وذكر الجيش النيبالي أن الصيني أُنقذ من داخل نفق يبلغ طوله 225 مترا في مشروع أبر تريشولي-1 لتوليد الطاقة الكهرومائية.
وأمس الجمعة، انتشلت فرق الإنقاذ شخصين من نفق آخر في محطة أبر تريشولي 3 إيه للطاقة الكهرومائية على النهر نفسه.
ويعتقد عمال الإنقاذ أن الانهيار الجليدي الذي وقع في 26 أغسطس/آب عند أعالي النهر تسبب في محاصرة 900 شخص على الأقل داخل أنفاق مرتبطة بستة مشاريع لتوليد الطاقة الكهرومائية.
وأظهرت لقطات نشرها الجيش النيبالي تلقي المواطن الصيني رعاية طبية طارئة داخل مروحية نقلته إلى مستشفى عسكري. وبدا عليه الإرهاق والارتباك، وكان الطين الجاف والغبار يغطيان جلده وملابسه.
سباق مع الزمن
ويسابق عشرات من عناصر الإنقاذ الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية؛ سعيا لإنقاذ العمال المحاصرين داخل أنفاق في مواقع محطات لتوليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء، بينما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.
وقال الناطق باسم الجيش النيبالي راجا رام باسنيت: “تتواصل عمليات البحث والإنقاذ هذا الصباح. وتُبذل الجهود داخل الأنفاق، وليس لدينا معلومات جديدة، لكنّ العمل مستمر”.
وبحسب أحدث حصيلة غير نهائية، أسفر جدار المياه والجليد والحطام الذي اجتاح عددا من الوديان في المنطقة على الحدود بين نيبال والصين عن مقتل ما لا يقل عن 1325 شخصا، 1294 في نيبال و31 في الصين، وفقدان نحو 5600 شخص بينهم نحو 800 أجنبي.
وأفادت هيئة الطوارئ النيبالية بأن أكثر من 900 موظف وعامل في مواقع الطاقة الكهرومائية، العاملة منها والجاري إنشاؤها، ما زالوا في عداد المفقودين.

خسائر فادحة
وفي وقت سابق أمس، قال مسؤول كبير في نيبال لوكالة رويترز إن الفيضانات تسببت في خسائر بالممتلكات والمساكن والبنية التحتية، تقدر بما لا يقل عن 387.5 مليار روبية نيبالية (نحو 2.56 مليار دولار).
وقال دارما راج أوبريتي، رئيس الهيئة الوطنية للحد من أخطار الكوارث وإدارتها، إن التكلفة التقديرية لبناء الطرق والملاجئ المؤقتة وتوفير مياه الشرب وإعادة التيار الكهربائي خلال الأشهر الأربعة الأولى من مرحلة التعافي المبكر، ستبلغ نحو 52.6 مليون دولار.
وأضاف أوبريتي: “هذه مبالغ تقديرية. وقمنا بحسابها بالتنسيق مع مختلف الهيئات والإدارات المعنية”، مشيرا إلى أنه سيتم إجراء تقييم مفصّل قريبا.
وقال وزير خارجية نيبال الأسبوع الماضي إن بلاده بحاجة إلى مساعدة دولية في المجالات المتخصصة والتقنية.
وقالت السلطات المحلية إن فرص العثور على ناجين تتضاءل، لكنّ جهود الإنقاذ مستمرة على طول الحدود مع الصين.



