غذائي صحي، لإضافة نكهة للطعام دون التأثير على إجمالي السعرات الحرارية اليومية. لكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل أخرى في القلب والأوعية الدموية، يُفضل اختيار الأنواع الخالية من الملح المضاف أو منخفضة الصوديوم.
فقد أظهر تحليل أجرته مؤسسة “أوشنر هيلث” (Ochsner Health) غير الربحية، الرائدة في مجال الرعاية الصحية عام 2020، أن مستويات الصوديوم يمكن أن ترتفع بسرعة عند الإفراط في الاستهلاك.
إذ تحتوي ملعقة كبيرة من مسطردة الخردل الأصفر أو البني الحار، على حوالي 102 مليغرام من الصوديوم، وقد ترتفع هذه النسبة إلى 120 مليغراما، في أنواع الخردل المتخصصة، كخردل “ديجون”.
كما تثير أنواع الخردل المنكّهة قلقا آخر، حيث تحتوي أصناف المُسطردة الحلوة (خردل العسل) غالبا على سكر مضاف لا يوجد في النوع العادي، مما يجعل قراءة الملصقات أمرا مُهما قبل الشراء، إذا كنت تراقب كمية الصوديوم التي تتناولها.
ويُفضل اختيار الخردل الأصفر العادي أو البني الحار الطبيعي 100%، الذي يحتوي على قائمة مكونات بسيطة تشمل: بذور الخردل والخل والماء والملح والتوابل ومسحوق البصل والثوم.
المسطردة من المواد المسببة للحساسية
يُصنّف الخردل “مادة مسببة للحساسية”، وهو مدرج في الاتحاد الأوروبي ضمن قائمة المواد التي يجب الإفصاح عن وجودها في ملصقات المنتجات الغذائية.
ويمكن للأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه الخردل، تناول نباتات أخرى تنتمي للفئة نفسها بأمان، مثل البروكلي، والكرنب، والقرنبيط.



