• Home  
  • صراع حليفين بسوريا.. كيف تنظر أمريكا للتوتر بين تركيا وإسرائيل؟ | سياسة
- أخر الأخبار - سياسة

صراع حليفين بسوريا.. كيف تنظر أمريكا للتوتر بين تركيا وإسرائيل؟ | سياسة

28/8/2026 تشهد خرائط النفوذ في الشرق الأوسط تحولات متسارعة مع تراجع حضور إيران وحزب الله في سوريا، وسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، في وقت تتقدم فيه تركيا لتملأ جزءا من الفراغ الإقليمي، لكن إسرائيل ترى في ذلك تحديا إستراتيجيا متزايدا، بما يضع حليفين رئيسيين لواشنطن في مواجهة محتملة قد يصعب احتواؤها. وتقول الكاتبة في مجلة […]

تشهد خرائط النفوذ في الشرق الأوسط تحولات متسارعة مع تراجع حضور إيران وحزب الله في سوريا، وسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، في وقت تتقدم فيه تركيا لتملأ جزءا من الفراغ الإقليمي، لكن إسرائيل ترى في ذلك تحديا إستراتيجيا متزايدا، بما يضع حليفين رئيسيين لواشنطن في مواجهة محتملة قد يصعب احتواؤها.

وتقول الكاتبة في مجلة فورين بوليسي، أنشال فوهرا، إن الضربة الإسرائيلية لقاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا يوم 18 أغسطس/آب كشفت عن تصاعد التوتر مع تركيا، بعدما اشتبهت إسرائيل في أن زيارة وفد عسكري تركي للقاعدة تمهد لنشر قوات تركية بصورة دائمة، إلى جانب رادارات للدفاع الجوي ومسيّرات يمكن أن تحد من قدرة إسرائيل على تنفيذ ضربات ضد إيران.

اقرأ أيضا

ووصفت أنقرة الغارة بأنها “غير قانونية” واعتبرتها اعتداء على سيادة سوريا ووحدة أراضيها. وترى الكاتبة أن المواجهة العلنية بين حليفين رئيسيين لواشنطن تضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام سؤال صعب: هل تستطيع الاعتماد عليهما لإدارة المنطقة بعد تراجع الدور الأمريكي، أم أن تنافسهما قد ينتهي إلى مواجهة مباشرة؟

فراغ إقليمي وصعود تركي

وترى فوهرا أن الضربة الإسرائيلية لم تكن ردا على تهديد عسكري وشيك، بقدر ما بدت محاولة استباقية لردع التمدد التركي. وتشير إلى وجود أكثر من 20 ألف جندي تركي في سوريا، في وقت تتنافس فيه أنقرة وتل أبيب على تشكيل مستقبل المنطقة بعد سقوط نظام الأسد وإضعاف إيران وحزب الله.

وتقول الكاتبة إن كلا الطرفين يحاول تقديم الآخر باعتباره عاملا مزعزعا للاستقرار، والسعي إلى كسب تأييد واشنطن. وينقل المقال عن الباحث في معهد القدس للإستراتيجية والأمن ومركز موشيه دايان، هاي إيتان كوهين ياناروك، قوله إن إسرائيل تحاول إقناع واشنطن بأن التوتر مع تركيا ليس مجرد خطاب سياسي، وأن تركه من دون إدارة قد يقود إلى مواجهة عسكرية غير مرغوبة.

وفي المقابل، تحظى تركيا بمكانة متزايدة لدى ترمب، الذي أشاد بقوة رئيسها رجب طيب أردوغان ونفوذ بلاده الإقليمي. واعتبر السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك أن إسرائيل “تستدرج الأتراك” وأن ضربتها للقاعدة السورية كانت تصعيدا غير ضروري.

بين التمدد والتخوف

وبحسب فوهرا، فإن تركيا لا تحصر طموحها في سوريا، بل تسعى إلى توسيع نفوذها في غزة ولبنان أيضا. في المقابل، تقول أنقرة إنها تتحرك لمساعدة سوريا على التعافي، ودعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تعتبرها حركة مقاومة، ومساندة الدولة اللبنانية، لكن خصومها يرون أن سياستها تتجاوز ذلك إلى محاولة ترسيخ موقعها كقوة إقليمية مهيمنة.

أما إسرائيل فتخشى ما تسميه “حلقة النار السنية”، أي نشوء تحالف تقوده تركيا من دول عربية وإسلامية يمكن أن يطوق إسرائيل ويعزلها إقليميا. ويحذر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعقوب عميدرور من السماح لتركيا بنشر قوات على حدود إسرائيل، معتبرا أن ذلك قد يصبح أساسا لتوتر كبير مستقبلا.

حليفان وخصمان أمام واشنطن

وترى الكاتبة أن المواجهة العسكرية المباشرة بين تركيا وإسرائيل ليست السيناريو المرجح حاليا، إذ لا يبدو أن أيا من الطرفين يريد خوض حرب مفتوحة. لكن استمرار التنافس في سوريا وقطاع غزة ولبنان قد يحول ساحات النفوذ إلى نقاط احتكاك دائمة.

وتزداد حساسية المشهد بالنسبة إلى واشنطن، التي تريد من مشروع ترمب في سوريا أن يفضي إلى الاستقرار وصفقات اقتصادية، في حين تتعارض حسابات تركيا مع المصالح الإستراتيجية الإسرائيلية. لذلك، تواجه واشنطن مهمة منع حليفين رئيسيين من الانزلاق إلى صدام، خصوصا مع تراجع حضورها في المنطقة.

وترى فوهرا أن إنشاء آلية لتجنب الاحتكاك بين أنقرة وتل أبيب يمكن أن يساعد في احتواء التوتر، مشيرة إلى إمكانية إعادة تفعيل قناة خلفية بين الطرفين في أذربيجان.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678