وفي هذا السياق، أكدت الجامعة، في بيان صدرته اليوم الجمعة 28 غشت الجاري، أنها تتابع بقلق استمرار تأخير الإفراج عن المباراة، في ظل الخصاص الذي تسجله جهة مراكش آسفي في الأطر التمريضية والتقنية بمختلف المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لأقاليم الجهة.
وسجل المكتب الجهوي أن هذا الوضع يفرض أعباء إضافية على العاملين في القطاع، الذين يتحملون ضغطا متزايدا من أجل ضمان استمرارية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، معتبرا أن استمرار تأخير الإعلان عن المباراة من شأنه أن يزيد من حدة الخصاص المسجل.
ويأتي ذلك، بحسب البيان، في وقت شرعت فيه عدد من جهات المملكة في تنظيم مباريات لتوظيف الأطر التمريضية والتقنية، بهدف تعزيز مواردها البشرية والاستجابة للحاجيات المسجلة بالمؤسسات الصحية.
واعتبرت الجامعة أن استمرار تأخير المباراة قد يؤثر على جهود تعزيز العرض الصحي بالجهة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الموارد البشرية داخل المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية، خاصة بالمناطق التي تعاني من نقص في الأطر الصحية.
وانتقد المكتب الجهوي ما وصفه بـ”الضبابية” في تدبير هذا الملف من طرف المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بمراكش آسفي، معبرا عن شجبه لما اعتبره سياسة “التماطل والتسويف” في الإفراج عن المباراة، والتي قال إنها تضيع على الجهة فرصا لتعزيز مواردها البشرية وتحسين الخدمات الصحية.
وحذرت الجامعة الوطنية للصحة من حالة الاحتقان التي قالت إنها تسود في أوساط الخريجين والخريجات من الممرضين وتقنيي الصحة، جراء استمرار انتظارهم الإعلان عن المباراة، معتبرة أن هذا التأخر يحرمهم من حقهم في ولوج الوظيفة العمومية في آجال معقولة.
وطالب المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة المديرية الجهوية للوزارة الوصية بفتح قنوات حوار جادة بشأن هذا الملف، والإعلان الفوري عن موعد المباراة، إلى جانب ضمان توزيع المناصب المالية بشكل عادل وشفاف، بناء على الخصاص الفعلي بمختلف أقاليم الجهة، مع مراعاة حاجيات المناطق النائية.
كما أكد ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير ملف الموارد البشرية، رافضا، حسب مضمون البيان، رهن صحة المواطنين وحقوق المهنيين بما وصفه بـ”الارتجالية الإدارية”.
ودعا المكتب الجهوي، في ختام بيانه الذي اطلعت عليه جريدة “نيوز عربي”، الأطر التمريضية والتقنية والخريجين بجهة مراكش آسفي إلى رفع مستوى التعبئة والالتفاف حول إطارهم النقابي، والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية والاحتجاجية التصعيدية التي يكفلها القانون، دفاعا عن الحقوق والمكتسبات.



