ستة انتصارات في أول 6 مباريات رسمية، و26 هدفاً سجلها مقابل 5 فقط استقبلتها شباكه. أرقام لا توحي بأن برشلونة يعاني مشكلة دفاعية.
لكن توقيت الأهداف الخمسة يقدم صورة مختلفة، إذ جاءت 4 منها، أي 80%، بعد الدقيقة 58، وكان برشلونة متقدماً بفارق هدفين على الأقل عند استقبالها.
فهل يتراجع الأداء الدفاعي للفريق عندما يطمئن إلى النتيجة؟
5 أهداف تروي القصة
استقبل برشلونة أول أهدافه في الدوري أمام رايو فايكانو، عندما سجل سيرجيو كاميلو في الدقيقة 12. وبعد تقدم الفريق الكتالوني 3-1، عاد كاميلو وسجل الثاني في الدقيقة 59 من ضربة رأس إثر ركلة ركنية، قبل أن تنتهي المباراة 5-2.
وتكرر المشهد أوروبياً، إذ كان برشلونة متقدماً على فينورد 4-0 عندما سجل سيم ستين في الدقيقة 82.
لكن مباراة ليفانتي قدمت المثال الأكثر وضوحاً.
تقدم برشلونة 3-0، قبل أن يستغل إيفان روميرو تمريرة خاطئة من تشافي إسبارت ويسجل في الدقيقة 79، ثم أضاف روجر بروغي الثاني في الدقيقة 88، قبل أن يحسم كريم أدييمي لاعب برشلونة المباراة بهدف رابع في الوقت بدل الضائع.
وهكذا جاءت الأهداف الخمسة في الدقائق 12 و59 و79 و82 و88.
واللافت أن الأهداف الأربعة الأخيرة دخلت مرمى برشلونة وهو متقدم بفارق مريح: 3-1 أمام رايو، و4-0 أمام فينورد، و3-0 ثم 3-1 أمام ليفانتي.
ضعف تركيز أم مشكلة في المنظومة؟

قد يبدو فقدان التركيز التفسير الأسهل، لكن طريقة استقبال الأهداف تشير إلى أن المشكلة لا ترتبط بثغرة دفاعية واحدة.
فالأهداف جاءت بطرق مختلفة: هجمة سريعة، وركلة ركنية، وعرضية، وخطأ مباشر في التمرير، ثم اختراق في الدقائق الأخيرة.
لذلك يصعب تحميل لاعب واحد المسؤولية أو الحديث عن خلل دفاعي محدد. والأقرب أن صلابة برشلونة تنخفض خلال فترات معينة، خصوصاً عندما تصبح النتيجة مريحة.
فالضغط الذي يمارسه الفريق في فترات سيطرته يحمي خطه الخلفي بمنع المنافس من بناء الهجمات. وعندما تنخفض شدته أو تتغير تركيبة الفريق بفعل التبديلات، يصبح الدفاع أكثر عرضة للمواجهات المباشرة وتصبح الأخطاء الفردية أكثر كلفة.
ليفانتي أطلق جرس الإنذار

كانت المباراة الأخيرة المثال الأوضح، إذ لم يختف ليفانتي رغم تأخره بهدفين بعد 19 دقيقة، وأنهى الشوط الأول بـ6 تسديدات مقابل 3 لبرشلونة.
وبعد تقدم الفريق الكتالوني 3-0، سجل أصحاب الأرض مرتين خلال 9 دقائق، فتحولت النتيجة إلى 3-2 وأصبحت المباراة التي بدت محسومة مفتوحة على احتمالات مختلفة.
وهذا ما يجعل ما حدث يتجاوز استقبال هدف شرفي بعد حسم النتيجة.
الهجوم يخفي المشكلة

لا توجد حتى الآن أزمة دفاعية في برشلونة. الفريق فاز بمبارياته الرسمية الست، وحافظ على نظافة شباكه في 3 من مبارياته الخمس بالدوري، وسجل 26 هدفاً مقابل 5 فقط في مرماه.
لكن توقيت الأهداف يكشف تحدياً في الحفاظ على المستوى نفسه من الحماية الدفاعية طوال 90 دقيقة.
أمام رايو وفينورد وليفانتي كان التفوق الهجومي كافياً لتجاوز الأخطاء، لكن أمام منافس أقوى، وفي مباراة أوروبية قد يحسمها هدف واحد، ربما لا يملك برشلونة دائماً رفاهية استعادة الإيقاع بعد فقدانه.



