وجاءت تصريحات كيم خلال كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الـ78 لتأسيس كوريا الشمالية، وقال فيها: “أعرب أيضا عن امتناني الخاص وتقديري العميق لقادة وجنود قواتنا المسلحة الذين يشاركون في عمليات عسكرية خارجية”، كما أشاد بالعمال والجنود ومساهماتهم في خدمة الدولة.
آلاف الجنود إلى روسيا
وبحسب مسؤولين غربيين وكوريين جنوبيين، أرسلت كوريا الشمالية ما بين 14 و15 ألف عسكري للقتال إلى جانب القوات الروسية منذ أواخر عام 2024.
وأشارت تقديرات لوكالة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية في فبراير/شباط 2026 إلى أن نحو 6 آلاف جندي كوري شمالي قُتلوا أو أُصيبوا في الحرب، في حين تقول كوريا الجنوبية إن عدد القتلى وحدهم يُقدَّر بنحو ألفي جندي.
وذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أواخر أغسطس/آب الماضي أن بيونغ يانغ تواصل استعداداتها لنشر قوات إضافية في روسيا، لكنها قالت إنه لا توجد مؤشرات على أن عملية نشر جديدة باتت وشيكة.
وكانت أوكرانيا قد قالت إن ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي قد يُنشرون في روسيا، من دون أن تقدم أدلة تدعم هذا التقدير أو إطارا زمنيا لعملية النشر.
دعم روسي لبيونغ يانغ
ووفقا لتقييمات الاستخبارات الكورية الجنوبية، تلقت كوريا الشمالية مساعدات اقتصادية وتكنولوجيا عسكرية من روسيا مقابل إرسال قوات وذخائر، في ظل تنامي التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022.
وتزامن تعميق التعاون العسكري مع توسع العلاقات الاقتصادية واللوجيستية بين البلدين، إذ افتتحت روسيا وكوريا الشمالية هذا الأسبوع أول جسر بري يربط بينهما فوق نهر تومين، وقال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين إن العلاقات بين البلدين تشهد “مستوى غير مسبوق من الشراكة الإستراتيجية الشاملة”.
وكان البنك المركزي الكوري الجنوبي قد قدر في يوليو/تموز الماضي أن اقتصاد كوريا الشمالية نما بأكثر من 3% خلال عام 2025 للعام الثالث على التوالي، واصفا التعاون الاقتصادي مع موسكو بأنه “محرك مهم”، في حين أشارت مسؤولة في البنك إلى زيادة تدفقات العملات الأجنبية المرتبطة بنشر جنود كوريين شماليين في روسيا.
وفي أغسطس/آب الماضي، قالت أوكرانيا إن روسيا استخدمت صواريخ باليستية كورية شمالية في هجوم أسفر عن مقتل 9 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.
وطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من كوريا الجنوبية تزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي للحماية من الصواريخ الروسية، من دون أن تتلقى كييف ردا من سول حتى الآن.



