تنقسم الآراء وتتباين وجهات النظر بين التيارات السياسية الرئيسة في إيران حول سياسات تُتخذ في البلاد، وهي السياسات المتأثرة بتبعات الحرب والحصار وحتى بتوجهات التيارات.
وفي الهرم السياسي الإيراني، تتعدد السلطات وتتوزع بين الأجنحة، فمن جهة، تجد السلطات نفسها مضطرة لاتخاذ قرارات وتعديل سياسات للتعامل مع تبعات حرب وحصار خارجي، ومن جهة أخرى تجد نفسها أمام تباين داخلي بين الأجنحة.
ويبرز تباين المواقف بوضوح في قرار الحكومة، التي يرأسها رئيس إصلاحي، رفع سعر البنزين الحر في الأسواق، وهو قرار أثار مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تمهد لاحتجاجات شعبية، على غرار احتجاجات سابقة اندلعت لأسباب اقتصادية واجتماعية مرتبطة بأسعار الوقود وتكاليف المعيشة.
وفي أوساط المنتقدين، وتحديدا المتشددين، طرح هؤلاء المخاوف ذاتها تحت عنوان إثقال كاهل المواطنين، مركزين على السياسات الحكومية غير الكافية، وتوقيتها المتزامن مع الحرب والحصار.
وعلى ضفة المؤيدين، لا خيار أمام الحكومة بعد ضرب منشآت للطاقة وفرض حصار أمريكي مشدد، فلم يعد الإنتاج المحلي ولا المستورد من الخارج كافيا، والأهم ضرورة ترشيد الاستهلاك في بلد يباع فيه لتر البنزين بسنتات معدودة.
تقرير: فرح الزمان شوقي



