وأفادت هيئة الطوارئ الأوكرانية بمقتل 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين جراء هجوم روسي مكثف بالطائرات المسيّرة على مقاطعة كيروفوهراد، في حين أعلن حاكم مقاطعة دنيبروبتروفسك مقتل شخصين في هجمات روسية استهدفت المنطقة فجر الخميس، تخللتها أضرار بمنازل سكنية واندلاع حرائق في مدينة بافلوهراد.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وفي زاباروجيا، أُصيب 7 أشخاص جراء هجمات روسية على المدينة والمناطق المحيطة بها، في حين قال حاكم المقاطعة إن القوات الروسية شنت 964 هجوما على 61 منطقة مأهولة خلال الساعات الماضية.
كما أُصيب 5 أشخاص في هجوم روسي بطائرات مسيّرة استهدف مقاطعة تيرنوبيل غربي أوكرانيا، وألحق أضرارا بمنشأة في منطقة تشورتكيف، بحسب هيئة الطوارئ الأوكرانية.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف البنية التحتية لميناء إسماعيل في منطقة أوديسا، قائلة إن الميناء يُستخدم لتفريغ وتخزين بضائع مخصصة للقوات الأوكرانية. كما قالت إنها استهدفت بطائرات مسيّرة سفينتين أثناء عبورهما البحر الأسود، بزعم نقلهما بضائع ذات استخدام عسكري إلى ميناء أوديسا.
ونقلت وكالة إنترفاكس عن وزارة الدفاع الروسية أن الجيش الروسي ضرب شحنتين كانتا في طريقهما إلى الميناء الأوكراني.
في المقابل، قالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت أو حيّدت 536 طائرة مسيّرة روسية من أصل 580 شاركت في هجوم جوي ليلي، في واحدة من الهجمات الواسعة التي استهدفت البلاد.
استهداف محطات كهرباء
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها هاجمت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا خلال الليل، مستهدفة مواقع في العاصمة كييف والمنطقة المحيطة بها، إضافة إلى منطقة خاركيف في شمال شرقي البلاد.
وأضافت الوزارة أن الهجمات استهدفت ست محطات لتوليد الكهرباء في المجمل.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الأوكراني، سيرهي كورتسكي، إن القوات الروسية أصابت محطات التوليد الثلاث المشتركة للكهرباء والتدفئة في كييف خلال الهجمات التي استمرت حتى فجر الأربعاء.
وأعلن زيلينسكي أن ما لا يقل عن 600 ألف شخص حُرموا من الكهرباء نتيجة الهجمات.
وأضاف أن روسيا أطلقت خلال الليل 39 صاروخا باليستيا وأكثر من 120 طائرة مسيّرة باتجاه منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية في كييف ومنطقة كييف وخاركيف.
هجمات أوكرانية
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية إصابة شخصين وتضرر منازل ومركبات ومنشآت جراء هجمات أوكرانية في مقاطعة بيلغورود خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت 166 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق عدة في البلاد، بينها منطقة موسكو وشبه جزيرة القرم، وفق ما نقلته وكالة تاس الروسية.
وقال عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، إن 493 طائرة مسيّرة حلقت باتجاه منطقة العاصمة الروسية خلال الهجمات الأوكرانية. وأضاف أن معظم الطائرات المسيّرة أُسقطت على مسافات بعيدة، في حين جرى اعتراض 180 طائرة أثناء اقترابها من العاصمة.
زيلينسكي يتوعد
وفي تصعيد جديد، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده ستستأنف هجماتها على مصافي النفط الروسية، وفق مقابلة نشرتها صحيفة فايننشال تايمز يوم الخميس.
ونقلت الصحيفة عن زيلينسكي قوله: “انتهى الحظر على مهاجمة المصافي. لقد انتهينا من ذلك”، في إشارة إلى استئناف العمليات التي تستهدف منشآت تكرير النفط داخل روسيا.
ويأتي هذا الإعلان وسط استمرار الهجمات المتبادلة على البنية التحتية والمنشآت الحيوية، وتصاعد الضغوط على إمدادات الطاقة في البلدين.
وعلى صعيد المعارك البرية، قال مسؤولون أوكرانيون إن قواتهم تدفع القوات الروسية إلى التراجع في مناطق من شرق أوكرانيا، حيث يحاول الجيش الروسي بسط سيطرته منذ سنوات.
