وأعلنت الشركة أن إيراداتها في الربع الثاني من 2026 بلغت 11.08 مليار دولار، بزيادة 0.9% فقط عن الفترة نفسها من 2025، فيما هبط صافي ربحها 66.6% إلى 228 مليون دولار، وفق ما أوردت وول ستريت جورنال.
قصص مقترحة
وفقد سهم “شي إن” نحو 14% في التعاملات المبكرة أمس الثلاثاء في البورصة، مسجلا مستوى منخفضا قياسيا، قبل أن يقلص خسائره عند الإغلاق. ويغطي الإفصاح فترة سبقت إدراج الشركة في 1 سبتمبر/أيلول الجاري.
وفي تعاملات اليوم الأربعاء تراجع سهم الشركة نحو 4.5% أيضا.
طلبات أكثر وهوامش أضيق
لم يتوقف المستهلكون عن التسوق من منصة “شي إن”، فقد نفذت الشركة الصينية، والتي يقع مقرها الرئيسي في سنغافورة، 298 مليون طلب في الربع الثاني من العام، مقابل 277 مليونا في الفترة نفسها قبل عام، وارتفع عدد عملائها النشطين خلال 12 شهرا إلى 291 مليونا.
وتفسر الشركة جانبا من بطء نمو الإيرادات باتساع نشاط البائعين الآخرين على منصتها، إذ تسجل من هذه المبيعات رسوم الخدمة بدل قيمة السلعة كاملة.
وتعمل “شي إن” على رصد ما يلقى رواجا، وإنتاج كميات صغيرة من تصاميم كثيرة، ثم زيادة إنتاج ما يحقق طلبا، وقد ساعدتها سرعة الاستجابة واتساع التشكيلة على جعل شراء قطعة جديدة قرارا متكررا ومنخفض الكلفة لدى زبائنها، لكن وصول تلك القطعة إلى باب المشتري يعتمد أيضا على الشحن عبر الحدود، وهي كلفة باتت أثقل.
وزادت مصروفات الشركة لتنفيذ الطلبات، التي تشمل جوانب من تجهيزها وإيصالها، بنسبة 18.1% لتصل إلى 5.59 مليارات دولار في الربع الثاني، وأصبحت تعادل 50.4% من الإيرادات، مقابل 43.1% قبل عام.
وعزت الشركة الزيادة إلى نمو الطلبات وارتفاع أسعار النفط والشحن بسبب تداعيات حرب إيران، وقالت إنها تحملت جزءا من هذه الكلفة للحفاظ على الأسعار وزخم المبيعات.
الشحنة الرخيصة أمام الجمارك
يتغير جانب آخر من المعادلة عند الحدود، ففي الولايات المتحدة، انتهى في أغسطس/آب 2025 الإعفاء الجمركي الذي كانت تستفيد منه، بشروط، شحنات مستوردة لا تتجاوز قيمتها 800 دولار، وهذا أمر يمس شحنات “شي إن”.
وفي الاتحاد الأوروبي، بدأ السلطات في يوليو/تموز الماضي بتطبيق رسم جمركي مؤقت على مشتريات الإنترنت المستوردة التي لا تتجاوز قيمتها 150 يورو، أي نحو 171 دولارا وفق سعر البنك المركزي الأوروبي في 28 سبتمبر/أيلول الجاري.
ويبلغ الرسم الجمركي الأوروبي 3 يورو (3.4 دولارات)، عن كل فئة جمركية من السلع داخل الشحنة، وليس بالضرورة عن كل قطعة ملابس، وتوضح المفوضية الأوروبية أن البائع أو المستورد يتحمله عادة، لكن بوسع الشركات أن تعكس تكاليفها في السعر أو في رسوم التوصيل.
وقالت “شي إن” إنها رفعت الأسعار في أوروبا وخفّضت الإنفاق الإعلاني هناك تحسبا لتغير القاعدة الجمركية، وتزامن ذلك مع انخفاض حجم مبيعات الشركة في السوق الأوروبية.
أما في الولايات المتحدة، فانخفضت إيرادات الشركة 6% على أساس سنوي، وفي أوروبا تراجعت 13.9%، ولا تعزو “شي إن” الانخفاض كله إلى الجمارك، فتحول جزء أكبر من مبيعات المنصة إلى بائعين آخرين غيّر أيضا طريقة احتساب الإيرادات في السوقين الأمريكية والأوروبية.

ماذا يعني ذلك للمتسوق العربي؟
لا تسري الرسوم الجمركية الأمريكية والأوروبية الجديدة تلقائيا على شحنات الطلبات المتجهة إلى الخليج أو بقية الدول العربية، إذ تخضع تلك الطلبات لقواعد الاستيراد في بلد وصولها، لكن كلفة النقل العالمية قد تؤثر في السعر النهائي أو تكلفة التوصيل أو مدة التسليم، بحسب المسار وسياسة الشركة في تحمل الزيادة.
وأقرت “شي إن” بأن حرب إيران أضرت بعملياتها في سوق الشرق الأوسط، من دون أن تقدم في إفصاحها تفصيلا لمبيعات دول المنطقة أو تغير أسعار المنتجات فيها.
لذلك لا تسمح النتائج بالقول إن أسعار ملابس شي إن سترتفع لدى جميع المتسوقين العرب، وما تكشفه هذه النتائج حاليا هو وجود ضغط على قدرة الشركة على امتصاص الكلفة إذا طال اضطراب الشحن.
ويتجاوز الجدل سعر القطعة المشتراة، فالوكالة الأوروبية للبيئة تربط التوسع في بيع الملابس المنخفضة الأسعار عبر المنصات بزيادة الاستهلاك وضغوط النقل والتغليف والنفايات، وتدعو إلى إطالة عمر الملابس وإعادة استخدامها، وهي كلفة لا تظهر كلها في السعر المعروض على شاشة هواتف المستهلكين.



