• Home  
  • هل يقلب نتنياهو واليمين المتطرف الطاولة على آيزنكوت والمعارضة؟ | سياسة
- أخر الأخبار - سياسة

هل يقلب نتنياهو واليمين المتطرف الطاولة على آيزنكوت والمعارضة؟ | سياسة

قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول، تبدو إسرائيل أمام مفارقة يتعزز فيها موقع ئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في استطلاعات الرأي، بينما تتراجع…

قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول، تبدو إسرائيل أمام مفارقة يتعزز فيها موقع ئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في استطلاعات الرأي، بينما تتراجع أفضلية خصمه غادي آيزنكوت، لكن الطريق إلى أغلبية 61 مقعدا لا يزال مغلقا. وقد تحسم أصوات قليلة مصير الحكومة المقبلة.

استطلاعات متباينة

في استطلاع نشره موشيه كوهين بصحيفة معاريف يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول، تعادلت كتلة اليمين مع المعارضة الصهيونية عند 52 مقعدا لكل منهما، مقابل 12 للقوائم “العربية” و4 لتحالف يوعاز هندل ويارون زليخا.

قصص مقترحة

وجاء الليكود بـ20 مقعدا خلف حزب “يشار” بزعامة رئيس الأركان السابق آيزنكوت، الحاصل على 21 مقعدا، غير أن احتساب قائمة عوفر فينتر ضمن اليمين هنا لا يعني ضمان ولائها لنتنياهو.

رؤساء القوائم الانتخابية الذين سيترشحون لانتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2026 (وكالات)

وقدمت القناة 13 صورة أفضل لرئيس الوزراء: 55 مقعدا لمعسكره مقابل 50 لمعارضيه و15 للعرب، مع تعادل الليكود وآيزنكوت عند 20 مقعدا.

وفي “كان 11″ أظهر استطلاع نشرته الصحفية يعارا شابيرا ارتفاع كتلة نتنياهو إلى 53 مقعدا وتراجع خصومه إلى 50، فيما تقدم آيزنكوت على الليكود بمقعد واحد: 22 مقابل 21.

لكن استطلاعات أخرى تختلف، فقد منح استطلاع القناة 12 يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول -الذي عرضته دفنا ليئيل وعوفر حداد وعميت سيغال- المعارضة الصهيونية 54 مقعدا مقابل 49 لنتنياهو، و13 لـ”العرب” و4 لقائمة وسطية.

وتصدر آيزنكوت بـ23 مقعدا مقابل 20 لليكود، وتقدم في سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة بنسبة 45% مقابل 35% لنتنياهو.

أما استطلاع “آي نيوز 24” في 13 أكتوبر/تشرين الأول -الذي عرضه المراسل نداف إليميليخ وأجراه “دايركت بولز” على 1210 مستطلعين- فمنح الليكود 27 مقعدا وآيزنكوت 21. لكنه خفض معسكر نتنياهو من 60 إلى 57 مقعدا، ورفع المعارضة إلى 50، مع 13 لـ”العرب”.

وبالتوقيت نفسه، أظهر استطلاع “والا” -الذي عرضه آفي سولومون- 49 مقعدا لنتنياهو و54 لمعارضيه، إنها إذن عودة نسبية لليمين، وليست أغلبية محسومة.

وقد يتقدم الليكود على آيزنكوت بينما يتراجع معسكر نتنياهو، لأن الناخب يصوت لقائمة لا لرئيس الحكومة مباشرة.

ووسط هذه النتائج، قدمت القناة 14 المؤيدة لنتنياهو وائتلافه من اليمين المتطرف -في استطلاع 12 أكتوبر/تشرين الأول- الصورة الأكثر تفاؤلا لنتنياهو، بمنح اليمين 61 مقعدا، مقابل 46 للمعارضة والأحزاب الأخرى و13 لـ”العرب”.

وحصل الليكود على 29 مقعدا مقابل 20 لآيزنكوت، بينما تقدم نتنياهو في سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة بنسبة 53% مقابل 29% لخصمه، وفي المواجهة المباشرة بينهما بنسبة 52% مقابل 48%.

