وأوضح جبارين، في مقابلة مع نيوز عربي -تزامنا مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار عامه الثاني- أن المجتمع الدولي والأمة الإسلامية مطالبون بتوفير حماية عاجلة لشعب أعزل، معتبرا في الوقت ذاته أن قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية يشكل “خطوة في الاتجاه الصحيح” لتهيئة أجواء الحوار الوطني.
قصص مقترحة
مخطط لاجتثاث الشعب
وبيّن جبارين، وهو رئيس وفد حماس للحوار، أن السياسات الإسرائيلية الراهنة تمثل امتدادا لإجرام متواصل منذ أكثر من 80 عاما طال قطاع غزة والضفة الغربية والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيرا إلى وجود برنامج محدد لحكومة بنيامين نتنياهو ووزيريه بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير يهدف إلى حسم الصراع وتجريد الفلسطينيين من أرضهم.
ولفت إلى أن حماس وفصائل المقاومة عملت ليل نهار في محطات عدة -منها شرم الشيخ والعلمين- للتجاوب مع الوسطاء والضامنين ونزع أي ذرائع، إلا أن الاحتلال استمر في ممارساته القائمة على القتل والتهجير وتدنيس المقدسات دون وجود طرف قادر على ردعه.
وارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى 74 ألفا و370 شهيدا، في حين بلغ إجمالي عدد المصابين 175 ألفا و371 مصابا.
وتواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال شن المزيد من الغارات والقصف المدفعي وإطلاق النار المكثف على مختلف مناطق قطاع غزة، مما أسفر، حتى أمس السبت، عن استشهاد 1481 فلسطينيا وإصابة 5254 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة.
وعن التصعيد الميداني في الضفة الغربية، أوضح جبارين أن اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين وتقييد الحركة عبر أكثر من ألف حاجز ليست خطوات عشوائية، بل تأتي ضمن مخطط مرسوم لاقتلاع الشعب الأعزل الذي يواجه أعتى القوى العسكرية في المنطقة.
وجدد مطالبته للأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل والتجنّد لحماية الفلسطينيين من الجرائم النازية والفاشية، مؤكدا أن الاكتفاء بالإدانات الدولية لإرهاب المستوطنين لم يعد كافيا لوقف العدوان أو ردع الاحتلال.
تأجيل الانتخابات
وفي الشأن الداخلي، اعتبر جبارين أن قرار تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية يمثل “خطوة في الاتجاه الصحيح” لإيجاد بيئة إيجابية تُنجح الحوار الوطني الشامل، موضحا أن حماس لم تكن تؤيد إصدار مرسوم الانتخابات في ظل استمرار القتل في غزة والتقطيع الميداني في الضفة.
وأكد جبارين جاهزية الحركة لحوار شامل برعاية مصر لإصلاح المنظومة السياسية والتوافق على برنامج سياسي ونضالي موحد، مشددا على ضرورة إنهاء الانقسام الذي يتخذه الاحتلال والمجتمع الدولي ذريعة ضد الشعب الفلسطيني.
وأمس السبت، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر/أيلول 2027، وذلك بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. وبناء على هذا المرسوم الجديد، يكون عباس قد ألغى مرسوما سابقا كان قد حدد 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وحدها.



