وجاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الأذربيجانية على هامش مشاركته في قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا “سيكا” تناول فيه تطورات الحرب في أوكرانيا، وآفاق التسوية السياسية.
قصص مقترحة
وقال لافروف إن الغرب يحاول الحفاظ على هيمنته في مواجهة التحولات الدولية، متهما إياه بعرقلة تشكيل نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب.
وأوضح أن روسيا تدعم نظاما تجاريا دوليا يقوم على التعددية والعدالة، ويرفض العقوبات الأحادية التي وصفها بأنها “غير قانونية” ومحاولات تعطيل التعاون الاقتصادي بين الدول.
اتفاق الطاقة
وفيما يتعلق باتفاق توريد الديزل بين روسيا والولايات المتحدة، قال لافروف إن موسكو دعمت الاتفاق، لكنه اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتحدي الجهود الأمريكية الرامية إلى إبرامه، عبر مطالبته بتوفير ذخائر لأنظمة الدفاع الجوي، ومواصلة استهداف منشآت الطاقة الروسية، بما فيها مصافي النفط.
وانتقد لافروف مواقف قيادات أوروبية من الحرب، معتبرا أن تصريحاتها بشأن دعم أوكرانيا تتعارض مع الحديث عن الاستعداد للحوار مع روسيا. كما اتهم ألمانيا بتبني مواقف متناقضة تجاه فرص التسوية.
وبشأن الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، قال لافروف إن التسريبات الإعلامية المتعلقة بمقترحات وقف إطلاق النار لا توفر، بحسب وصفه، ضمانات كافية لتحقيق سلام مستدام.
وحذر لافروف من أن أي هدنة لا تعالج أسباب الصراع قد تنتهي باستئناف القتال، متهما أوكرانيا وداعميها الأوروبيين بإفشال فرص التوصل إلى تسوية طويلة الأمد.
وأكد أن موسكو لن توافق على وقف لإطلاق النار يتيح لأوكرانيا إعادة تسليح قواتها، مشيرا إلى أن بلاده لا تزال متمسكة بالأهداف التي أعلنتها للعملية العسكرية في أوكرانيا.
التقارب بين أرمينيا وأذربيجان
وفي ملف القوقاز، رحب لافروف بالاتفاقات الرامية إلى تطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان، بما فيها الاتفاق الذي أُعلن في واشنطن، وقال إن روسيا مستعدة للمساهمة في مشروعات البنية التحتية والمواصلات المرتبطة بهذه الجهود، رغم عدم دعوتها حتى الآن للمشاركة فيها.
كما أشار إلى صيغة التعاون الإقليمي “3+3” التي تضم أذربيجان وأرمينيا وجورجيا، إلى جانب روسيا وتركيا وإيران، معربا عن أمله في عقد اجتماعات جديدة لوزراء خارجية الدول المعنية.
وقال الوزير الروسي إن بلاده تدعم هذه الصيغة باعتبارها إطارا إقليميا شاملا للتعاون، وليس مشروعا موجها لتحقيق أهداف محددة بمعزل عن بقية دول المنطقة.



