• Home  
  • اتهامات مبطنة بين السودان ومصر وإثيوبيا حول دور دول مجاورة في الحرب السودانية | أخبار
- أخر الأخبار - مصر

اتهامات مبطنة بين السودان ومصر وإثيوبيا حول دور دول مجاورة في الحرب السودانية | أخبار

تبادل مندوبو السودان ومصر وإثيوبيا لدى الأمم المتحدة اتهامات مبطنة بشأن تدخلات إقليمية في الحرب السودانية، واستخدام الطائرات المسيرة وتدفق الأسلحة عبر الحدود، دون أن…

تبادل مندوبو السودان ومصر وإثيوبيا لدى الأمم المتحدة اتهامات مبطنة بشأن تدخلات إقليمية في الحرب السودانية، واستخدام الطائرات المسيرة وتدفق الأسلحة عبر الحدود، دون أن يسمي أي من المندوبين الدول التي اتهمها صراحة، مكتفين بالإشارة إلى “دولة مجاورة” أو “دول إقليمية”، في سجال عكس تصاعد المخاوف من اتساع تداعيات النزاع إلى دول القرن الأفريقي.

وجاءت هذه الاتهامات خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن تطورات الأوضاع في السودان، حيث أشار مندوب السودان الحارث إدريس إلى ما وصفه بتورط جهات خارجية في دعم قوات الدعم السريع عسكريا وتقنيا، متهما دولا مجاورة بإطلاق طائرات مسيرة تستهدف مناطق داخل الأراضي السودانية، ولا سيما إقليم النيل الأزرق ومحطات كهرباء سد الروصيرص.

قصص مقترحة

وقال إدريس إن الجيش السوداني أسقط طائرة مسيرة إثيوبية في 30 مايو/أيار الماضي بمنطقة خور الذهب الحدودية، مضيفا أنها كانت تقوم بتصوير مواقع وطرق داخل الأراضي السودانية على عمق 45 كيلومترا. كما اتهم جهات خارجية بتوفير إمدادات تقنية ومساندة عسكرية لقوات الدعم السريع، بما يسهم في إطالة أمد الحرب وتوسيع نطاق العمليات.

ودعا المندوب السوداني المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير ضد الجهات التي تمد القوات بالسلاح والمال والمرتزقة، وتفكيك شبكات الاتجار بالسلاح وتمويل النزاع، مؤكدا أن وقف الحرب يتطلب إنهاء الدعم الخارجي، وانسحاب القوات من المدن والمواقع المدنية، ونزع سلاح المجموعات المسلحة، والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.

هجمات الدعم السريع والمرتزقة

من جانبها، وجهت مصر اتهاما غير مباشر إلى دولة مجاورة للسودان، دون تسميتها، بالتورط في تمكين هجمات قوات الدعم السريع والمرتزقة، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيرة على ولاية النيل الأزرق.

وقال إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، إن بلاده تشعر بالدهشة إزاء ما وصفه بتغاضي المجتمع الدولي ومجلس الأمن عن التعامل الجاد مع الأدلة والشواهد التي قال إنها تشير إلى تورط تلك الدولة في دعم الهجمات، متسائلا عن أسباب عدم توجيه تحذير مباشر إليها لوقف ما اعتبره تأجيجا للنزاع وتعريضا للمدنيين والمنشآت المدنية للخطر.

وأعرب عوض عن قلق مصر من اتساع نطاق المواجهات العسكرية، خصوصا في ولاية النيل الأزرق، محذرا من تداعيات التصعيد على المدنيين واحتمالات تفاقم النزوح. كما أدان الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عنها والتصدي للشبكات التي تسهم في تأجيج الحرب.

وشدد المندوب المصري على ضرورة الحفاظ على فاعلية نظام العقوبات الأممية المفروض بموجب القرار 1591 لعام 2005، لمواجهة انتهاكات حظر توريد الأسلحة إلى دارفور وشبكات التمويل والإمداد التي تغذي النزاع، محذرا في الوقت نفسه من أن تؤدي أي تعديلات على النظام إلى إضعاف مؤسسات الدولة السودانية أو تقويض قدرات قواتها المسلحة على حماية المدنيين وصون وحدة البلاد.

وأكد عوض أهمية التنسيق بين الآليتين الرباعية والخماسية لتوحيد الجهود الدبلوماسية وتجنب ازدواجية المبادرات، مشيرا إلى استعداد مصر للمساهمة في تقريب وجهات النظر ودعم مسار سياسي بقيادة وملكية سودانية.

رفض إثيوبي للاتهامات السودانية

في المقابل، رفضت إثيوبيا الاتهامات السودانية الموجهة إليها، قبل أن تشير بدورها إلى تقارير تتهم دولة مجاورة للسودان بالانخراط المباشر في الحرب، دون أن تكشف عن هويتها. وقال تيفيرا دريبو، مندوب إثيوبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، إن بلاده ترفض بصورة قاطعة الاتهامات التي وجهها إليها مندوب السودان، مؤكدا احترام إثيوبيا لسيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي.

وأضاف أن بلاده تحتفظ بأدلة بشأن أسلحة قال إنها تهرب إلى إثيوبيا، معلنا أنها ستقدمها في الوقت المناسب، من دون الكشف عن تفاصيلها خلال الجلسة.

في المقابل، أعرب دريبو عن قلق بلاده إزاء تقارير إعلامية قال إنها تفيد بانخراط دولة مجاورة للسودان بصورة مباشرة في الحرب، بما في ذلك عبر إطلاق الطائرات المسيرة، فضلا عن تقارير بشأن ضربات جوية وقصف مدفعي من دولة مجاورة تسببا في مقتل مدنيين داخل الأراضي السودانية، من دون أن يسمي تلك الدولة أو يقدم تفاصيل إضافية بشأن تلك التقارير.

ودعا المندوب الإثيوبي دول المنطقة إلى ضمان عدم استخدام أراضيها لشن هجمات عبر الحدود، محذرا من أن استمرار انعدام الأمن في السودان يفاقم الضغوط الإنسانية ويهدد استقرار المناطق الحدودية، ومؤكدا أن أي انخراط إقليمي ينبغي أن يدعم سيادة السودان وأمن شعبه لا أن يقوضهما.

كما شدد على أن الحل المستدام للأزمة السودانية يجب أن يقوم على عملية سياسية يقودها السودانيون ويملكون زمامها، بعيدا عن الإملاءات الخارجية، مؤكدا استعداد بلاده للعمل مع الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد” والأمم المتحدة لدعم الحوار والاستقرار في القرن الأفريقي.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678