• Home  
  • قبل ظهور التجاعيد بسنوات.. هل يبدأ ضرر الشمس خلال 15 دقيقة؟ | أسرة
- أخر الأخبار - أسرة

قبل ظهور التجاعيد بسنوات.. هل يبدأ ضرر الشمس خلال 15 دقيقة؟ | أسرة

قد تخرج لشراء بعض الاحتياجات، أو تنتظر دقائق في مكان مكشوف، ثم تعود إلى المنزل دون أن تلاحظ احمرارا أو تشعر بحرقة في بشرتك. يبدو…

قد تخرج لشراء بعض الاحتياجات، أو تنتظر دقائق في مكان مكشوف، ثم تعود إلى المنزل دون أن تلاحظ احمرارا أو تشعر بحرقة في بشرتك. يبدو الأمر عابرا، لكن غياب العلامات الظاهرة لا يعني بالضرورة أن الجلد لم يتأثر؛ فبعض التغيرات تبدأ داخل الخلايا، قبل أن تصبح مرئية على سطحه.

وغالبا ما يرتبط ضرر الشمس في أذهاننا بالتجاعيد والبقع الداكنة التي تظهر مع السنوات، أو بالحروق بعد يوم طويل على الشاطئ، إلا أن الأبحاث تكشف أن جرعات من الأشعة فوق البنفسجية لا تكفي لإحداث حرق واضح قد تترك أثرا في الحمض النووي لخلايا الجلد. لذلك، فإن السؤال عن بداية الضرر لا تجيب عنه المرآة وحدها.

قصص مقترحة

هل يبدأ الضرر خلال 15 دقيقة؟

لا توجد مهلة ثابتة يمكن اعتبارها آمنة للجميع؛ فسرعة تأثر الجلد تتغير بحسب لونه، وشدة الأشعة فوق البنفسجية، ووقت التعرض ومكانه. وقد تكفي فترة قصيرة لإحداث تغيرات خلوية، حتى لو لم يظهر الاحمرار.

وفي دراسة نشرت عام 2018 في دورية “جورنال أوف إنفستيغيتيف ديرماتولوجي” (Journal of Investigative Dermatology)، عرض الباحثون أشخاصا من مختلف ألوان البشرة لجرعات من الأشعة فوق البنفسجية تحاكي ضوء الشمس.

ورصدوا تلفا في الحمض النووي حتى عند جرعة تعادل 20% فقط من الحد اللازم لإحداث حرق شمسي لدى كل مشارك.

لماذا تتفاوت سرعة تأثر البشرة بالشمس؟

تختلف استجابة الجلد لأشعة الشمس بحسب لونه؛ فالبشرة الفاتحة أكثر عرضة للحروق عموما، بينما يوفر الميلانين، الصبغة التي تمنح الجلد لونه، حماية طبيعية أكبر للبشرة الداكنة. ومع ذلك، لا تمنع هذه الحماية الضرر تماما؛ إذ يمكن للأشعة أن تؤذي جميع ألوان البشرة، ويظل أصحاب البشرة الداكنة معرضين للإصابة بسرطان الجلد، وإن كان خطره لديهم أقل إجمالا.

وإلى جانب لون البشرة، يتأثر التعرض للأشعة فوق البنفسجية بالموقع الجغرافي ووقت النهار. فبحسب منظمة الصحة العالمية، ترتفع مستوياتها كلما اقتربنا من خط الاستواء، وتشتد عندما تكون الشمس أعلى في السماء. كما تزداد في المناطق المرتفعة، حيث تقل سماكة الغلاف الجوي، فيمتص قدرا أقل من الأشعة قبل وصولها إلى سطح الأرض.

ولا يقتصر التعرض على الأشعة القادمة مباشرة من السماء؛ فالرمال والماء والثلوج تعكس جزءا منها، مما يضيف إلى ما يتلقاه الجلد. ولهذا قد تحدث الحروق أثناء التزلج أو قضاء الوقت قرب الماء، وحتى في الأيام الباردة أو الغائمة.

إلى جانب لون البشرة، يتأثر التعرض للأشعة فوق البنفسجية بالموقع الجغرافي ووقت النهار (غيتي)

اعتدال الطقس لا يعني غياب الخطر

قد يمنحك الطقس المعتدل شعورا بالأمان، لكن درجة الحرارة لا تكشف وحدها شدة الأشعة فوق البنفسجية. ولتقدير خطرها، يمكن الاستعانة بـ”مؤشر الأشعة فوق البنفسجية” (UV Index)، الذي يوضح مستوى التعرض والحاجة إلى حماية البشرة.

وتوصي منظمة الصحة العالمية باتخاذ إجراءات الوقاية عندما يبلغ المؤشر 3 أو أكثر؛ إذ كلما ارتفعت قيمته، أصبح الضرر ممكنا خلال وقت أقصر.

