• Home  
  • وعود ترمب بإنهاء حرب إيران وانخفاض أسعار الوقود.. مناورة أم واقعية؟ | سياسة
- أخر الأخبار - سياسة

وعود ترمب بإنهاء حرب إيران وانخفاض أسعار الوقود.. مناورة أم واقعية؟ | سياسة

في خضم التنافس السياسي المحتدم مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى توظيف أكثر الملفات إثارة للجدل…

في خضم التنافس السياسي المحتدم مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى توظيف أكثر الملفات إثارة للجدل في سجاله السياسي، محاولا تحويل خطورة المواجهة العسكرية مع إيران وتبعاتها الاقتصادية إلى ورقة رابحة لصالح الحزب الجمهوري.

فخلال المؤتمر الوطني للحزب في مدينة دالاس بولاية تكساس، جدد ترمب وعوده بقرب نهاية الحرب التي تتراجع شعبيتها في الشارع الأمريكي، مؤكدا أن أسعار الوقود والمحروقات ستشهد انهيارا وتراجعا ملحوظا فور انقضاء الاستحقاق الانتخابي، وشدد على أن الولايات المتحدة باتت “أقوى من أوبك”.

وتزامنت هذه الوعود مع تلويح واشنطن بتوسيع نطاق الضربات العسكرية لاستهداف موقع “جبل الفأس” الإيراني، وسط تقارير عن أنشطة نووية وإعادة بناء البرنامج الصاروخي الباليستي للإيرانيين.

لكن هذه السردية الوردية التي يقدمها ترمب للناخب الأمريكي يتردد صداها بكثير من الشكوك لدى الخبراء والمحللين؛ إذ يُجمع كل من نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي سابقا، السفيرة جينيفر غافيتو، وكبير الباحثين بالمجلس الأمريكي للسياسة الخارجية، جيمس روبنز، على أن الجداول الزمنية التي يطرحها ترمب تنتمي إلى أساليب الخطاب المحلي الموجه للاستهلاك الانتخابي أكثر من كونها سيناريوهات ميدانية واضحة وقابلة للتحقق.

نهاية الحرب؟

وتؤكد غافيتو، خلال حديثها لنافذة نيوز عربي من واشنطن، أن إعلان تاريخ محدد لانتهاء الحرب يُعد أمرا مجافيا للواقع؛ فالمواجهة تتألف من طرفين ولا يمكن لأحدهما فرض توقيت نهايتها بشكل أحادي.

وتوضح أن حسابات إدارة ترمب المراهنة على أن الخناق الاقتصادي المتزايد سيعجل بانهيار النظام الإيراني واستسلامه عقب الانتخابات مباشرة هي رهان بفرص حدوث منخفضة؛ فالصراع يفتقر إلى مخارج سهلة، والتوازن الميداني يفرض مسارات أكثر تعقيدا.

من جهته، يتفق روبنز مع صعوبة التنبؤ بنهاية سريعة للحرب، مشيرا إلى أن تصريحات ترمب تعكس محاولة لإبلاغ القاعدة الجمهورية بأنه قادر على التصعيد والسيطرة على مقاليد الأمور.

ويرى روبنز أن ترمب، إذا تعرض حزبه لانتكاسة في الانتخابات النصفية، يتجه بطبعه السياسي إلى مضاعفة المواجهة وتكثيف الجهد العسكري والضغط الاقتصادي لإجبار طهران على الاتفاق.

ورغم مراهنة طهران على نتائج الانتخابات والتغيرات المرتقبة في الكونغرس، يجزم روبنز بأن ترمب، بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة وبما يمتلكه من صلاحيات مستقلة، لن يغيّر أسلوبه الصارم تجاه إيران بغض النظر عن النتيجة أو قيود الموازنة التي قد يحاول الكونغرس فرضها.

الواقع الاقتصادي

وعلى صعيد الأسعار والوقود، تصطدم تعهدات ترمب بالحقائق الهيكلية لأسواق الطاقة الدولية، وتشير غافيتو إلى أن محاولة ترمب إقران نهاية الحرب بانخفاض أسعار المحروقات هي محاولة لحماية موقفه أمام الناخبين الذين صوتوا له بناءً على وعد عدم الانخراط في “حروب الشرق الأوسط”.

وتشدد على أن استقرار سلاسل إمداد الطاقة وعودة الأسعار لمستوياتها الطبيعية يتطلبان إطارا زمنيا طويلا وممتدا، ولا يمكن تحقيقهما بقرار سياسي في أعقاب انتخابات تُجرى خلال بضعة أسابيع.

ويضيف روبنز أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل عقبة تقليدية أمام الحزب الحاكم في الولايات المتحدة؛ إذ عادة ما يعاني الحزب الموجود في السلطة من تراجع شعبيته وتضرر حظوظه الانتخابية عند ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم أن القضايا المحلية والضغط الاقتصادي سيتصدران أولويات الناخب، فإن خيارات الشارع الداخلي لن تثني الإدارة الأمريكية عن مواصلة خنق الاقتصاد الإيراني وشن ضربات عسكرية إذا ما رأت ذلك ضروريا، وفق روبنز.

تلاشي أفق التهدئة

وتتزايد صعوبة احتواء تداعيات الحرب مع امتداد ألسنتها إلى ممرات الملاحة الدولية والساحل اليمني ومضيق هرمز والملف اللبناني، مما يفتح أبوابا أمنية يُستبعد إغلاقها قريبا.

وفي هذا السياق، ترى غافيتو أن حدة انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، وتخوف كل طرف من التهديدات الوجودية للآخر، يجهضان أي فرصة لتهدئة دائمة. وحتى عند التوصل لوقف مؤقت لإطلاق النار، فإن الدائرة مهددة بالتكرار، مستبعدة أن تنتهي الحرب قبل انتهاء الولاية الرئاسية لترمب.

بدوره، يخلص روبنز إلى أن الصراع يتجه نحو المدى الطويل؛ إذ تعتمد إستراتيجية طهران على “النجاة والبقاء على قيد الحياة ” وتجاوز الضغوط الاقتصادية المتصاعدة، وهو ما يجعل المواجهة مفتوحة على مدى سنوات قادمة دون أفق حاسم لإنهائها في المدى القريب.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678