اختلاف المؤسسات

ترتبط الفوارق بين الاستطلاعات جزئيا باختلاف المؤسسات وأساليب القياس، فتعتمد القناة 12 على شركة “ميدغام” بقيادة الإحصائي مانو جيفا، بينما تستعين القناة 13 بمشروع “همداد” البحثي بقيادة شموئيل روزنر ونوح سلبكوف.

وتستخدم “كان 11” شركة “كانتار” والخبير دودي حسيد، فيما تعتمد معاريف و”والا” على شركة “لازار للأبحاث” برئاسة الدكتور مناحيم لازار. أما “آي نيوز 24” فتستعين بـ”دايركت بولز”، والقناة 14 بشركة “نكست داتا” (NEXT DATA) التي حللت نتائج استطلاعها شلومو فيلبر.

FILE PHOTO: Former Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu stands next to his wife Sara as they cast their ballots on the day of Israel's general election in a polling station in Jerusalem November 1, 2022. REUTERS/Ammar Awad/File Photo
الفوارق بين الاستطلاعات ترتبط جزئيا باختلاف المؤسسات وأساليب القياس (رويترز)

وشمل استطلاع القناة 12 نحو 509 مشاركين بهامش خطأ معلن يبلغ 4.4 نقاط مئوية، مقابل 601 مشارك وهامش 4 نقاط في استطلاع “والا” و1210 مشاركين وهامش 2.8 نقطة في “آي نيوز 24” فيما بلغ حجم عينة القناة 14 نحو 538 مشاركا.

وتعني هذه الهوامش أن الفوارق الصغيرة في نسب التأييد لا تكفي لإثبات تغير حاسم، خصوصا عند تحويلها إلى مقاعد، كما تؤثر تقديرات مشاركة الناخبين والمترددين في نتائج الكتل، دون أن يعني اختلاف الأرقام بالضرورة خطأ إحدى الشركات.

فائض الأصوات

تزداد أهمية هذه الفوارق مع نسبة الحسم البالغة 3.25%، التي قد تجعل عشرات آلاف الأصوات تذهب دون تمثيل إذا أخفقت قائمة في تجاوزها.

وشرح الصحفي دان أورين في “يديعوت أحرونوت” -يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول- أن اتفاق فائض الأصوات يتيح لحزبين اجتازا نسبة الحسم جمع أصواتهما عند توزيع المقاعد المتبقية وفق قانون “بدر-عوفر”.

فإذا حصل حزبان على 400 ألف صوت و11 مقعدا، يحتسب معدل المنافسة على مقعد إضافي بقسمة الأصوات على 12، أي نحو 33 ألفا و333 صوتا. ويُقارن المعدل بمعدلات القوائم الأخرى، ويمنح المقعد لصاحب المعدل الأعلى.

وتحسن الاتفاقيات فرص الحصول على مقعد إضافي دون ضمانه، ولا تنقذ حزبا يسقط تحت نسبة الحسم. ووقع الليكود اتفاقا مع سموتريتش، وآيزنكوت مع الديمقراطيين، وبينيت مع ليبرمان، وشاس مع يهدوت هتوراه، والمشتركة مع راعم.

يمين يتنافس

وراء تقدم نتنياهو الجزئي صعود شركاء أشد تطرفا، ويحصل “عوتسما يهوديت” بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على 8 أو 9 مقاعد في عدد من الاستطلاعات، فيما يتحرك تحالف “الصهيونية الدينية-الهوية” بقيادة بتسلئيل سموتريتش بين 5 و6. لكن ارتفاع حزب يميني قد يعني خسارة آخر داخل المعسكر نفسه.

وكشفت المحللة السياسية آنا بارسكي في “معاريف” -يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول- أن استطلاعات داخلية لليكود تقدر إمكان وصول بن غفير إلى 12-15 مقعدا، ولذلك يسعى نتنياهو لتقليصه إلى سبعة أو ثمانية، وهذه أرقام عن إمكانات انتخابية داخلية، وليست نتائج الاستطلاعات العامة.

