ويتأهب زياد حاليا لتحطيم رقمه القياسي السادس في موسوعة “غينيس”، متكئا على مسيرة كفاح جمعت بين القوة المفرطة، والتحمل البدني، والسيطرة على التنفس.
وفي مقابلة مع نيوز عربي، قال زياد إن سنوات العمل الميداني ساعدته على اكتساب قوة وتحمّل كبيرين، لكنه لم يدرك حجم قدراته الحقيقية إلا بعد استجابته لنصيحة والده بالالتحاق بنادٍ رياضي، حيث لفت انتباه المدربين بقدرته على التعامل مع أوزان تفوق المعتاد مقارنة بسنه وخبرته آنذاك.
ورغم تعرضه لمشكلة صحية في القلب عام 2020 تسببت في تسارع حاد للنبض وأجبرته على الابتعاد عن رفع الأثقال لعامين، فإنه عاد تدريجيا بعد تعافيه ليركز على تمارين القوة، واكتشف بعدا جديدا لإمكانياته عندما تحداه شقيقه في المنزل على كسر “زرادية حديدية” (كماشة) بيده فنجح في ذلك، لينتقل بعدها إلى التحديات غير التقليدية ويكثف تدريباته التي وصلت إلى 8 أو 9 ساعات يوميا.
واستعرض زياد مع نيوز عربي أرقامه القياسية الخمسة الموثقة في “غينيس”، والتي ضمت تفجير قربة ماء بالنفخ خلال 4.96 ثوانٍ بعد تدريبات تنفسية استمرت نحو عامين، إضافة إلى كسر 5 مطارق يدوية خلال 11 ثانية.
كما حقق أرقاما اعتمدت على قوة التحمل الشديدة، منها وضع وزن بلغ 200 كيلوغرام على ظهره لمدة 4 دقائق مع الثبات في وضعية “بلانك” الأفقية، والثبات واقفا وهو يحمل 385 كيلوغراما للمدة نفسها، إلى جانب حمل وحدة تكييف بوزن 200 كيلوغرام والمشي بها مسافة 50 مترا.
ويسعى زياد إلى تحقيق هدف مرحلي بالوصول إلى 15 رقما قياسيا خلال العام الحالي والمقبل، إذ يعمل حاليا على تطوير قدرته التنفسية لنفخ إطار سيارة بجهده الذاتي، بينما يضع ضمن طموحاته المستقبلية محاولة سحب 3 طائرات مدنية معا.
وشدد الرياضي الأردني للجزيرة على أن امتلاك هذه القوة لم يغير فلسفته في الحياة، حرصا منه على تجنب النزاعات والمشكلات خارج النطاق الرياضي، مؤكدا في الوقت ذاته أن “القوة أمانة، والرياضة أخلاق وليست تمردا”.



