• Home  
  • اليونان تشكو تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بشأن بحر إيجه
- أخر الأخبار - سياسة

اليونان تشكو تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بشأن بحر إيجه

شهدت العلاقات بين تركيا واليونان توتراً جديداً على خلفية سلسلة من الإجراءات المتبادلة في بحر إيجه والجزر المتنازع عليها

شهدت العلاقات بين تركيا واليونان توتراً جديداً على خلفية سلسلة من الإجراءات المتبادلة في بحر إيجه والجزر المتنازع عليها، في وقت تستعد فيه أثينا لعرض خرائط ووثائق على الاتحاد الأوروبي، بهدف توضيح موقفها من الخلافات البحرية مع أنقرة.

ومن المقرر أن تقدم اليونان هذه الوثائق خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، المقرر عقده هذا الأسبوع في آيرلندا.

وأعدت وزارة الخارجية اليونانية خرائط تتضمن مقارنة بين المناطق البحرية التي أعلنتها أثينا وتلك التي طرحتها تركيا مؤخراً أمام الاتحاد الأوروبي.

وبحسب مسؤولين يونانيين، تهدف هذه الوثائق إلى التأكيد على أن تحركات أثينا تتوافق مع قواعد القانون الدولي، في حين ترى اليونان أن الإجراءات التركية تتعارض مع عدد من بنوده.

كما تعتزم أثينا استخدام الخرائط والوثائق المرفقة بها لإطلاع شركائها وحلفائها الأوروبيين على ما تعتبره استفزازات تركية متكررة، فيما أرسلت بالفعل مذكرة رسمية إلى أنقرة بشأن الموضوع.

موقف الاتحاد الأوروبي

أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تتابع عن كثب التطورات المرتبطة بالتصريحات التركية حول المناطق البحرية في بحر إيجه.

وشددت المفوضية على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي والعمل على خفض مستوى التوتر، مؤكدة أن الاستقرار الإقليمي يتطلب احترام سيادة وحقوق جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

[مكان الصورة]

في المقابل، ترى تركيا أن الاتحاد الأوروبي يتعامل مع الخلافات في بحر إيجه بصورة منحازة لصالح اليونان وقبرص، وتتهم البلدين بالتأثير في بعض القرارات الأوروبية المتعلقة بأنقرة.

ومن جهته، قلل المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشالي، من أهمية إعلان اليونان عن ما يسمى «الإطار المكاني الخاص بالصناعة وسلسلة التوريد»، والذي يشمل أجزاء من بحر إيجه.

وأكد كيتشالي أن هذا الإعلان لا يترتب عليه، من وجهة نظر أنقرة، أي أثر قانوني يتعلق بالقضايا البحرية العالقة بين تركيا واليونان، بما في ذلك المناطق والجزر التي ترى تركيا أن سيادتها لم تُنقل إلى اليونان بموجب المعاهدات الدولية.

وأكد المسؤول التركي في الوقت نفسه تمسك بلاده بنهج يقوم على الحوار وحسن الجوار، مشيراً إلى «إعلان أثينا بشأن العلاقات الودية وحسن الجوار» الموقع في ديسمبر 2023.

وأضاف أن تركيا مستعدة لمواصلة التعاون مع اليونان باعتبارهما دولتين متشاطئتين على بحر إيجه، رغم استمرار الخلافات المتعلقة بالحدود والمجالات البحرية.

وفي سياق متصل، أصدرت تركيا في منتصف أغسطس مرسوماً رئاسياً صنفت بموجبه مناطق بحرية قبالة سواحل فتحية وكاش، إلى جانب منطقة في شمال بحر إيجه، كمحميات بحرية وطنية.

ويمثل القرار سابقة في تركيا من حيث تخصيص مناطق بحرية باعتبارها حدائق وطنية محمية بموجب قانون الحدائق الوطنية.

توتر متجدد بسبب المجال الجوي

وبالتزامن مع الخلافات البحرية، استمرت حوادث التوتر المرتبطة بالمجال الجوي فوق بحر إيجه، مع تبادل الاتهامات بين البلدين بشأن انتهاكات المجال الجوي.

