ونشرت الشركة تغريدة على حسابها بهذا الشأن، فاقترح عليها النجم العالمي الأمريكي أرنولد شوارزنيغر صهر الروبوتات بشكل يشبه نهاية فيلم “المدمر” (Terminator) الشهير، ووافق مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي بريت أدكوك، وقرر تحويل ما كان سابقا جزءا من عملية صناعية مملة إلى مجموعة مقاطع دعائية تجذب مئات الآلاف من المشاهدات.
قصص مقترحة
وبدأت الشركة على الفور البحث عن مصانع صهر توافق على صهر أعداد الروبوتات الخارجة عن الخدمة الموجودة لدى الشركة، ولكن غالبية الشركات الأمريكية وحتى المكسيكية رفضت بشكل مباشر خوفا من الانبعاثات وآثار صهر البطاريات والمكونات الكيميائية في الروبوتات.
لكن الموافقة جاءتها أخيرا من مصنع لصهر المعادن في مدينة إيماترا بفنلندا.
وأفادت الشركة عبر موقعها الرسمي في بيان بأنه تم تدريب الروبوتات مسبقا على القفز في فرن الصهر ومحاكاة حركات الممثل شوارزنيغر في نهاية فيلم الخيال العلمي الشهير، وذلك بمساعدة مدربي الحركات الخطرة من الأفلام السينمائية.
فكانت التجربة استثنائية حيث قفزت الروبوتات بشكل مستقل إلى حوض من الفولاذ المصهور يزن نحو 75 طنا، قبل أن يحولها هذا الفرن إلى معدن منصهر بالكامل، كما أن أحد تلك الروبوتات قلد حركة الإبهام الشهيرة للممثل في الفيلم وهو يغوص في المعدن المنصهر.
ولم تنس الشركة استغلال شهرة النجم العالمي أرنولد شوارزنيغر، فاستدعته لتصويره أثناء عمليات الصهر، ولكن لأن وجوده مباشرة في المصنع ينطوي على خطورة كبيرة نتيجة الغازات والمواد الكيميائية الناتجة عن صهر الروبوتات تم تصويره في موقع آخر وتركيب صورته كأنه شاهد على العملية.
لماذا الصهر؟
كانت الشركة تواجه تحديا حقيقيا في تقرير آلية تدمير الجيل السابق من الروبوتات، وذلك لأنها بدأت بالفعل استقبال الجيل الثالث تحت اسم “إف-03” ولم يكن منطقيا أن تبقي الجيل السابق ملقى في متاجرها أو مخازنها، كما أوضح أدكوك.
وإذا سعت الشركة لتفكيك الروبوتات القديمة وإزالة الأجزاء المهمة والحساسة منها، فإن عملية إعادة الهندسة تستغرق زمنا طويلا من وقت المهندسين الذين يفضل استغلالهم في تطوير الجيل الجديد.
وهنا اقترح شوارزنيغر صهر الروبوتات وتدميرها بهذه الطريقة، لإتلاف الروبوتات بشكل نهائي وتحويلها إلى معدن لا يحمل أي جزء من تفاصيل الروبوتات الأصلية. وتوافق هذا الأمر مع خطة الشركة التي كانت تخشى سرقة تقنياتها من قبل الشركات المنافسة وإعادة استخدامها في طرح روبوتات جديدة.
وأفاد التقرير بأن الشركة أتمت 6 دورات صهر للروبوتات خلال 24 ساعة تقريبا، واستغرقت كل دورة نحو 20 دقيقة قبل أن تبدأ عملية التنظيف.
ونتج عن صهر الروبوتات معادن منصهرة تضم المكونات الإلكترونية للروبوتات والبطارية والهيكل، وبدلا من أن تعيد الشركة استخدام هذه المعادن في تصميم روبوتاتها القادمة، فضلت أن تصنع منها قطعا تذكارية.
وقررت الشركة جمع المعادن المنصهرة وإعادة شحنها إلى الولايات المتحدة على شكل قطع معدنية تستخدم لاحقا لصناعة قطع تذكارية تخلد طراز الروبوت.


