وشدّد الوزير -في تصريحات أدلى بها لقناة “جيو” المحلية- على أن التزام إسلام أباد بحماية المملكة العربية السعودية وأماكنها المقدسة يبقى قائما ومستمرا، موضحا أن هذه الحماية تشكّل واجبا أخلاقيا وعقائديا تلتزم به باكستان حتى في غياب أي اتفاقية رسمية، وليست مرهونة بوجود اتفاق مكة من عدمه.
قصص مقترحة
وكشف الوزير أن إسلام آباد نقلت رسالة سعودية إلى طهران، تعكس المخاوف المتصاعدة إزاء الهجمات التي تشنها قوات الحوثي.
وبخصوص موقف إيران من هذا التصعيد، استبعد الوزير أن تُقدم طهران -كدولة- على دعم الحوثيين بشكل يفضي إلى فتح جبهة حرب جديدة في المنطقة.
وأضاف الوزير أن باكستان ستواصل بذل جهودها الرامية إلى الحيلولة دون اتساع رقعة الصراع وامتداده إلى جبهات إضافية.
وفي خضم المواجهات العسكرية بين جماعة أنصار الله (الحوثيين) من جهة والحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي عن استهداف حوثي لمكة المكرمة .
وقال في بيان إن المملكة نجحت في اعتراض وتدمير مسيّرة معادية أطلقها الحوثيون -مساء الثلاثاء من هذا الأسبوع- قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة، واصفا ذلك بـ”العمل المشين”.
وفي وقت سابق الأربعاء أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف -في منشور على منصة إكس- عن إدانته الشديدة لمحاولة “الهجوم الغادرة والشنيعة بطائرة مسيرة على الحرم المكي الشريف”، داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والابتعاد عن حافة التصعيد.
ونفى الحوثيون الاتهام السعودي الموجه لهم باستهداف الحرم المكي، مؤكدين على لسان عدد من مسؤوليهم أن الجماعة لم تقصد مهاجمة مكة المكرمة، وأن ما أطلقته كان موجها نحو أهداف عسكرية.
ومن جهته، رد عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين حزام الأسد، على الإعلان السعودي بوصفه “مزاعم كاذبة استُهلكت سابقا”.
كما رفض بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع اتهامات السعودية باستهداف مدينة مكة المكرمة، مؤكدا أن الهجمات كانت تستهدف المنشآت النفطية والقواعد العسكرية، مشددا على أن اليمن لا يشكل أي خطر على المقدسات.
وفي أغسطس/ آب الماضي وقّعت السعودية وباكستان وتركيا، في مكة المكرمة، “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، التي تهدف إلى تعزيز الردع المشترك في مواجهة أي اعتداء، بحسب بيان مشترك.
وأوضح البيان أن الاتفاقية تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوما على جميعها، وذلك في إطار تعزيز أمنها وتوسيع مجالات التعاون الدفاعي بينها.
ووصف رئيس الوزراء محمد شهباز شريف في ضك الوقت الاتفاقية بالتاريخية، مضيفا بأنها وُقعت في رحاب الحرمين الشريفين، وستكون درعا للسلام للأجيال القادمة، وجلب الرخاء للبلدان الثلاثة.



