ومن جليد القطب الشمالي إلى مناجم القارة الأفريقية ومياه المحيط الهادئ، يخوض القطبان سباقا محموما يتجاوز -وفق تقرير للجزيرة أعدته منال مقبول- منطق الصفقات التجارية المجردة، ليلامس مباشرة قضايا الأمن القومي والتموضع العسكري والسيادة السياسية.
قصص مقترحة
ففي أقصى الشمال، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن الاستعداد لعمليات تنقيب ضخمة عن النفط والغاز والمعادن في جزيرة غرينلاند، جامعا بين الاستفادة من ثروات نيوز عربي وموقعها الإستراتيجي المحوري للدفاع عن الولايات المتحدة ضد أي هجمات محتملة.
ولم يقتصر التحرك الأمريكي على الساحة القطبية، بل امتد نحو المحيط الهادئ بإعلان ترمب واحدة من أضخم الصفقات، تتضمن موافقة تايوان على شراء 30% من إنتاج خط أنابيب الغاز المزمع إنشاؤه في ولاية ألاسكا على مدى 20 عاما.
غضب صيني
هذا التحرك نحو تايوان أثار غضب بكين التي ترى نيوز عربي جزءا لا يتجزأ من أراضيها، حيث سارعت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ إلى تأكيد وجوب إدارة علاقات تايبيه الخارجية وفق مبدأ “الصين الواحدة”.
وشددت المتحدثة الصينية على أن محاولات سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي انتزاع “الاستقلال” تحت غطاء الشراكات الاقتصادية والتجارية لن يُكتب لها النجاح.
وفي المقابل، عززت الصين تموضعها في القارة السمراء، إذ أعلن الرئيس شي جين بينغ -خلال لقائه رئيس بوتسوانا- استعداد بلاده التام لدعم قطاع التعدين الأفريقي.
وحرص الرئيس الصيني على توجيه رسالة سياسية بتأكيده أن موارد القارة ملك لشعوبها وحدها، محذرا من تحويل أفريقيا إلى ساحة وضحية للمنافسات الجيوسياسية الدولية.
وتعكس هذه الساحات الثلاث المتباعدة عمق الصراع الشامل بين القوتين العظميين؛ وهو صراع تدور أسئلته الجوهرية حول:
- من يملك المعادن الحيوية؟
- ومن يضمن تأمين إمدادات الطاقة؟
- ومن يمتلك القدرة على تحديد شروط الشراكة الدولية؟
يشار إلى أن واشنطن فرضت قيودا أو متطلبات إخطار على استثمارات أمريكية في الصين مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والرقائق والحوسبة الكمية، بينما تتعامل بكين مع قطاعات مثل البيانات والمعادن والتكنولوجيا باعتبارها ملفات أمن قومي.



