وأمام خروقات إسرائيلية متواصلة تجاوزت 5 آلاف انتهاك، بات يُنظر للهدنة -وفق تقرير للجزيرة أعدته نور خالد- كخدعة وتكتيك سياسي استغلته إسرائيل لتخفيف الضغوط الدولية، مع تحويل الاتفاق إلى ستار لاستمرار العدوان وتكريس واقع معيشي وإنساني مأساوي.
قصص مقترحة
حصيلة دموية وسيطرة ميدانية
ومع دخول الاتفاق عامه الثاني، واصلت قوات الاحتلال خرق التفاهمات واستهداف الميدان؛ إذ أفادت مصادر طبية باستشهاد طفل بنيران الاحتلال في مخيم جباليا شمالا، وإصابة 6 آخرين برصاصه في خان يونس جنوبا.
وحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي، ارتكبت إسرائيل 5474 خرقا لالتزاماتها خلال عام، مما أسفر عن استشهاد نحو 1500 فلسطيني وإصابة 5 آلاف آخرين، في وقت امتدت فيه السيطرة الإسرائيلية الميدانية لتطال 70% من مساحة القطاع.
ركام هائل وحصار خانق
وعلى الصعيد الإنساني، تواصل إسرائيل تقييد دخول المساعدات الإنسانية والمعدات، حيث أكد الناطق باسم جهاز الدفاع المدني محمود بصل أن الاحتلال يرفض بشكل قطعي إدخال الغذاء والأدوات الأساسية، مشيرا في حديثه للجزيرة إلى أن ما يدخل هو كميات ضئيلة لا تُذكر مقارنة بالاحتياج الحقيقي للمواطنين.
وفي ظل تقديرات أممية بتراكم أكثر من 68 مليون طن من الركام، يضطر النازحون لإزاحته بأيديهم لنصب خيام بالية في أماكن غير مهيأة، وسط حسرة الأهالي الذين أكدوا أن أوضاعهم المعيشية لم تتحسن إطلاقا، وأن “السلام المزعوم” لم يترك لهم أثرا سوى العيش تحت الأنقاض وفي خيام مهترئة.
ستار تكتيكي للإبادة
وفق القراءة السياسية للمشهد، يوضح المحلل السياسي أحمد الطناني أن الدخول الإسرائيلي في اتفاق وقف إطلاق النار لم يكن بغرض إنهاء الحرب، بل اتُّخذ كإجراء تكتيكي يهدف إلى خفض الضغط الدولي.
وبدلا من الالتزام بالبنود، حوّلت إسرائيل -وفق حديث الطناني للجزيرة- الاتفاق إلى غطاء لاستمرار حرب الإبادة والعدوان، ليبقى سكان القطاع ضحية لويلات الحرب وانتهاكات الهدنة المزيفة.
وارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى 74 ألفا و370 شهيدا، في حين بلغ إجمالي عدد المصابين 175 ألفا و371 مصابا.
وتواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال شن المزيد من الغارات والقصف المدفعي وإطلاق النار المكثف على مختلف مناطق قطاع غزة، مما أسفر، حتى أمس السبت، عن استشهاد 1481 فلسطينيا وإصابة 5254 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة.