وأفادت وسائل إعلام يونانية بأن طائرة مسيّرة تركية دخلت منطقة معلومات الطيران التابعة لأثينا، الجمعة، ما دفع القوات الجوية اليونانية إلى إرسال مقاتلتين من طراز «إف-16» إلى المنطقة الواقعة بين جزيرتي ساموثراكي وليمنوس لاعتراض الطائرة.

وأثارت الحادثة مخاوف لدى السلطات اليونانية، خصوصاً مع اقتراب الطائرة المسيّرة من مسار الهبوط في مطار ألكسندروبولي.

وفي إجراء احترازي، جرى تغيير مسار طائرة ركاب تابعة لشركة «طيران إيجه» كانت تستعد للإقلاع، حيث تم توجيهها إلى ممر جوي بديل والتحليق على ارتفاع منخفض إلى حين ابتعادها عن المنطقة التي شهدت الحادث.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار حساسية العلاقات التركية اليونانية، خصوصاً في الملفات المتعلقة بالمجال الجوي والحدود البحرية في بحر إيجه، رغم المساعي السياسية الرامية إلى إبقاء الخلافات تحت السيطرة ومنعها من التحول إلى مواجهة أوسع.

طرح حلف «الناتو» إجراءات لبناء الثقة بين تركيا واليونان بعد إرسال تركيا سفناً حربية إلى البحر المتوسط في إطار نزاع مع اليونان حول موارد الغاز الطبيعي عام 2020 (إعلام تركي)

في هذه الأثناء، رحبت وزارة الدفاع التركية بقرار اليونان نقل نظام «باتريوت»، أميركية، للدفاع الجوي من جزيرة كارباثوس إلى جزيرة كريت، ووصفتها بأنها «خطوة إيجابية نحو تصحيح هذه الممارسة الخاطئة».

وقال مسؤول بالوزارة، في إفادة صحافية، الخميس، إن الوضع القانوني للجزر، ذات الوضع غير العسكري، مُنظّم بوضوح بموجب معاهدتي لوزان لعام 1923 وباريس للسلام لعام 1947، وإن تسليح اليونان لهذه الجزر، في انتهاكٍ للمعاهدتين، يُعدّ غير قانوني، وتمّ التأكيد في كل مناسبة على ضرورة التخلي عن هذه الممارسة.

وأكد أن تركيا ستواصل دعم جميع الخطوات البنّاءة التي تُسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة والتي تتوافق مع القانون الدولي والالتزامات الناشئة عن المعاهدات.

تحذير تركي

وبشأن مزاعم حول إنشاء قاعدة للطائرات دون طيار في جزيرة رودس، أكد المسؤول التركي أن الوضع غير العسكري للجزيرة مُنظّم بوضوح وبشكل مُلزم بموجب الاتفاقيات الدولية، وأن أي محاولة لانتهاكه تتعارض مع التزامات اليونان بموجب القانون الدولي ومع علاقات حسن الجوار. وشدد على أن تركيا ستواصل حماية حقوقها ومصالحها الناشئة عن الاتفاقيات الدولية بحزم، وستتخذ التدابير اللازمة في هذا الصدد.

اجتماع تركي يوناني في أثينا في 2024 برئاسة وزيري خارجية البلدين في إطار الأجندة الإيجابية (الخارجية التركية)

وتسود خلافات مزمنة بين تركيا واليونان بشأن الحدود البحرية، ويعد وضع جزر بحر إيجه إلى جانب حدود الجرف القاري في البحر المتوسط والقضية القبرصية من بين الملفات الخلافية العالقة.

ويعقد الجانبان اجتماعات متبادلة في أنقرة وأثينا ضمن إطار رسمه حلف شمال الأطلسي «ناتو» لبناء الثقة بين البلدين الجارين العضوين فيه، فضلاً عن البدء، منذ عام 1999، في تطوير آليات للتواصل ومعالجة مختلف التطورات في علاقاتهما عبر الحوار، منها مجلس التعاون رفيع المستوى، والحوار السياسي، والمباحثات الاستكشافية، و«مبادرة خطة العمل المشتركة للأجندة الإيجابية».

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678