وأعلن قائد الفيلق الثالث للجيش الأوكراني، العميد أندريه بيليتسكي، يوم الأربعاء، أن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على مساحة تبلغ 277 كيلومترا مربعا، أي ما يعادل 107 أميال مربعة، خلال عملية بدأت في الصيف.

قيود على ستارلينك
وفي تطور آخر يزيد الضغوط على القدرات العسكرية الأوكرانية، واجهت الطائرات المسيّرة الأوكرانية قيودا مفاجئة على سرعتها بعد فرض قيود على استخدام محطات الاتصالات الأمريكية الصنع التابعة لنظام ستارلينك في ساحة المعركة، وفق ما أفاد به مسؤولون أوكرانيون يوم الأربعاء.
وتزامنت هذه التطورات مع تعرض العاصمة كييف لليلة ثانية متتالية من الهجمات الصاروخية، وسط مخاوف أوكرانية من تراجع الدعم الأمريكي، خصوصا في مجالي الاتصالات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وقال زيلينسكي إن بلاده لم تتلق التحذير المسبق المعتاد من شركائها الغربيين بشأن الصواريخ الباليستية الروسية التي استهدفت كييف، مما أثار مخاوف من احتمال حرمان القوات الأوكرانية من معلومات استخباراتية حيوية، ولا سيما تلك التي تحصل عليها من الولايات المتحدة.
ولم يحدد زيلينسكي الشركاء الذين كان يقصدهم عند حديثه عن غياب التحذير. في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة لم توقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا.
من جهته، قال سيرهي بيسكريستنوف، مستشار زيلينسكي، إن شركة سبيس إكس التابعة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك فرضت خلال الليل حدا أقصى للسرعة على محطات ستارلينك الأوكرانية المثبتة على الطائرات المسيّرة.
وأوضح أن القيود عطلت العمليات العسكرية، وجعلت الطائرات المسيّرة الهجومية التي تطير بسرعات أقل أهدافا أسهل أمام أنظمة الدفاع الروسية.
وبحلول وقت متأخر من يوم الأربعاء، أفاد مشغّلو الطائرات المسيّرة بتحسن اتصالات البيانات، مع وصول السرعات إلى 161 كيلومترا في الساعة، أي ما يعادل 100 ميل في الساعة، بحسب زيلينسكي.
لكن مسؤولا أوكرانيا -لم يكشف عن هويته- قال إن هذه السرعة لا تزال منخفضة للغاية لاعتراض الطائرات المسيّرة الروسية التي تعمل بالمحركات النفاثة، مؤكدا حاجة أوكرانيا إلى رفع جميع القيود المفروضة على النظام.
بدوره، قال إيلون ماسك عبر منصة إكس إن النسخة العسكرية من ستارلينك تخضع لسيطرة الجيش الأمريكي والرئيس ترمب.

زيلينسكي في لندن
وعلى الصعيد السياسي، وصل الرئيس الأوكراني إلى لندن يوم الأربعاء لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بشأن تقديم مزيد من المساعدة لأوكرانيا في حربها مع روسيا.
وأعلن بيرنهام تسريع تسليم أنظمة دفاع جوي بريطانية الصنع إلى أوكرانيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة البلاد على مواجهة الهجمات الجوية الروسية.
وقبيل اجتماع استمر ساعة في مقر رئاسة الوزراء البريطانية بشارع داونينغ، أكد بيرنهام لزيلينسكي أن الدعم البريطاني لأوكرانيا لن يتغير، مع إقراره بأن الأيام الأخيرة كانت “مظلمة وصعبة” بالنسبة إلى البلاد.
كما التقى زيلينسكي بالملك تشارلز الثالث في قصر باكنغهام.
وتأتي الزيارة في ظل قلق متزايد لدى القادة الأوروبيين بشأن طموحات موسكو الأوسع في القارة الأوروبية، واتهامات لروسيا بتنفيذ أعمال تخريبية ضمن ما تصفه الدول الأوروبية بالحرب الهجينة.
ويسعى القادة الأوروبيون إلى إبقاء الولايات المتحدة إلى جانب أوكرانيا، ومنع تراجع الدعم الأمريكي في وقت تتواصل فيه الهجمات الروسية وتتزايد المخاوف من تداعيات الحرب على أمن القارة.