كما تقاتل “شاس” لاستعادة ناخبين شباب ومتدينين تقليديين انجذبوا إلى بن غفير، مستعينة بحاخامات انتقدوا اقتحاماته للمسجد الأقصى.

وفي “إسرائيل هيوم” بتاريخ 12 أكتوبر/تشرين الأول، كتبت المحللة شيريت أفيتان كوهين أن نتنياهو يفضل بقاء بن غفير وسموتريتش فوق نسبة الحسم “لكن بأرقام متواضعة” حتى لا يتحولا إلى شريكين يفرضان شروطهما عليه.

ويعكس اتفاق فائض الأصوات بين الليكود وسموتريتش دون بن غفير هذه الحسابات، فهذا الوزير المتطرف يريد نفوذا أكبر، ورئيس الحكومة يريد يمينا كبيرا يمكن قيادته، ويتهم بن غفير الليكود بالتحضير لحكومة مع آيزنكوت تستبعده، بينما يخشى نتنياهو شريكا يفرض عليه شروطه، وقد يؤدي انتصار أحدهما على الآخر إلى إضعاف المعسكر كله.

أصوات على الحافة

تزداد الحسابات تعقيدا مع قائمتين تتأرجحان حول نسبة الحسم البالغة 3.25%: “عماخ يسرائيل” بقيادة العميد السابق عوفر فينتر، وتحالف الاحتياطيين والاقتصاديين بقيادة هندل وزليخا.

وقد منح استطلاع “كان” -بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول- فينتر 4 مقاعد، لكن “آي نيوز 24″ في 13 أكتوبر/تشرين الأول وضعه عند 3.1% فقط، و”والا” عند 2.8%. وفي استطلاع الأخيرة اجتاز هندل وزليخا العتبة بـ4 مقاعد، بينما أخفقا في استطلاع “آي نيوز 24”.

نتائج هذه الانتخابات لا يمكن قراءتها بمجموع أصوات الأحزاب الكبيرة وحدها
نتائج هذه الانتخابات لا يمكن قراءتها بمجموع أصوات الأحزاب الكبيرة وحدها (فيسبوك)

وأوضح المحلل الانتخابي أمنون هراري في “هآرتس” -يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول- أن فروقا ضئيلة ضمن هامش الخطأ يمكن أن تقلب توزيع الكتل بالكامل، ولم يكن واثقا تماما من اختياره سوى 8.7% من مؤيدي هندل وزليخا و20.5% من مؤيدي فينتر، وفق بيانات القناة 13، وفي صناديق الاقتراع قد تتحول هذه الهشاشة إلى 4 مقاعد أو صفر.

ويتنافس نتنياهو وآيزنكوت على دفع القائمتين خارج الكنيست، كل وفق حساباته، وذكر المراسل السياسي مايكل هاوزر توف في “هآرتس” أن معسكر آيزنكوت يرى في إضعاف هندل فرصة لاستعادة أصواته، أما الليكود فيستهدف فينتر خشية إهدار أصوات اليمين، رغم مخاطرة تنفير أنصاره.

وإذا اجتازت القائمتان العتبة اكتسبتا قوة تفاوضية، وإن سقطتا ضاعت أصواتهما، وقد ذكرت دفنا ليئيل أن نحو 300 ألف صوت ذهبت إلى قوائم لم تتجاوز الحسم بانتخابات 2022، وساعد ذلك على منح نتنياهو أغلبية 64 مقعدا، ولذلك لا يمكن قراءة نتائج هذه الانتخابات بمجموع أصوات الأحزاب الكبيرة وحدها.

معارضة تتنازع

على الضفة الأخرى، لا يكفي أن يتصدر آيزنكوت بعض استطلاعات الأحزاب، وعليه أن يقنع بينيت وليبرمان ويائير غولان بأنهم سيقبلون قيادته.

وفي “هآرتس” انتقد المعلق السياسي رافيف دروكر حملة آيزنكوت التي وصفها بأنها “هادئة وتكاد تكون مشلولة” رغم امتلاكها ملفات مؤثرة مثل إخفاق السابع من أكتوبر/تشرين الأول وأزمة تجنيد الحريديم.

