ومن جانبه، استنكر الفاعل الجمعوي بالمنطقة برج الدين عبد الصمد الوضع، مؤكدا أن هجمات الكلاب الضالة على الماشية تكررت في الدوار في حوالي خمس مناسبات، مشيرا إلى أن المنطقة تعرف انتشار مجموعة من الكلاب يقدر عددها، حسب معاينته، بنحو 20 كلبا.
وأوضح عبد الصمد أن حوالي خمسة أشخاص تكبدوا، وفق المعطيات التي توصل بها، خسائر مادية بعدما هاجمت الكلاب ماشيتهم، ما تسبب في نفوق عدد من رؤوس الماشية، مشيرا إلى أن هذه الهجمات خلفت حالة من الاستياء والقلق في صفوف الأسر المتضررة.
وتابع أن الخسائر لا تقتصر على الجانب المادي، مبرزا أن الماشية تمثل مصدر رزق بالنسبة إلى عدد من الأسر بالمنطقة، مستنتجا أن فقدان رأس من الأغنام أو غيرها من المواشي يشكل عبئا إضافيا على الأسر التي تعتمد على تربية الماشية لتأمين جزء من دخلها.
وأشار عبد الصمد إلى أن الساكنة تعيش أيضا حالة من الخوف بسبب وجود هذه الكلاب في محيط الدوار ، لاسيما بالنسبة إلى الأطفال، الذين قد يكونون عرضة لهجمات محتملة أثناء تنقلهم، وهو ما يرفع، بحسبه، منسوب القلق لدى الأسر.
وبحسب المتحدث نفسه، فقد سبق للمتضررين من هذه الهجمات أن توجهوا إلى السلطات المحلية لإثارة الموضوع والمطالبة بإيجاد حل للظاهرة، غير أن استمرار تسجيل وقائع جديدة، وفق تعبيره، يعكس عدم التوصل إلى حل ميداني كفيل بالحد من انتشار الكلاب الضالة.
وتساءل عبد الصمد، في هذا السياق، عن الجهة التي ستتولى حماية رزق المواطنين في ظل تعرض مواشيهم للهجمات، معتبرا أن حماية الكلاب لا ينبغي أن تكون على حساب سلامة السكان وممتلكاتهم، ومطالبا في المقابل بحل يحمي المواطنين والماشية، مع احترام القوانين المعمول بها.
كما أثار الفاعل الجمعوي مخاوف مرتبطة بالسلامة الصحية للسكان، خصوصا في ما يتعلق بخطر داء الكلب في حال تعرض أحد المواطنين للعض، داعيا إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة وعدم انتظار وقوع إصابات بشرية قبل التحرك.
وطالب عبد الصمد برج الدين باسم ساكنة دوار بولمان في ختام تصريحه عامل إقليم اليوسفية ورئيس جماعة رأس العين بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع، ووضع برنامج عملي ومستدام للحد من انتشار الكلاب الضالة بالمنطقة، بما يضمن سلامة المواطنين ويحمي ممتلكاتهم ومواشيهم.