وتصنف وكالة حماية البيئة الأميركية مستويات الخطر إلى منخفض عند القيم من 0 إلى 2، ومتوسط إلى مرتفع بين 3 و7، ومرتفع جدا إلى شديد عند 8 أو أكثر. ويمكن متابعة المؤشر عبر خدمات الطقس، أو الاسترشاد بقاعدة بسيطة: إذا كان ظلك أقصر من طولك، فهذا يعني عادة أن الأشعة أقوى، وأن عليك البحث عن الظل وتعزيز حماية بشرتك

علامات تظهر بعد التعرض

قد تمر ساعات على التعرض للشمس قبل أن تظهر أعراض الحرق، مثل سخونة الجلد والألم عند لمسه والتورم والاحمرار، الذي قد يكون أقل وضوحا على البشرة البنية أو الداكنة. وفي الحالات الأشد، قد تظهر بثور مملوءة بالسائل، يعقبها تقشر الجلد خلال الأيام التالية.

أما البقع والتجاعيد وتراجع مرونة الجلد، فقد تظهر بعد سنوات من التعرض الذي أسهم في تكوّنها. وبحسب موقع “ييل ميديسن”، التابع لكلية الطب بجامعة ييل الأمريكية، فإن بعض آثار الضرر الشمسي تتطور تحت سطح الجلد قبل أن تصبح مرئية؛ لذا فإن انتظار ظهورها قد يؤخر بدء الحماية.

ما الذي تفعله الشمس مع السنوات؟

يؤثر التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية في بنية الجلد، بما فيها ألياف الكولاجين والإيلاستين التي تمنحه التماسك والمرونة. ومع تراكم الأثر، قد تظهر تجاعيد وترهلات، وملمس خشن، وتفاوت في اللون، وبقع داكنة وشعيرات دموية ظاهرة. وتعرف هذه التغيرات باسم “الشيخوخة الضوئية” (Photoaging).

ولا تنحصر المشكلة في المظهر؛ فالأشعة فوق البنفسجية قد تحدث تلفا في الحمض النووي، وتؤثر في الاستجابة المناعية للجلد، وتزيد خطر الإصابة بسرطاناته. وتعد الشمس وأجهزة التسمير من المصادر الأساسية لهذا التعرض.

ويستدعي ظهور بقعة جديدة غير معتادة، أو تغير شامة في الحجم أو الشكل أو اللون، أو وجود قرحة لا تلتئم أو موضع ينزف، مراجعة طبيب الجلدية لتقييمه. وهذه التغيرات لا تعني تلقائيا الإصابة بالسرطان، لكنها تستحق الفحص.

وماذا عن فيتامين “د”؟

يساعد ضوء الشمس الجسم على تصنيع فيتامين “د”، لكن تحويل هذه الفائدة إلى وصفة ثابتة، مثل التعرض دون حماية لمدة 10 أو 15 دقيقة، يتجاهل اختلاف لون البشرة والموسم والموقع وشدة الأشعة.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بالحصول على الاحتياجات من الأغذية الغنية بالفيتامين أو المدعمة به، ومناقشة الطبيب بشأن الخيارات المناسبة عند القلق من نقصه. بذلك لا يصبح تعريض البشرة للضرر وسيلة ضرورية للحصول عليه.

للوقاية من الحروق الشمسية خلال الربيع، ينبغي البقاء في الظل قدر المستطاع خلال فترة الظهيرة، مع مراعاة تطبيق كريم واق من الشمس ذي مُعامل حماية مناسب على مناطق البشرة غير المغطاة. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية "dpa". لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها. ) عدسة: dpa
توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام واق شمسي واسع الطيف (وكالة الأنباء الألمانية)

حماية تبدأ قبل الخروج

توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام واق شمسي واسع الطيف، يحمي من الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها “أ” و”ب” (UVA وUVB)، بمعامل حماية (SPF) يبلغ 30 أو أكثر، وأن يكون مقاوما للماء. ويوضع قبل الخروج بنحو 15 دقيقة، ويجدد كل ساعتين أثناء البقاء خارج المنزل، وبعد السباحة أو التعرق.

والكمية مهمة بقدر اختيار المنتج؛ فمعظم البالغين يحتاجون إلى نحو 30 ملليلتر، أي قرابة ملعقتين كبيرتين، لتغطية جلد الجسم المكشوف، مع اختلاف الاحتياج بحسب المساحة. وينبغي الانتباه إلى الأذنين والرقبة وأعلى القدمين، واستخدام مرطب شفاه بمعامل حماية 30 أو أكثر.

وتكتمل الوقاية بالظل، والملابس التي تغطي الجلد، والقبعة واسعة الحواف، والنظارات الواقية من الأشعة فوق البنفسجية. فالواقي لا يحجب جميع الأشعة، ولا ينبغي استخدامه لإطالة البقاء تحت الشمس.

ولا تحتاج العناية بالبشرة إلى انتظار أول تجعيدة؛ إذ توصي الأكاديمية بالحماية اليومية، سواء كان الخروج لقضاء ساعات على الشاطئ أو لإنجاز مشاوير معتادة. فالوقاية تصبح أكثر فاعلية حين تدخل في تفاصيل اليوم، قبل أن يظهر أثر السنوات على الوجه.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: izi@newarab.blog

رقم الهاتف: +5-784-8894-678