افيغدور ليبرمان رئيس حزب إسرائيل بيتنا غادي ايزنكوت رئيس حزب يشار يائير للابيد رئيس حزب يش عتيد نفتالي بينت رئيس حزب بيحاد يائير غولان رئيس حزب الديموقراطيين
شركاء آيزنكوت ينافس بعضهم بعضا فيما يحتاجون إلى أصواتهم جميعا (نيوز عربي)

وفجرت تصريحات بينيت عن احتمال تولي نتنياهو وزارة في حكومة يرأسها عاصفة لدى حلفائه، فسارع للتأكيد -حسب معاريف- أنه لن يجلس معه “بأي شكل” ورفض ليبرمان وغولان بدورهما مشاركة نتنياهو.

ثم كشفت بارسكي في “معاريف” شكوكا متبادلة بين أنصار بينيت و”يش عتيد” بشأن احتمال انفصال الطرفين بعد الاقتراع، دون وجود قرار بذلك، وهكذا ينافس شركاء آيزنكوت بعضهم بعضا، مع أنهم يحتاجون إلى أصوات بعضهم جميعا.

وأشار الكاتب بن درور يميني في “يديعوت أحرونوت” إلى أن مهاجمة نتنياهو على فشل السابع من أكتوبر/تشرين الأول لا تكفي لاستعادة الناخبين، إذا لم تتحول إلى عرض سياسي يمس أعباء الخدمة العسكرية ونفقات الدولة، لأن الناخب يبحث عمن سيقود الحكومة، ومع أي شركاء، وماذا سيغير؟

معركة الحشد

وهنا ينتقل الصراع من الاستطلاعات إلى أبواب المنازل، فقد كشفت بارسكي في “معاريف” خطة مشتركة لليكود وسموتريتش لإعادة قرابة 200 ألف ناخب يميني إلى الصناديق، وهي تعادل وفق تقديرات القائمين عليها نحو 5 مقاعد.

وتتضمن الخطة طرق الأبواب والاتصالات ونقل الناخبين، بينما شكك مسؤولون في الليكود في بلوغ الهدف، ورجحوا حشد 100-150 ألف ناخب.

معبر رفح يربك توازنات حكومة نتنياهو الذي يمكس العصا من الوسط مقابل تهديدات بن غفير وسموتريتش. (جميع الصور من تصوير مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي، عممها للاستعمال الحر لوسائل الإعلام)
نتنياهو يستعين بشبكة الصهوينية الدينية التعليمية (الإعلام الحكومي)

أما المحللة السياسية دفنا ليئيل في القناة 12 فلفتت إلى أن 10.3% من الناخبين لم يحسموا خياراتهم بعد، وأن رفع المشاركة في “المجتمع العربي” قد يغير توزيع المقاعد ونسبة الحسم الفعلية، وذكّرت بأن مشاركة “العرب” بلغت 44.6% عام 2021 مقابل 53.2% عام 2022. ومن الغريب أن زيادة تمثيل “العرب” قد تحرم نتنياهو الأغلبية، لكنها لا تضمن للمعارضة حكومة ما دام قادتها يتحفظون على شراكة “عربية”.

ويظهر حجم العقبة في استطلاع “معاريف” المنشور في 9 أكتوبر/تشرين الأول، إذ رفض 59% من المستطلعين مشاركة حزب “عربي” في الحكومة، مقابل 36% أيدوها، بينما أيد 53% مشاركة حزب حريدي.

ويواجه “العرب” فضلا عن إشكالية الاعتراف بدورهم في تشكيل الحكم، تحديا يوميا يتعلق بالعنف والجريمة وتآكل الثقة بالأحزاب، وهو ما يجعل الاقتراع بالنسبة لكثيرين قرارا يتجاوز المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت.

