ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية، أظهرت مناقشات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك أن الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية ساعد في تخفيف التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
قصص مقترحة
وقالت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، سيلفانا تنريرو، إن التجارة العالمية نمت بنسبة 8.3% بين عامي 2023 و2025، مقارنة بنمو كان سيبلغ 4.6% فقط لولا المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأكد حاكم البنك المركزي الكندي، تيف ماكليم، أن تأثير الذكاء الاصطناعي بات واضحا في الناتج المحلي الإجمالي وأسواق الأسهم والسندات، معتبرا أن التحولات الاقتصادية المرتبطة به لا تزال في بدايتها.
مخاطر على النمو والاستقرار المالي
ورغم هذه المكاسب، حذّر رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، كيفن وارش، من أن التحول نحو اقتصاد يعتمد بصورة أوسع على الذكاء الاصطناعي سيكون محفوفا بالتقلبات، في ظل عدم اليقين بشأن تطور التكنولوجيا وهياكل الأسواق المستقبلية.
من جانبها، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، إن أي تباطؤ في القطاع ستكون له تداعيات عالمية، محذرة من أن فقدان الثقة وتحول الاستثمارات بعيدا عن الذكاء الاصطناعي قد يهددان الاستقرار المالي.
وتوقع تقرير للصندوق أن يؤدي تراجع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 0.4% بحلول عام 2028، مشيرا إلى أن مخاطر ضعف الربحية أو عدم استدامة الاستثمارات قد تتسبب في تصحيح حاد بالأسواق.
الحرب وارتفاع التكاليف
وحذّر خبراء مؤسسة موديز أناليتكس من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يقوّض طفرة الذكاء الاصطناعي، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل والفائدة، مما يضعف الجدوى الاقتصادية للمشروعات كثيفة الاستثمارات.
كما برزت المخاوف التنظيمية ضمن التحديات التي تواجه القطاع، وسط تباين بين الدعوات لتخفيف القيود الحكومية والمطالبات بوضع ضوابط للحد من مخاطر التكنولوجيا.
وشددت جورجيفا على أهمية توفير ضمانات تنظيمية مناسبة، محذرة من أن غيابها قد يجعل مخاطر الذكاء الاصطناعي تتجاوز الفرص الاقتصادية التي يوفرها.



