وقد تلقت أجهزة الاستخبارات الألمانية -حسب الصحيفة- تحذيرا من جهاز استخبارات أجنبي بشأن عملية محتملة لنقل أسلحة من صربيا إلى ألمانيا، ويُعتقد أن هذه الأسلحة ربما كانت مخصصة لتنفيذ “عملية تخريب” ضد شركات دفاعية في بافاريا، وهي منطقة تضم العديد من الصناعات العسكرية التي تساهم في إنتاج معدات عسكرية لأوكرانيا.
قصص مقترحة
وكان حرس الحدود الألمان قد أوقفوا يوم 27 يونيو/حزيران الماضي شاحنة دخلت البلاد قادمة من النمسا، وعثر داخلها على حجرات مخفية جرى تجهيزها خصيصا لهذا الغرض، لكنها كانت فارغة.
ويحاول المحققون الآن تحديد ما إذا كانت الأسلحة قد أُفرغت من الشاحنة وأُخفيت مسبقا في الأراضي الألمانية، أو كانت هناك بالفعل صلة بين هذه الأسلحة وأجهزة الاستخبارات الروسية -كما نقلت لوباريزيان عن صحيفة بيلد الألمانية- وحتى الآن لم تعلن السلطات الألمانية تفاصيل التحقيق.
توتر بين برلين وموسكو
ورصدت السلطات الألمانية خلال الأسابيع الأخيرة مؤشرات متزايدة على نشاط سري روسي داخل أراضيها. وفي الوقت نفسه، شهدت البلاد تزايدا في “أعمال التخريب” من بينها احتراق 3 شاحنات تابعة للجيش الألماني في موقع تابع لشركة “مان” بالقرب من ماغديبورغ.
وقبل ذلك بأسابيع وفي ليلة 3 سبتمبر/أيلول، أُطلقت أيضا عبوات حارقة من سيارة متحركة باتجاه موقع بناء يقع بالقرب من مقر عدد من الشركات، وبعد ذلك أُلقي القبض على مواطنيْن بلغاريين أحدهما امرأة تبلغ 28 عاما وآخر في سن 38 عاما، يشتبه في انتمائهما لشبكة مرتبطة بالاستخبارات العسكرية الروسية وتعمل انطلاقا من سلوفاكيا.
ويضاف هذا الإنذار الجديد -حسب الصحيفة- إلى ملفات أخرى حساسة. ففي 22 أغسطس/آب، كشفت الصحافة الألمانية عن تحقيق بشأن مخبأ للأسلحة عثر عليه في منطقة حرجية بالقرب من برلين، حيث تم العثور على مسدسات وذخائر.
وبحسب عدة مصادر، يشتبه المحققون في أن هذه الأسلحة ربما كانت مخصصة لتنفيذ عمليات اغتيال بتكليف من أجهزة الاستخبارات الروسية.
وقبل ذلك بأيام، مطلع أغسطس/آب، رصدت أيضا مسيّرة محملة بالمتفجرات بالقرب من طائرة شحن أوكرانية. وعلى إثر هذا الحادث، اتهمت برلين موسكو رسميا مطلع سبتمبر/أيلول.