سيناريوهات اليوم التالي

تسمح قراءة هذه الأرقام بـ5 مسارات لا ينبغي الخلط بينها وبين توقعات مؤكدة:

الأول: أن يقلب نتنياهو الطاولة فعلا ويبلغ 61 مقعدا، ويتطلب ذلك نجاح الحشد اليميني، وعبور سموتريتش العتبة، وتجنب ضياع أصوات فينتر، مع تراجع حصة خصومه، لكن أيا من الاستطلاعات المذكورة لا يمنحه هذه الأغلبية.

الثاني: والأقرب إلى الحسابات الداخلية لليكود، بلوغ 55-56 مقعدا، وهو عدد لا يكفي للحكم، لكنه قد يمنع المعارضة من جمع أكثرية مستقرة.

وكشفت بارسكي في “معاريف” أن قادة الليكود يناقشون هذا الهدف بعيدا عن شعار 61، مع احتمال محاولة استقطاب بينيت دون لبيد أو العودة إلى الاقتراع، وأكدت مصادرها عدم إجراء اتصالات مع بينيت.

الثالث: أن يحصل آيزنكوت على أفضلية تمكنه من تشكيل حكومة، شرط اتفاق قادة المعارضة وتجاوز حسابات المقاطعة، وربما الحصول على دعم “عربي” من الخارج.

وأعلن رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين -وفق القناة 12- استعداد توفير “شبكة أمان” لحكومة تستبدل نتنياهو. لكن بينيت وليبرمان يرفضان الاعتماد على الأحزاب “العربية” كما أن دعم “راعم” وحدها قد لا يكفي.

الرابع: حكومة وحدة أو تناوب مع نتنياهو، طرحه مراسلا القناة 13 يوفال سيغيف وميخائيل شيمش في 13 أكتوبر/تشرين الأول، وناقشه الإعلامي يارون ديكل في “يديعوت” بوصفه مخرجا محتملا بشروط ثقيلة، بينها إخراج بن غفير وسموتريتش ولجنة تحقيق في السابع من أكتوبر.

وتظل هذه فرضية تحليلية ضعيفة سياسيا، لا اتفاقا معلنا، وتضيف “معاريف” احتمال دعم مشروط من “يهدوت هتوارة” لآيزنكوت مقابل تسوية تجنيد، دون مفاوضات رسمية.

وربطت مراسلة “معاريف” آنا بارسكي هذا الاحتمال بإحباط قسم من الحريديم من عجز حكومة نتنياهو عن تسوية إعفاء طلاب المعاهد الدينية، لكنها أوضحت أن “شاس” ما زالت أقرب إلى نتنياهو وأن الموقف الحريدي ليس موحدا.

كما أن حكومة بينيت وليبرمان وغولان ستجد صعوبة سياسية في قبول تسوية للتجنيد تثير غضب ناخبيها، وهو ما يخفض احتمال هذا المسار رغم فائدته الحسابية.

أما الخامس: فهو جولة انتخابات جديدة إذا أجهضت الفيتوهات كل التسويات، وهو الاحتمال الذي يخشاه الرئيس إسحاق هرتسوغ، إذ أعلن لـ”يديعوت” أنه سيبذل جهده لتجنب تكرار الانتخابات، والنتيجة أن ليلة 27 أكتوبر/تشرين الأول قد تحدد وزن الأحزاب، لا هوية رئيس الحكومة.

وحتى المسارات التي تبدو ممكنة على الورق تصطدم بخطوط حمراء معلنة: بينيت يرفض نتنياهو، وليبرمان يرفض الأحزاب “العربية” وبن غفير يخشى حكومة تستبعده، وآيزنكوت مطالب بتقديم ضمانات لشركائه. وبذلك يصبح تكليف الرئيس أحد المرشحين بداية معركة جديدة، وليس نهاية المعركة الانتخابية.

وفي الخلاصة: استعاد نتنياهو زمام المبادرة، لكن شركاءه المتطرفين وعتبة الحسم قد يسلبانه مكاسبه، أما آيزنكوت فيملك فرصة لإقصائه بشرط تحويل المقاعد المتفرقة إلى أغلبية سياسية. وبين صناديق الاقتراع ومفاوضات الائتلاف، تبقى العودة إلى المأزق احتمالا لا يقل جدية عن انقلاب الموازين.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678